خرج لخدمة وطنه ولم يعد.. الكابتن حمود الكلثمي شهيد الغدر الحوثي
استشهد الكابتن حمود بن علي الكلثمي، أحد منسوبي الخطوط السعودية، إثر اعتداء حوثي إرهابي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض في ٨ أكتوبر، وأسفر عن استشهاد ٣ مواطنين سعوديين وإصابة آخرين، بعد استهداف مرافق المطار وطائرة تابعة للناقل الوطني. يجسّد رحيل الكلثمي استهداف الميليشيا الحوثية للعاملين المدني…
لم يكن يحمل سلاحًا، ولم يكن في ساحة قتال، فقد كانت مهمته أن ينقل المسافرين بأمان، وأن يسهم في وصل الناس بأهلهم وأحبتهم، تلك كانت رسالة الكابتن الشهيد حمود بن علي الكلثمي، أحد منسوبي الخطوط الجوية السعودية، الذي انتهت حياته إثر اعتداء حوثي غادر استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
في الثامن من أكتوبر، امتدت يد الإرهاب الحوثي إلى منشأة مدنية يفترض أن تكون ممرًا آمنًا للمسافرين والعاملين، لا ساحة للصواريخ والدمار.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض المطار لاعتداءين؛ استهدف أحدهما مرافق المطار، والآخر طائرة تابعة للخطوط السعودية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة آخرين.
وكان الكابتن الكلثمي أحد شهداء الاعتداء، لتنعاه الخطوط السعودية مستذكرةً بكل تقدير واعتزاز مسيرته المهنية في خدمة الناقل الوطني، وسيرته الطيبة بين زملائه.
رحل الكلثمي وهو أحد رجال الوطن الذين يؤدون واجبهم في ميدان العمل المدني، بعيدًا عن ساحات القتال، فالطيران ليس مجرد مهنة، بل مسؤولية تتعلق بحياة البشر وسلامتهم، وخدمة وطنية تسهم في تيسير حركة الملايين وربط المملكة بالعالم.
لكن الميليشيا الحوثية الإرهابية لا تتورع عن تحويل المطارات والمنشآت المدنية إلى أهداف لهجماتها، في نهج عدواني يهدد الأبرياء، ويعرض أرواح المسافرين والعاملين للخطر، ويضرب أمن الملاحة الجوية.
أي قضية يمكن أن تبرر قتل طيار مدني؟ وأي شعارات تستطيع أن تخفي بشاعة استهداف مطار يخدم الآمنين؟
لقد كشفت دماء الكلثمي مجددًا خطورة هذا الإرهاب الحوثي الذي لا يميز في هجماته بين رجل يؤدي واجبه ومدني يسعى إلى وجهته.
رحل الكابتن حمود الكلثمي، لكن قصته ستبقى شهادة على أن خدمة الوطن لا تقتصر على حمل السلاح؛ فثمة رجال يخدمونه كل يوم من مواقع عملهم، ويؤدون رسالتهم بصمت وإخلاص.
ومن المقرر أن تُقام صلاة الجنازة على الشهيد، غدًا السبت، عقب صلاة العصر مباشرة في مسجد القريقري بمدينة جدة، تمهيدًا لتشييع جثمانه ومواراته الثرى. فيما تتلقى أسرته التعازي يوم الأحد في نادي الخطوط السعودية بحي الخالدية بجدة، وسط مشاعر الحزن والأسى على رحيل أحد أبناء الوطن الذين أفنوا حياتهم في خدمته، قبل أن تطالهم يد الإرهاب الغادرة.
رحم الله الشهيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه وزملاءه الصبر والسلوان.