هل اختفت "فوبيا الاختبارات"؟ خبير في الجريمة يجيب ويصنف الطلاب
التوتر والاستنفار والترقب، هو حال الأسر قبل بداية اختبارات نهاية العام الدارسي والتي ستنطلق بعد غد الأحد في كل مناطق المملكة؛ إلا أن شبح الاختبارات بات غير مخيف عند الكثير من الطلاب وأسرهم؛ نتيجة ما تقوم به الجهات المعنية -وعلى رأسها وزارة التعليم- من التخفيف على أبنائها الطلاب من خلال إعلانات وإرشادات وتوجيهات؛ حتى أثناء سير الاختبارات وما تقوم به المدارس من خلق أجواء جميلة للطلاب تُبعِد عنهم شبح ورهبة الاختبارات، إضافة إلى أن الجيل الحالي -وهم رواد مواقع التواصل الاجتماعي- أصبحت الاختبارات أمرًا سهلًا عليهم؛ فهم يعيشون هذه الأجواء خلف الشاشات قبل بدايتها؛ فهم اعتادوا عليه مسبقًا.
أستاذ علم الجريمة الدكتور سعد بن تومان الأحمري، قال لـ"سبق": "بالنسبة لفوبيا الاختبارات فالطلاب على ثلاثة أصناف؛ إما طالب لم تزل فوبيا الامتحانات لديه أكثر من اللازم، وهذا غالبًا قَلّ في الفترات الأخيرة.. النوع الثاني مَن تقلصت لديه فوبيا الامتحانات لدرجة متدنية وهم المواظبون على واجباتهم الدراسية.. النوع الثالث هم مَن ليس لديهم فوبيا، وهم مَن ترسخ في أذهانهم أن الدراسة لا شيء؛ فهو مقصّر في دراسته بدرجة كبيرة، وهذا النوع سينصدم بسوق العمل بعد تخرجه ولن يجدوا مكانهم.
ووجّه "الأحمري" رسالة لجميع الأسر، بأن على كل أسرة الاهتمام بأبنائها في كامل مسيرة حياتهم الدراسية؛ فالأب يقوم بواجبه والأم بواجبها والابن بواجبه ومساعدة نفسه ليكون طالبًا طبيعيًّا.
كما وجّه رسالة لوزارة التعليم، بأن تعيد هيبتها الاعتبارية وهيبة المعلم الاعتبارية والشخصية وقدراته العلمية؛ لتظهر في حيز الوجود وعدم تهميش المعلم والمساعدة في إسهامه في التربية والتعليم، وألا يكون ضحية نظرات واستفزازات وإساءة له؛ فإن لم يكن هناك قرار حاسم في قطع الممارسات التي تمارس على المعلم؛ فسوف يبقى المعلم ذليلًا حقيرًا في نظر طلابه؛ فالطالب المجتهد نقول له شكرًا لك لأنك أحسنت لنفسك ولوطنك، ونقول للطالب غير ذلك المفتقد لفوبيا الاختبارات الطبيعية إنه إنسان هامشي وضَع نفسه في هذا الموقف.
وعن دور الإعلام، قال "الأحمري": "الإعلام مُقِل في مسايرة فترات الاختبارات، وهنا لا أعمم عكس ما يحدث في الغرب؛ فلو أن الإعلام ناقش ووضع حلولًا لمثل هذه المشاكل الاجتماعية؛ سنجد شعبًا يتفهم الرأي العلمي والرأي الاجتماعي".
