الجمعية العامة تُسدل الستار على مناقشات دورتها الـ81.. غزة وأوكرانيا والسودان وإيران تتصدر المنبر والمملكة تعرض ثمار عقد من الرؤية

صحيفة سبق

2026-09-28T20:26:11.492Z

اختتمت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورتها الـ٨١ في نيويورك بعد أسبوع من كلمات رفيعة المستوى ركّزت على قضايا فلسطين والحرب في غزة، والصراع الروسي الأوكراني، والنزاع في السودان، والملف الإيراني وتأثيره في أمن الشرق الأوسط. وفي كلمته، استعرض وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان إنجازات رؤية ٢٠٣٠ وتراجع…

اختتمت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاثنين، المناقشة العامة لدورتها الحادية والثمانين في نيويورك، بعد أسبوع من الكلمات الرفيعة المستوى لقادة الدول وممثليها، امتدت من 22 إلى 26 سبتمبر واستُؤنفت ليوم ختامي في 28 منه.

وانعقدت الدورة تحت شعار «استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع»، في مرحلة دولية تتشابك فيها الأزمات وتتصاعد فيها التوترات الجيوسياسية، وتواجه فيها المنظومة الأممية أسئلة عن مصداقيتها وقدرتها على الاستجابة.

أربعة ملفات هيمنت على المنبر

احتلت القضية الفلسطينية مكانة محورية في خطابات الدول الأعضاء مع استمرار الحرب في غزة وتفاقم أزمتها الإنسانية، وظل الصراع الروسي الأوكراني حاضرًا بقوة مع تباين المواقف حول مسارات التسوية، واستقطب النزاع في السودان اهتمامًا واسعًا في ضوء تداعياته الإنسانية، فيما تصدّر الملف الإيراني نقاشات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي وانعكاساته على استقرار الشرق الأوسط.

كلمة المملكة

وألقى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله كلمة المملكة السبت، واستعرض فيها ما تحقق بعد عشرة أعوام من إطلاق رؤية 2030، مشيرًا إلى أن مساهمة الأنشطة غير النفطية بلغت 55% من الناتج المحلي غير النفطي، وأن معدل البطالة بين السعوديين انخفض إلى 6.4% في 2026 مقارنة بـ12.3% في 2016.

وأكد أن السلام العادل والدائم «لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين» وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وجدد تأكيد المملكة «حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها ومقدراتها»، ودعا إلى حل سياسي «سوداني–سوداني» يحترم سيادة السودان ووحدته، وأشار إلى أن المملكة قدمت أكثر من 29 مليار دولار مساعدات إنسانية وتنموية لليمن وتصدرت قائمة المانحين له في 2025، كما استعرض ريادتها في إنشاء شبكة دولية لمراكز بناء القدرات في الذكاء الاصطناعي واستضافتها مركز «يونسكو» الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض.

دلالة الدورة

وتُعد المناقشة العامة المنبر الأوسع الذي تُدلي فيه كل دول العالم بمواقفها من القضايا الكبرى، ما يجعل وقائعها مرآة لحالة العلاقات الدولية وتوازناتها في لحظة بعينها، وقد عكس شعار هذه الدورة الحاجة إلى استعادة الثقة بين الدول الأعضاء وبالمؤسسة الأممية نفسها في ظل تحولات جوهرية في النظام الدولي.