الأرجنتين تصعّد ضد شركات نفط فوكلاند.. اتهامات قضائية وبريطانيا تطمئن المستثمرين وتدعم أنشطتهم
صعّدت الأرجنتين توترها مع بريطانيا بشأن جزر فوكلاند، بعد توجيه محكمة أرجنتينية اتهامات لمسؤولين في شركتي نافيتاس بتروليوم الإسرائيلية وروكهوبر إكسبلورايشن البريطانية العامِلَتين في الجزر، تنفيذاً لتوجه الرئيس خافيير ميلي بتشديد الإجراءات ضد الشركات، فيما سارعت لندن لطمأنة المستثمرين ودعم أنشطتهم الا…
وجّهت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، اتهامات لمسؤولين تنفيذيين في شركتين نفطيتين تعملان في جزر فوكلاند، هما «نافيتاس بتروليوم» الإسرائيلية و«روكهوبر إكسبلورايشن» البريطانية المقر، وذلك وفق ما أوردته صحيفة «كلارين» الأرجنتينية.
وجاءت هذه الخطوة في سياق تصعيد متواصل أعلنه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي أكد عزمه تعزيز الإجراءات المضادة للشركات التي تمارس عمليات في جزر فوكلاند أو ترتبط بها، في إطار مساعي بلاده المستمرة للمطالبة بالسيادة على الجزر.
وفي المقابل، سارعت بريطانيا إلى طمأنة الشركات العاملة في الجزر، مؤكدةً في توجيهات نشرتها على موقعها الرسمي أنها «تدعم جميع الأنشطة الاقتصادية المشروعة في جزر فوكلاند»، وأنها تؤيد حق سكان الجزر في تنظيم اقتصادهم وتنمية مواردهم الطبيعية بما فيها الهيدروكربونات، وذلك بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وجاءت هذه التوجيهات البريطانية بعد أقل من أسبوعين على تهديد ميلي بفرض عقوبات على الشركات المشاركة في أنشطة اقتصادية مرتبطة بالجزر التي تعدّها الأرجنتين «تابعة لبريطانيا».
ويُضاف إلى هذا المشهد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أشار فيه إلى أن واشنطن قد تعيد النظر في موقفها المحايد تقليدياً من نزاع جزر فوكلاند، وهو ما دفع الأرجنتين إلى تكثيف جهودها لاستهداف الشركات المنخرطة في أنشطة التنقيب عن النفط في محيط الجزر.
وتمتد جذور هذا النزاع على مدى 200 عام، إذ تتنازع الأرجنتين وبريطانيا على السيادة على الجزر. وفي أبريل 1982، اندلع نزاع مسلح بين البلدين انتهى بهزيمة الأرجنتين، التي خسرت 649 جندياً خلال شهرين ونصف من القتال، فيما تكبّد الجانب البريطاني 255 إصابة.
ولا تزال الأرجنتين تطعن في السيادة البريطانية على الجزر عبر آليات الأمم المتحدة، غير أن الطرفين لم يتوصلا حتى الآن إلى أي تسوية.