شبح الطاعون يطل من روسيا.. تعرف على أنواعه وأعراضه الرئيسية

صحيفة سبق

2026-10-07T18:00:57.668Z

استبعدت وكالة الصحة الروسية وجود خطر وبائي على سكان إيركوتسك بعد وفاة موظفة مختبر في معهد متخصص بدراسة الطاعون، مؤكدة عدم رصد إصابات بين المخالطين. في المقابل، طلبت منظمة الصحة العالمية والولايات المتحدة إيضاحات حول الحادث، وسط قلق عالمي من الطاعون الرئوي وأعراضه شديدة العدوى.

أثارت وفاة موظفة في مختبر معهد أبحاث الطاعون بمنطقة إيركوتسك جنوب شرقي سيبيريا موجة قلق دولية واسعة، دفعت منظمة الصحة العالمية والولايات المتحدة إلى المطالبة بمزيد من الشفافية من موسكو، في حين نفت السلطات الروسية وجود أي خطر وبائي يهدد المنطقة.

روسيا تنفي الخطر وتؤكد انتهاء المراقبة

استبعدت وكالة الصحة الروسية، الأربعاء، وجود أي «خطر وبائي» يهدد سكان مدينة إيركوتسك والمنطقة المحيطة بها في سيبيريا. وأفادت وكالة الصحة العامة (روسبوتريبنادزور) بأن المراقبة الطبية لأكثر من 90% من الأشخاص الذين خالطوا الموظفة المتوفاة قد انتهت، مشيرةً إلى أنه «لم يُرصد أي مشاكل صحية مرتبطة بمرض معدٍ»، ومؤكدةً أنه «لا يوجد أي خطر وبائي يهدد سكان مدينة إيركوتسك ومقاطعتها».

وأعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا أطلعت منظمة الصحة العالمية على الوضع المتعلق بالالتهاب الرئوي مجهول السبب في مقاطعة إيركوتسك. كما أعلنت هيئة الرقابة الصحية الروسية، الثلاثاء، عدم رصد أي حالات إصابة بالطاعون بين من كانوا على اتصال بالموظفة التي توفيت الأسبوع الماضي.

مطالبات دولية بالشفافية

طلبت منظمة الصحة العالمية معلومات من السلطات الروسية بشأن تقارير إعلامية عن إصابة موظف ثانٍ في المختبر ذاته بالتهاب رئوي دون معرفة السبب. وطالبت المنظمة أيضاً بمزيد من المعلومات لتوضيح سبب الالتهاب الرئوي الحاد والعامل الممرض الذي دفع إلى اتخاذ تدابير الصحة العامة، وفق بيان أصدرته الثلاثاء.

وعلى الصعيد الأمريكي، طلبت الولايات المتحدة رسمياً من روسيا تقديم معلومات بشأن وفاة الموظفة في مختبر الطاعون، وفق ما أفاد مصدر مطلع على المسألة، وسط تزايد الدعوات لموسكو إلى التحلي بالشفافية.

في المقابل، نفت السلطات الروسية فرض أي تدابير لمكافحة الطاعون، وقللت من شأن التقارير المتعلقة بالحادث.

ما الطاعون الرئوي؟

الطاعون مرض بكتيري تسببه بكتيريا «يرسينيا بيستيس» (Yersinia pestis)، وله ثلاثة أشكال رئيسية: الطاعون الدبلي، والطاعون الرئوي، وطاعون الإنتان الدموي.

ويُعدّ الطاعون الرئوي أخطر هذه الأشكال وأكثرها قدرةً على الانتقال بين البشر، إذ يمكن أن تظهر أعراضه سريعاً، أحياناً خلال 24 ساعة من الإصابة، وينتقل من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن «الطاعون الرئوي شديد العدوى، ويمكن أن يسبب أوبئة خطيرة من خلال انتقاله بين الأشخاص عبر الرذاذ التنفسي».

ورغم خطورته، فإن المرض قابل للعلاج بالمضادات الحيوية، وتكون فرص التعافي مرتفعة إذا بدأ العلاج مبكراً، لا سيما خلال الساعات الأولى من ظهور الأعراض. أما في حال التأخر في الاكتشاف والعلاج، فقد يكون الطاعون الرئوي قاتلاً.

أعراض الطاعون الرئوي

لا يشترط أن يظهر لدى المصابين بالطاعون الرئوي التورم البارز والمؤلم للعقد الليمفاوية، المعروف بالدمامل الطاعونية، والذي ينتج عن تكاثر البكتيريا داخل العقد الليمفاوية.

وتشمل أبرز أعراض الطاعون الرئوي: الحمى، والصداع، والضعف العام، وضيق التنفس، وألم الصدر، والسعال، والالتهاب الرئوي سريع التطور، وقد يصاحب ذلك خروج مخاط مائي أو دموي.