"فانس": حرب إيران تدخل مرحلة مختلفة خلال شهرين وهرمز يستعيد نصف الملاحة تقريباً

صحيفة سبق

2026-09-15T22:56:00.163Z

توقّع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس دخول حرب إيران مرحلة مختلفة كلياً خلال شهرين، مرجحاً أن الصراع قد ينتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وأكد أن المرحلة الأولى من الحرب، التي استهدفت البرنامج النووي والقدرات التقليدية لطهران، انتهت، مع تراجع سيطرة إيران على مضيق هرمز واستمرار هجماتها الم…

كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الحرب مع إيران ستدخل «مرحلة مختلفة تماماً» خلال شهرين، متوافقاً في ذلك مع الرئيس دونالد ترامب الذي أعلن أن الصراع «قد ينتهي مباشرة» عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وذلك بعد أشهر من الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

وأوضح فانس في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» أجراها على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس 2»، أن النظام الإيراني سيواصل فقدان قدرته على السيطرة على مضيق هرمز حتى موعد الانتخابات، مشيراً إلى أن حركة الملاحة عبر المضيق الاستراتيجي «عادت إلى أكثر من 50% من مستوياتها الطبيعية».

وقال فانس: «لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، لكنني أعتقد أن الرئيس محق عندما يقول إن هذا الأمر سيدخل مرحلة مختلفة تماماً خلال شهرين. وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبالتالي فهو الشخص الذي يحدد متى تبدأ الصراعات ومتى تنتهي»، مضيفاً: «ما يحدث الآن هو أن الولايات المتحدة لا تنخرط في عمليات هجومية، فيما يطلق الإيرانيون النار من حين إلى آخر على سفن تجارية، وعادةً لا تنجح تلك الهجمات».

**المرحلة الأولى من الحرب «انتهت»**

أوضح فانس أن الحرب مرّت بمرحلتين؛ إذ انتهت المرحلة الأولى باستهداف البرنامج النووي الإيراني وقدرات طهران العسكرية التقليدية وإضعاف نفوذها خارج حدودها، فيما تتمحور المرحلة الثانية حول منع إيران من إعادة بناء هذه القدرات والحفاظ على أكبر قدر ممكن من الاستقرار الدولي.

وكان فانس قد أسهم في صياغة مذكرة تفاهم أُبرمت بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو، أفضت إلى وقف لإطلاق النار بهدف الدخول في مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، قبل أن تنهار تلك الهدنة مؤخراً مع استئناف الضربات المتبادلة بين البلدين.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس ترامب للصحفيين الأربعاء الماضي قبيل توجهه إلى المؤتمر الجمهوري في دالاس: «أعتقد أن الحرب ستنتهي فوراً بعد الانتخابات، لأنهم لم يعد بإمكانهم الصمود لفترة أطول»، في حين يبقى غير واضح ما إذا كانت واشنطن ستصعّد عملياتها العسكرية لإنهاء الصراع، أم أن طهران ستُبدي استعداداً أكبر للتوصل إلى اتفاق.

**الملاحة في مضيق هرمز**

نفّذت قوات البحرية الأمريكية عمليات لإزالة الألغام من أجزاء واسعة من مضيق هرمز خلال الأشهر الأربعة الماضية، غير أن حركة العبور لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب؛ إذ أظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن 11 سفينة تجارية فقط عبرت المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مقارنةً بمتوسط نحو 130 سفينة كانت تعبره يومياً قبل اندلاع الحرب.

وفي إطار جهودها لتأمين الملاحة، رافقت الولايات المتحدة سراً ناقلات نفط تجارية عبر المضيق على مدى أشهر، مع تعطيل أجهزة الإرسال الخاصة بها تجنباً للهجمات الإيرانية، وهي عمليات توصف بـ«المهمات المظلمة» ولا تظهر في أرقام الملاحة المتاحة للعموم. ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إجمالي النفط المنقول بحراً في العالم.

وعلى الرغم من إضعاف الولايات المتحدة لمعظم القدرات الصاروخية الإيرانية وقدراتها على استخدام الطائرات المسيّرة، لا تزال طهران تنفّذ هجمات متقطعة على السفن التجارية في المضيق، فضلاً عن استهداف قواعد عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.