المشي إلى المسجد بعد الطعام.. حل بسيط لتحسين الهضم وتنظيم السكر
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
يطرح خبراء الصحة حلاً عملياً وبسيطاً لتحسين الهضم وتنظيم سكر الدم بعد الوجبات، يتمثل في المشي الخفيف لبضع دقائق، وهو ما يمكن تطبيقه بسهولة عبر السير إلى المسجد لأداء الصلوات، خاصة المغرب والعشاء، بدلاً من الجلوس أو الاستلقاء مباشرة بعد الأكل.
يقدم السير إلى المسجد لأداء صلاتي المغرب والعشاء ثم القيام، نموذجاً عملياً لتطبيق نصيحة صحية بسيطة أكدها خبراء التغذية، تتمثل في المشي الخفيف مباشرة بعد تناول الطعام لتحسين الهضم والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم.
ووفقاً لتقرير نشره موقع صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، فإن عادة المشي بعد تناول الطعام أثبتت فاعلية كبيرة في تحفيز الجهاز الهضمي وتنظيم سكر الدم خلال فترة وجيزة تتراوح بين 5 و20 دقيقة فقط.
تحفيز طبيعي للجهاز الهضمي وحماية من السكري
أوضحت أخصائية التغذية الأمريكية ديبورا لوتشيانو أن الهضم ليس مجرد وظيفة للمعدة، بل هو عملية متكاملة تشمل الجسم كله وتتأثر بشكل مباشر بالحركة. وأشارت إلى أن المشي يعمل كمحفز طبيعي لحركة الأمعاء الدودية، ما يساعد على دفع الطعام بسلاسة وتقليل الشعور بالضغط والانتفاخ.
وتشير الدراسات، بحسب التقرير، إلى أن المشي بعد الأكل يساهم في تقليص ذروة الغلوكوز في الدم التي تحدث عادة خلال 30 إلى 60 دقيقة من الوجبة، ما يجعله عادة صحية مهمة لمرضى السكري ومصابي مقاومة الإنسولين، فضلاً عن دوره في تقليل الخمول الذي يلي الوجبات الدسمة.
سلوكيات شائعة تُعيق الهضم
في المقابل، حذر التقرير من ممارسات قد تؤدي إلى نتائج عكسية بعد الأكل، أبرزها الاستلقاء مباشرة أو الجلوس بوضعيات مترهلة تضغط على الأعضاء الداخلية وتعيق الهضم.
كما شدد الخبراء على خطورة التدخين بعد الأكل، كونه يضر ببطانة المعدة ويرفع خطر القرحة، إضافة إلى التنبيه على تجنب تناول الشاي الأسود أو الأخضر مباشرة بعد الطعام؛ لتفادي إعاقة امتصاص الحديد.
دقائق قليلة تصنع فارقاً
ولفتت لوتشيانو إلى أن الاستفادة لا تتطلب مجهوداً شاقاً؛ فالانتظام أهم من شدة التمرين، إذ يمكن أن يحقق المشي لمدة تتراوح بين دقيقتين وخمس دقائق نتائج ملحوظة على الهضم وسكر الدم.
وأضافت أنه في حال الشعور بامتلاء شديد بعد الطعام، يُنصح بالانتظار من 10 إلى 15 دقيقة قبل البدء في الحركة؛ لضمان استقرار محتويات المعدة وتقليل احتمالية حدوث الارتجاع المريئي.
ويؤكد التقرير أن إدخال المشي الخفيف إلى الروتين اليومي بعد الوجبات، مثل السير إلى المسجد وأثناء العودة منه، يُعد من أبسط وأنجع العادات التي يمكن الالتزام بها لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين التحكم في مستويات السكر في الدم.