اشتراطات مياه فيفاء تُثقل كاهل المواطنين وتدفعهم لشراء الصهاريج بـ300 ريال

صحيفة سبق

2026-10-08T05:12:48.589Z

شكا مواطنون في محافظة فيفاء من صعوبة اشتراطات جديدة لصرف مخصصات المياه، تشمل وثائق متعددة وإجراءات تستغرق أسابيع، إضافة إلى بُعد مقر استقبال الطلبات بمحافظة العيدابي. واضطر كثيرون لشراء صهاريج مياه بأسعار مرتفعة، مطالبين بتسهيل الآلية الحالية وتوفير نقطة خدمة داخل فيفاء.

أثارت الاشتراطات الجديدة لصرف مخصصات المياه في محافظة فيفاء موجة واسعة من الشكاوى في أوساط المواطنين، وسط تذمر متصاعد من صعوبة استكمال المتطلبات وبُعد مقر استقبال الطلبات وتوزيع الكروت عن المستفيدين.

وأوضح عدد من الأهالي أن الجهات المعنية اشترطت تقديم جملة من الوثائق لإتمام إجراءات الصرف، تشمل: الهوية الوطنية، وكرت العائلة، والعنوان الوطني، وفاتورة الكهرباء باسم المستفيد، إضافة إلى مشهد من شيخ القبيلة مصدَّق من المركز أو المحافظة، فضلاً عن مشهد من نظام «نور» لمن لديهم أبناء في المدارس.

وأشار الأهالي إلى أن بعض هذه المتطلبات تستغرق وقتاً طويلاً لاستكمالها، لا سيما ما يتعلق بنقل عدادات الكهرباء وإصدار فواتير جديدة بأسماء المستفيدين، وهي إجراءات قد تمتد لأكثر من شهر قبل ظهور الفاتورة بالاسم المطلوب وفق متطلبات الصرف.

وتتضاعف المعاناة بسبب بُعد مقر استقبال الطلبات وتوزيع الكروت، إذ يجري ذلك في محافظة العيدابي التي تبعد نحو ساعة بالسيارة عن محافظة فيفاء، رغم أن المستفيدين يقيمون في فيفاء، مما يُلقي بأعباء إضافية على المواطنين، وبخاصة كبار السن والأرامل وذوي الإعاقات ومن لا يملكون وسائل نقل خاصة.

وفي ظل تعقيدات إجراءات الصرف وعجز بعض المستفيدين عن استكمال المتطلبات في الوقت الراهن، لجأ كثير من المواطنين إلى شراء المياه عبر صهاريج خاصة لتلبية احتياجاتهم اليومية، في وقت شهدت فيه الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً؛ إذ بلغ سعر الصهريج نحو 300 ريال للمنازل الواقعة على الطريق العام، فيما ترتفع التكلفة إلى أضعاف ذلك للمنازل الواقعة على الطرق الفرعية والقرى الجبلية، مما ضاعف الأعباء المعيشية على الأسر المتضررة.

وأكد عدد من الأهالي أنهم لا يزالون يحتفظون ببطاقات الصرف الخاصة بالعام الماضي، مطالبين بالسماح لهم باستكمال صرف مستحقاتهم بموجب تلك البطاقات بصورة مؤقتة إلى حين استكمال المتطلبات الجديدة، مشيرين إلى أنهم فوجئوا بهذه الاشتراطات دون إشعار مسبق أو فترة انتقالية كافية تمكّنهم من إنهاء الإجراءات المطلوبة.

كما طالب المواطنون بتحسين وسائل الإعلان والتواصل مع المستفيدين بما يتوافق مع مرحلة التحول الرقمي، وذلك عبر إيصال الإشعارات والتعليمات من خلال الرسائل النصية الرسمية المسجلة على أرقام المستفيدين، بدلاً من الاعتماد على الإعلانات المتداولة في مجموعات «واتساب» التي يجهل كثيرون مصدرها الرسمي أو مدى صحتها، مؤكدين أن ذلك يُسهم في تفادي الالتباس وضمان وصول المعلومات لجميع المستفيدين في الوقت المناسب.

ودعا الأهالي الجهات المعنية إلى إعادة النظر في آلية الصرف الحالية وتبسيط إجراءاتها، والسماح للمستفيدين بالاستفادة من الكروت السابقة مؤقتاً، إلى جانب توفير نقطة خدمة داخل محافظة فيفاء، بما يخفف مشقة التنقل ويضمن وصول خدمات المياه إلى المواطنين دون معاناة أو تأخير.