كيربي: انتهى عصر تذاكر الـ9 دولارات.. الوقود والأجور والرسوم وراء ارتفاع أسعار الطيران
أكّد الرئيس التنفيذي لشركة "يونايتد إيرلاينز" سكوت كيربي انتهاء عصر تذاكر الطيران فائقة الانخفاض، موضحًا أنّ بيع تذاكر بقيمة 9 دولارات لم يعد نموذجًا اقتصاديًا ممكنًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود والأجور والصيانة ورسوم المطارات. ويرى كيربي وخبراء القطاع أن شركات الطيران تتجه عالميًا إلى ال…
أعلن الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز، سكوت كيربي، أن عصر تذاكر الطيران فائقة الانخفاض قد انتهى، مؤكدًا أن بيع التذاكر مقابل 9 دولارات فقط لم يعد نموذجًا اقتصاديًا قابلًا للاستمرار في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل.
وقال كيربي إن تقديم تذاكر بهذا السعر كان مناسبًا لمرحلة مختلفة من صناعة الطيران، لكنه لم يعد يتماشى مع الواقع الحالي، الذي يشهد ارتفاعًا متواصلًا في أسعار الوقود، وأجور العاملين، ورسوم المطارات، وتكاليف الصيانة، ما دفع شركات الطيران إلى إعادة النظر في سياسات التسعير.
وأضاف أن شركات الطيران لم تعد قادرة على تحمل بيع المقاعد بأسعار رمزية، موضحًا أن المنافسة في المرحلة المقبلة ستتركز على تقديم منتج أكثر جودة وربحية، بدلاً من الاعتماد على العروض السعرية المتدنية التي استمرت لسنوات.
وتأتي تصريحات كيربي في وقت تواجه فيه شركات الطيران الاقتصادي الأمريكية تحديات مالية متزايدة، وفي مقدمتها سبيريت إيرلاينز، التي اشتهرت لعقود بتقديم تذاكر تبدأ من 9 دولارات، مع الاعتماد على الرسوم الإضافية للأمتعة، واختيار المقاعد، وأولوية الصعود إلى الطائرة لتحقيق الجزء الأكبر من إيراداتها.
ويرى محللون أن هذا النموذج أصبح أكثر صعوبة مع ارتفاع تكاليف التشغيل عالميًا، خصوصًا بعد جائحة كورونا، وارتفاع أسعار الوقود، ونقص العمالة، وزيادة أجور الطيارين وأطقم الضيافة، إلى جانب تضخم تكاليف الصيانة ورسوم المطارات.
وأكد رئيس "يونايتد" أن شركات الطيران الأمريكية تشهد حاليًا تحولًا في استراتيجياتها، حيث بات التركيز ينصب على تحقيق هوامش ربح مستقرة وتقديم خدمات ذات قيمة أعلى للمسافرين، بدلاً من خوض حروب أسعار قد تؤثر في استدامة الشركات على المدى الطويل.
ويشير خبراء صناعة الطيران إلى أن تصريحات كيربي تعكس تحولًا عالميًا، وليس أمريكيًا فقط، إذ تتجه معظم شركات الطيران إلى إعادة هيكلة أسعارها لمواكبة الارتفاع المستمر في التكاليف، بينما يتوقع أن تصبح العروض فائقة الانخفاض أقل انتشارًا خلال السنوات المقبلة، مع استمرار الطلب القوي على السفر الجوي.
ويأتي هذا التحول في وقت تسجل فيه شركات الطيران العالمية مستويات قياسية في الطلب على السفر، إلا أنها تواجه في المقابل ضغوطًا متزايدة تتمثل في ارتفاع أسعار الوقود، وتأخر تسليم الطائرات الجديدة، ونقص قطع الغيار، وارتفاع تكاليف الصيانة، وهي عوامل دفعت العديد من الرؤساء التنفيذيين في قطاع الطيران إلى التأكيد أن الحفاظ على الأسعار المتدنية للغاية لم يعد خيارًا اقتصاديًا قابلًا للاستمرار.