مقتل باكستانيين اثنين بنيران هندية قرب "قصور".. والروايات متضاربة
قُتل رجلان باكستانيان وأصيب ثالث برصاص قوة أمن الحدود الهندية قرب منطقة قصور شرقي باكستان، وسط تضارب في الروايات؛ إذ تؤكد مصادر باكستانية أنهم مدنيون غير مسلحين، بينما تصفهم الهند بالمتسللين. الحادث يأتي في ظل توتر متصاعد بعد عمليات واتهامات متبادلة بشأن كشمير.
أفادت مصادر أمنية باكستانية بمقتل رجلين من سكان قرية «لادهار» قرب منطقة «قصور» الجمعة، إثر إطلاق نار من عناصر «قوة أمن الحدود» الهندية بالقرب من الحدود الدولية بين البلدين، في حين تتضارب روايات الطرفين حول ملابسات الحادث.
وأوضحت المصادر أن ثلاثة من سكان القرية كانوا قد تجاوزوا بضع خطوات فقط وراء أحد أعمدة الحدود، حين فتح عناصر «قوة أمن الحدود» الهندية النار دون سابق إنذار، ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة الثالث. وحددت المصادر هوية القتيلين بأنهما عظمت رسول ومحسن جت، مؤكدةً أن الثلاثة كانوا «غير مسلحين» ولم يحاول أيٌّ منهم عبور السياج الحدودي.
في المقابل، قدمت وسائل إعلام هندية نقلاً عن «قوة أمن الحدود» ومصادر رسمية رواية مغايرة، واصفةً الرجال بأنهم متسللون باكستانيون مشتبه بهم كانوا يحاولون العبور إلى الأراضي الهندية بالقرب من نقطة حدودية في ولاية البنجاب.
وتأتي هذه الحادثة بعد يوم واحد من تشكيك إسلام أباد في تقارير هندية زعمت أن قواتها قتلت جندياً باكستانياً سابقاً كان يعمل لصالح جماعة مسلحة في كشمير، إذ عرض الجيش الباكستاني الجندي المعني حياً خلال مؤتمر صحفي. ووصف المتحدث باسم الجيش الباكستاني الفريق أحمد شريف شودري الحادثة بأنها عملية «راية زائفة»، مستعرضاً ما قال إنه أدلة تكشف عن محاولة لتوريط باكستان.
وكانت السلطات الهندية قد أعلنت قبل أيام مقتل قيادي بارز في جماعة «لشكر طيبة» يُدعى هاشم موسى المعروف بـ«آصف فوجي» في عملية استخباراتية بمنطقة «بودغام»، ونشرت وسائل إعلام هندية صورة لبطاقة هوية باكستانية تعود لجندي سابق يُدعى محمد آصف، زاعمةً تورطه في سلسلة هجمات مسلحة في كشمير.
وتأتي هذه التوترات بعد أقل من 18 شهراً على خوض البلدين أخطر مواجهة عسكرية بينهما منذ سنوات، إذ شهدت العلاقات تدهوراً حاداً عقب هجوم وقع في منطقة «باهالغام» في أبريل 2025 وأسفر عن مقتل 26 شخصاً. وقد حمّلت الهند باكستان مسؤولية دعم المهاجمين وشنت ضربات داخل الأراضي الباكستانية في الشهر التالي، فيما نفت إسلام أباد أي تورط وردت عسكرياً، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار أنهى أربعة أيام من القتال.
وتُعدّ كشمير منطقة متنازعاً عليها في جبال الهيمالايا تطالب كل من الهند وباكستان بالسيادة الكاملة عليها، بينما تسيطر كل منهما على جزء منها. ولطالما اتهمت الهند باكستان بدعم أنشطة المسلحين عبر الحدود، وهو ما تنفيه إسلام أباد جملةً وتفصيلاً.