ضغوط على إيران لتقديم "تنازلات نووية" مقابل محادثات سلام مع واشنطن

صحيفة سبق

2026-09-28T09:43:40.830Z

كشف مسؤول حكومي رفيع في الشرق الأوسط لصحيفة وول ستريت جورنال أن إيران كانت على وشك تقديم تنازلات في برنامجها النووي خلال مفاوضات مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، لكنها اشترطت ضمانات بعدم تعرضها لهجوم إسرائيلي، فيما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرضاً إيرانياً لوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز.

كشفت «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤول حكومي رفيع المستوى في الشرق الأوسط، مشارك في المحادثات، أن إيران كانت قريبة من تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في وقت سابق من هذا العام خلال مفاوضات مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

وأفاد وسطاء للصحيفة، الأحد، بأن المفاوضين بين إيران والولايات المتحدة يضغطون على طهران لتقديم تنازلات في ملفها النووي مقابل إحياء محادثات السلام.

وذكر المسؤول الحكومي ذاته أن طهران كانت بحاجة إلى ضمانات صريحة بعدم تعرضها لهجوم من إسرائيل عقب إبرام أي اتفاق مع الولايات المتحدة، وهو ما شكّل أحد شروطها للمضي في هذه التنازلات المحتملة.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين آخرين، أن إيران واثقة من قدرتها على الصمود في مواجهة حصار أمريكي طويل الأمد أو حملة قصف متجددة.

وبحسب ما نقلته «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين ووسطاء عرب، فإن إيران لم تقدم أي تنازلات منذ أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرض وقف إطلاق النار الأخير، وتصر على أن تقدّم واشنطن تنازلات قبل المضي قدماً في أي مفاوضات جديدة.

وفي قراءة للمشهد، قال عمر كريم، الباحث في شؤون أمن الخليج بجامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، إن إيران تعتقد أن ترامب والحزب الجمهوري سيخسران انتخابات التجديد النصفي، وهو ما قد يدفع الرئيس الأمريكي إلى زيادة استعداده لاستخدام القوة ضد إيران.

وأضاف كريم أن «تقديم أي تنازل من جانب أي طرف سيُعتبر في الوقت الراهن تعبيراً عن الضعف في نظر الطرف الآخر، وليس مجرد رغبة في تسوية الأمور».

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عرض اتفاقاً لوقف إطلاق النار على الولايات المتحدة، غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه.

وأوضح عراقجي للصحفيين في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت سابق، أن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً لإعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام.

وبيّن أن هذا الاتفاق سيُبنى على مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين في يونيو، ولن يتم تنفيذه إلا في حال استيفاء شروط معينة.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين خارج البيت الأبيض، السبت، إنه رفض المقترح الإيراني، مشيراً إلى أن الإيرانيين «يريدون إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز على الفور لأنهم يتكبدون خسائر فادحة».