5 دقائق يومياً لتمارين التنفس قد تخفض ضغط الدم 9 نقاط

صحيفة سبق

2026-10-09T14:17:03.341Z

أظهر تحليل لبيانات خمس تجارب سريرية شملت 128 بالغاً أن تدريب قوة عضلات الشهيق باستخدام جهاز تنفس عالي المقاومة، لمدة 5 دقائق يومياً على مدى 6 أسابيع، خفض متوسط ضغط الدم الانقباضي بنحو 9 نقاط والانبساطي بنحو 4 نقاط، مع التأكيد أنه لا يغني عن الأدوية.

كشف تحليل مجمّع لتجارب سريرية أن ممارسة تمرين يومي قصير لعضلات التنفس لمدة خمس دقائق فحسب أسهمت في خفض ضغط الدم الانقباضي بنحو تسع نقاط، في نتيجة وصفها الباحثون بأنها مقارنة بتأثيرات بعض الأدوية الخافضة للضغط.

واعتمد المشاركون في هذه التجارب على التنفس عبر جهاز يزيد من صعوبة عملية الشهيق، بدلاً من الاكتفاء بالتنفس البطيء أو العميق التقليدي، وتشير النتائج إلى إمكانية إضافة هذا الأسلوب إلى الوسائل المتبعة للسيطرة على ضغط الدم.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كولورادو بولدر وجامعة أريزونا وكلية «ألما»، إذ دمجوا بيانات مستمدة من خمس تجارب أولية. ونُشر التحليل في دورية «علم وظائف الأعضاء التطبيقي» (Journal of Applied Physiology)، وشمل 128 شخصاً بالغاً تتراوح أعمارهم بين 18 و82 عاماً.

وتُعرف هذه التقنية باسم «تدريب قوة عضلات الشهيق»، وهي تعني ممارسة تمارين للعضلات المستخدمة في عملية استنشاق الهواء. ويتم ذلك باستخدام جهاز محمول يوفر مقاومة تجبر تلك العضلات على بذل جهد أكبر، تماماً كما يزيد رفع الأثقال من الجهد المطلوب من عضلات الذراع.

وقُسِّم المشاركون في التجارب الأصلية إلى مجموعتين: مجموعة خضعت لتدريبات عالية المقاومة، وأخرى اتبعت روتيناً للمقارنة يعتمد على مقاومة منخفضة. وأدّى المشاركون 30 نَفَساً يومياً، بمعدل خمسة إلى سبعة أيام في الأسبوع، ولمدة ستة أسابيع متواصلة، ولم يستغرق هذا الروتين اليومي سوى نحو خمس دقائق.

ووفّرت أجهزة من بينها جهاز «POWERbreathe» المقاومةَ المطلوبة، إذ كان مستوى المقاومة المرتفع المستخدم في البحث جزءاً من بروتوكول تدريبي محدد.

وبعد مرور ستة أسابيع، أظهرت المجموعات التي تدربت بمقاومة عالية انخفاضاً في متوسط ضغط الدم الانقباضي -وهو القيمة العليا في قراءة ضغط الدم التي تمثل الضغط داخل الشرايين أثناء نبض القلب- بمقدار تسع نقاط تقريباً. فيما انخفض ضغط الدم الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في القراءة، بمقدار أربع نقاط تقريباً.

ولوحظت بوادر الانخفاض بحلول الأسبوع الثاني من التدريب، مما يشير إلى أن التغييرات قد تبدأ قبل اكتمال فترة التدريب بأكملها.

غير أن الباحثين أكدوا أن الانخفاض بمقدار تسع نقاط -رغم أهميته- لا يعني بالضرورة إمكانية استبدال أحد العلاجين بالآخر؛ إذ تختلف الأدوية وبرامج التمارين الرياضية من حيث الفئات المستفيدة، ومدة استمرار التأثيرات، والآثار الجانبية، والأدلة العلمية المتوفرة حول دورها في الوقاية من السكتات الدماغية والنوبات القلبية.

ويُعدّ قِصَر الوقت المطلوب للتدريب أحد الأسباب الرئيسية التي تثير اهتمام الباحثين بهذا الأسلوب، إذ يسهل دمج روتين تدريبي قصير في الحياة اليومية، وإن كان لا يزال يتطلب توفر معدات وبذل جهد والالتزام بالانتظام. وقد بحثت دراسات ذات صلة في وظيفة الأوعية الدموية باعتبارها تفسيراً محتملاً لهذا التأثير، إلا أن النتائج المجمّعة للتجارب لا توضح بعدُ كافة الخطوات البيولوجية التي تربط بين قوة عضلات التنفس وصحة الدورة الدموية.