هل يفسّر نسيانك أسبابًا خفية؟ الخضيري يكشف 4 عوامل وطرقًا علمية لتقوية الذاكرة
قدّم أستاذ وعالم أبحاث المسرطنات الدكتور فهد الخضيري شرحاً لأبرز أسباب النسيان، ومنها تلاشي الأثر، والتداخل بين المعلومات، والتوتر، وقلة النوم، مؤكداً أن تقوية الذاكرة تعتمد على استراتيجيات علمية مثل التكرار المتباعد، والاستذكار النشط، وقصر الذاكرة، مع تبني أسلوب حياة صحي يشمل التغذية الجيدة والنوم…
يرصد الدكتور فهد الخضيري، أستاذ وعالم أبحاث المسرطنات، الأسباب الرئيسية التي تقف وراء ظاهرة النسيان، ويقدّم جملةً من الاستراتيجيات العلمية لتعزيز الذاكرة وتحسين القدرة على الحفظ.
أولاً: لماذا ينسى الدماغ؟
يُشير الدكتور الخضيري إلى أن النسيان لا يحدث عشوائياً، بل تقف وراءه أسباب علمية محددة، أبرزها:
تلاشي الأثر العصبي: عدم استخدام المعلومة أو مراجعتها يُضعف الروابط العصبية المرتبطة بها تدريجياً حتى تتلاشى.
التداخل المعلوماتي: اختلاط المعلومات القديمة بالجديدة أو تشابهها يُربك الدماغ أثناء عملية الاسترجاع.
التوتر والضغط النفسي: يُفرز الجسم تحت الضغط هرمون الكورتيزول الذي يؤثر سلباً على منطقة «الحصين» (Hippocampus)، المسؤولة عن تكوين الذكريات وتخزينها.
نقص النوم: يحتاج الدماغ إلى النوم العميق لنقل الذكريات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى وترسيخها.
ثانياً: كيف تقوّي ذاكرتك؟
يُقدّم الدكتور الخضيري مجموعة من الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتحفيز المرونة العصبية وتسهيل عمليتَي التشفير والاسترجاع:
التكرار المتباعد (Spaced Repetition): مراجعة المعلومات على فترات زمنية متزايدة — بعد يوم، ثم 3 أيام، ثم أسبوع — لترسيخها في الذاكرة طويلة المدى.
الاستذكار النشط (Active Recall): اختبار النفس بدلاً من إعادة القراءة السلبية، بمحاولة الإجابة عن المحتوى دون الرجوع إلى المصدر.
قصر الذاكرة (Memory Palace): ربط المعلومات المراد حفظها بأماكن مألوفة كالمنزل أو الغرفة عبر التخيّل الذهني.
التقطيع (Chunking): تقسيم المعلومات الطويلة — كأرقام الهواتف أو النصوص الكبيرة — إلى مجموعات صغيرة يسهل استيعابها ومعالجتها.
ثالثاً: أسلوب حياة داعم لصحة الدماغ
إلى جانب استراتيجيات الحفظ، يُوصي الدكتور الخضيري باتباع نمط حياة صحي يدعم وظائف الدماغ، ويشمل:
التغذية الصحية: تناول الأطعمة الغنية بأوميغا 3 كالأسماك والمكسرات، ومضادات الأكسدة كالتوت والبروكلي.
النوم المنتظم: النوم من 7 إلى 9 ساعات ليلاً يضمن إتمام عملية «دمج الذاكرة» (Memory Consolidation) بصورة سليمة.
الرياضة البدنية: ممارسة التمارين الهوائية تزيد من تدفق الدم إلى الدماغ، وتحفّز نمو خلايا عصبية جديدة وتعزز نشاطها.