اجتماع سوري إسرائيلي بوساطة أمريكية.. دمشق تضع "السيادة" و"الانسحاب" شرطًا للتهدئة

صحيفة سبق

2026-08-23T21:01:06.299Z

عقد وفد سوري رفيع برئاسة وزير الخارجية، وضم رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، اجتماعاً مع وفد إسرائيلي رفيع في الأردن بوساطة أمريكية، لبحث خفض التصعيد بعد القصف الإسرائيلي الأخير، ووضع آليات لوقف الاعتداءات، وإحياء مسار التفاوض، مع تأكيد دمشق على سيادتها وحقها في الجولان.

كشف مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية لوكالة «سانا» أن وفداً سورياً رفيع المستوى، برئاسة وزير الخارجية وبمشاركة رئيسَي الاستخبارات العامة والعسكرية، عقد اليوم الأحد اجتماعاً مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى، بوساطة أمريكية واستضافة أردنية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار في سوريا والمنطقة.

وتركّزت المناقشات على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يُشكّل أساساً لاتفاق مستقبلي أكثر شمولاً.

وأكد الجانب السوري أن سوريا دولة ذات سيادة، تملك الحق الكامل في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره، وتحديد تحالفاتها وشراكاتها وفق مصالحها الوطنية، مشيراً إلى أنه لن يقبل أي ترتيبات أو آليات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية.

وجدّدت دمشق التأكيد على موقفها الثابت بأن الجولان المحتل أرض سورية، مع الإشارة إلى أن مناقشة وضعه النهائي لا تزال سابقة لأوانها في المرحلة الراهنة، فيما تتمثّل الأولوية المباشرة في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذه بالكامل.

وتناول الاجتماع أيضاً أهمية دعم استقرار سوريا والحفاظ على أمن المنطقة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان عدم انعكاس التوتر القائم بين البلدين على الأراضي السورية.

وخلص الاجتماع إلى التركيز على اتخاذ خطوات عملية لخفض التصعيد بالتوازي مع بحث سبل العودة إلى مسار التفاوض، مع تأكيد الجانب السوري أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تحترم سيادة سوريا ووحدة أراضيها وحقوقها السيادية كاملةً.