الرئيس التنفيذي لـ«ماجنا أيه آي»: لا سيادة في الذكاء الاصطناعي دون امتلاك سلسلة القيمة الكاملة

صحيفة سبق

2026-07-27T11:03:53.596Z

شدّد الرئيس التنفيذي لشركة «ماجنا أيه آي» الدكتور معتز بن علي على أن السيادة الحقيقية في الذكاء الاصطناعي لا تتحقق إلا بامتلاك سلسلة القيمة الكاملة، من الاستشارات والبنية التحتية والأمن السيبراني ومراكز البيانات إلى تطوير التطبيقات، بما يضمن استقلالية المؤسسات وتحكمها في أصولها الرقمية. جاء ذلك على…

قال الدكتور «معتز بن علي»، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجنا أيه آي»: "لا سيادة حقيقية في الذكاء الاصطناعي دون امتلاك سلسلة القيمة الكاملة". وأوضح أن السيادة في هذا المجال لا تتحقق باستخدام التطبيقات أو النماذج الذكية وحدها، بل تستلزم امتلاك المنظومة التقنية بأكملها: الاستشارات، والبنية التحتية، والأمن السيبراني، ومراكز البيانات، وتطوير التطبيقات. وأضاف أن هذا الامتلاك الكامل هو ما يضمن للمؤسسات استقلاليتها في بناء حلولها الرقمية وتشغيلها.

جاءت تصريحاته على هامش مشاركة «ماجنا أيه آي» راعيًا رئيسيًا لـ«معرض الذكاء الاصطناعي العالمي 2026» في الرياض. وضم الحدث نخبة من المسؤولين وصناع القرار وقادة قطاع التقنية، وناقش أحدث التوجهات العالمية في الذكاء الاصطناعي، وشهد الإعلان عن عدد من الشراكات الاستراتيجية الداعمة للقطاع.

وقال بن علي إن مشاركة الشركة في المعرض تمثل أول حضور لها في فعالية متخصصة بالذكاء الاصطناعي داخل المملكة. وأوضح أنها كانت فرصة لتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والخاصة، واستعراض حلول الشركة، وبحث فرص شراكة تدعم بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي.

وتقدّم «ماجنا أيه آي» منظومة متكاملة تغطي مختلف مراحل التحول في الذكاء الاصطناعي، من الاستشارات إلى تطوير البرمجيات والتطبيقات، مرورًا بالبنية التحتية وسحابة الذكاء الاصطناعي وأمنه، وصولًا إلى حلول مراكز البيانات ومصانع الذكاء الاصطناعي. وبحسب الرئيس التنفيذي، تمكّن هذه المنظومة المؤسسات من بناء قدراتها التقنية وفق نموذج مستدام يمنحها زمام القرار في أصولها الرقمية.

وبيّن أن مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي يقوم على امتلاك جميع مكونات سلسلة القيمة، لا الاكتفاء باستخدام منصات أو حلول تقدمها جهات خارجية. وقال: "الاعتماد على أطراف أخرى في تطوير التطبيقات أو استضافة البيانات أو تشغيل البنية التحتية يحد من قدرة المؤسسات على التحكم الكامل بأصولها الرقمية". وأضاف أن هذا الاعتماد يؤثر أيضًا في جاهزية المؤسسات لبناء قدرات وطنية راسخة.

وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات عند تبني الذكاء الاصطناعي البدء بحلول متفرقة، أو الاعتماد على خدمات مستأجرة دون استراتيجية متكاملة منذ المراحل الأولى. وأوضح أن هذا النهج يحد من الاستفادة القصوى من الاستثمارات التقنية، ويؤخر بناء منظومة تقنية متماسكة يمكن التحكم بها محليًا.

وحول استثمارات المملكة في مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة، أوضح بن علي أن نجاح هذه الاستثمارات يرتبط بسرعة استقطاب التقنيات المتقدمة وتوطينها، وتحويلها إلى تطبيقات عملية ذات أثر اقتصادي وتشغيلي ملموس.

وتشير تقديرات شركة الأبحاث «Mordor Intelligence» إلى أن سوق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في المملكة سينمو من 0.63 مليار دولار عام 2025 إلى 1.74 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يتجاوز 22%. ويدعم هذا النمو مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزز مكانة المملكة مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي.

وأعلنت «ماجنا أيه آي» خلال المعرض عن أربع شراكات استراتيجية. فوقّعت الأولى مع شركة «زيروكس السعودية »، لتطوير مراكز بيانات متخصصة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية التشغيلية اللازمة لتشغيلها.

ووقّعت الثانية مع«Arabic.AI»، لبناء نموذج لغوي عربي سيادي، ومساعدين رقميين، وأدوات ترجمة وقراءة نصوص من الصور والمستندات، مصممة خصيصًا للسياق الثقافي واللغوي العربي.

وأبرمت الثالثة مع «Naver Innovation»، في مجال حلول المدن الذكية والتوائم الرقمية.

وأتمت الرابعة مع «إعمار التنفيذية»، المتخصصة في تصميم مراكز البيانات وأعمال الهندسة والتوريد والإنشاءات، لتخطيط وتطوير وتنفيذ مراكز بيانات متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وأكّد بن علي أن هذه الشراكات تعزز قدرة المملكة على تطوير بنيتها التحتية الرقمية بأيدٍ وخبرات محلية، بدلاً من الاعتماد الكامل على مزودين خارجيين. وأضاف أنها تسهم في نقل المعرفة وتطوير القدرات الوطنية في القطاع.

وكشفت الشركة خلال المعرض أيضًا عن منصة«MagnaVERSE»، التي تجمع نماذج الذكاء الاصطناعي والوكلاء الذكيين والتطبيقات وأدوات الحوكمة في بيئة موحدة، تتيح للمؤسسات تطوير هذه الحلول وتشغيلها وإدارتها بكفاءة وأمان. وبهذا، يخلص بن علي إلى أن الفارق بين مؤسسة تستهلك الذكاء الاصطناعي وأخرى تملكه فعليًا هو امتلاك هذه المنظومة الكاملة، لا عدد التطبيقات التي تستخدمها.