استشاري مخ وأعصاب يحذّر من «وهم الهاتف المقلوب»: قرب الجوال من السرير يسرق نومك العميق
حذّر استشاري المخ والأعصاب الدكتور إسماعيل البابللي من ما سماه «وهم الهاتف المقلوب»، موضحًا أن وضع الجوال مقلوبًا بجوار السرير مع تفعيل عدم الإزعاج لا يمنع تأثيره السلبي على النوم. وأشار إلى أبحاث حديثة تؤكد أن القرب الفيزيائي للهاتف يسبب «ترقبًا رقميًا» يضعف الميلاتونين ويعيق النوم العميق، موصيًا ب…
حذّر استشاري المخ والأعصاب الدكتور إسماعيل البابللي مما وصفه بـ"وهم الهاتف المقلوب"، مؤكداً أن وضع الهاتف مقلوباً على الطاولة بجوار السرير، مع تفعيل خاصية "عدم الإزعاج"، لا يحمي من تأثيراته السلبية على النوم، وقد يسرق جودة التعافي الجسدي والذهني دون أن يشعر صاحبه.
وأوضح البابللي، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، أن كثيرين يتساءلون: لماذا نستيقظ منهكين رغم النوم المبكر؟ مبيناً أن قرب الهاتف من السرير يُبقي الدماغ في حالة ترقّب مستمر حتى عند عدم استخدامه.
وأشار إلى أن الدماغ يدرك وجود ما سماه "بوابة الدوبامين" على بُعد ذراع واحدة، فيخصص الجهاز العصبي جزءاً من طاقته لكبح الرغبة في استخدام الهاتف، وهو ما ينعكس سلباً على عمق النوم وجودته.
دراسات: "الترقب الرقمي" يعيق النوم العميق
استند البابللي إلى عدد من الأبحاث الحديثة التي تناولت تأثير وجود الهاتف في غرفة النوم، مبيناً أن المشكلة لا ترتبط بالإشعارات فقط، بل بحالة "فرط الاستثارة" العصبية.
وأفاد بأن مراجعات علمية حديثة – من بينها دراسات ذكرت أن القرب الفيزيائي للهاتف يخلق حالة من "الترقب الرقمي" – تُبقي الجهاز العصبي في حالة تيقّظ خفيف، ما يعيق الدخول في مراحل النوم العميق.
كما لفت إلى دراسات تجريبية أظهرت أن استخدام الهاتف في السرير أو مجرد وجوده بقرب المستخدم قد يثبط إفراز هرمون "الميلاتونين"، المسؤول عن تنظيم دورة النوم، ويؤخر بداية النوم الفعلي.
وأشار إلى أن أبحاثاً سابقة ربطت بين وجود الهاتف في غرفة النوم وارتفاع معدلات الأرق، نتيجة ارتباط السرير ذهنياً بحالة الاستثارة واليقظة بدلاً من الراحة والاسترخاء.
توصية: أبعد الهاتف عن غرفة النوم
وشدّد استشاري المخ والأعصاب على أن غرفة النوم يجب أن تكون مخصصة للراحة فقط، داعياً إلى إبعاد الهاتف عن السرير نهائياً، وعدم الاكتفاء بقلب الشاشة أو تفعيل وضع الصامت أو "عدم الإزعاج".
وأضاف أن القرار يبدأ بخطوة بسيطة تتمثل في ترك الهاتف خارج غرفة النوم قبل الخلود إلى الفراش، بما يساهم في نوم أعمق واستيقاظ أكثر نشاطاً وحيوية في الصباح.