عقب حلقة مطاعم "الكبسة" رُزّهم بـ"البنادول".. مختص يفند المخاطر
أكد أخصائي سلامة وجودة الغذاء، فهد صالح السعيد، أنه يمنع إضافة الأدوية لأي سبب كان بشكل مقصود أو غير مقصود للغذاء، ويجب أن تكون المضافات الغذائية مسموحًا باستخدامها "أي آمنة" وضمن الحدود المسموحة.
وتفصيلاً، ما مدى إضافة البنادول للحوم، وما مدى انتشار هذه الممارسة وهل وصلت إلى حد الظاهرة أم لا، وهل إضافة البندول للحوم غير الطرية يؤدي إلى تطريتها ويقلل من مدة الطبخ؟
للإجابة على هذه التساؤلات، يقول أخصائي سلامة وجودة الغذاء، فهد صالح السعيد، لـ"سبق": بشكل واقعي وعملي فإنه لا داعي في وقتنا الراهن إلى إضافة "البندول" للحوم، كما أشارت إحدى البرامج التلفزيونية مؤخراً، حيث إنه يوجد في الوقت الحالي منتجات غذائية صنعت خصيصًا لتطرية اللحوم ويمكن استخدامها لمن أراد تطرية اللحوم لأي سبب كان.
وأضاف: ومن الناحية العلمية يمنع إضافة أي مواد غير غذائية للمنتجات الغذائية، حيث إنه يجب أن يكون المضاف ذا رتبة غذائية (Food Grade)، ومحضر ومتداول كمكون غذائي، وبالتالي يمنع إضافة الأدوية لأي سبب كان بشكل مقصود أو غير مقصود للغذاء، ويجب أن تكون المضافات الغذائية مسموحًا باستخدامها "أي آمنة" وضمن الحدود المسموحة، كما أن أي مادة مضافة يسمح باستخدامها في الغذاء تخضع لدراسات علمية مكثفة من قبل لجنة خبراء المواد المضافة إلى الأغذية( JECFA) والتي وضعت حدودًا لاستخدام هذه المضافات.
وتابع:على صعيد المنتجات الغذائية فإن مطري اللحم والذي يحتوي على أهم مكون Bromelain ويرمز له بالرمز (E1101) هو آمن حسب ممارسات التصنيع الجيد موضحًا أن ممارسات التصنيع الجيد تشمل تحديد أقل كمية مضافة كافية لإحداث الغرض المطلوب من الإضافة، كما أنه يجب أن يكون هذا المضاف مصنفًا وآمنًا غذائيًا
وأردف: حينما نبحث ونستقصي خلف الكواليس في المطعم فإن أشهر مضاف غذائي يضاف للأرز في المطابخ الشعبية هو أحادي جلوتومات الصوديم Monosodium L-glutamate
E621 ويرمز له بالرمز، وهو معزز نكهة يسمح باستخدامه بأقل كمية تعطي الغرض من الاستخدام، حسب مواصفة المواد المضافة المسموح باستخدامها في المواد الغذائية (GSO2500/2015)، كما حددت هيئة سلامة الأغذية الأوربية المتناول اليومي المقبولADI لجلوتومات الصوديوم وأملاحه بحيث لا يتجاوز 30 ملجم/كجم من وزن الجسم / يوميًا.
وقال "السعيد ": بشكل عام فإن الاتحاد الأوروبي يسمح بإضافة جلوتومات الصوديوم بمقدار 10 ملجم/ كجم من الغذاء كحد أقصى.
المشكلة في هذا المضاف وغيره من المضافات الغذائية أن المطابخ أو المطاعم تستخدمه بكميات غير محسوبة وبشكل عشوائي، مما يجعل هذا المضاف يتحول من مضاف آمن إلى مضاف غير آمن، أما كيميائيًا ، فملح أحادي جلوتومات الصوديوم هو عبارة عن مسحوق بلوري أبيض يشبه ملح الطعام أو السكر ويجمع بين الصوديوم وحمض الجلوتاميك المعروف بملح الصوديوم يسمى الطعم الذي يعطيه هذا المصاب Umami وهو خليط من الطعم الحلو والمالح والمر والحامض.
وأضاف: يعود الخوف من جلوتومات أحادية الصوديوم إلى عام 1969، عندما وجدت دراسة أن حقن جرعات كبيرة من الجلوتومات أحادية الصوديوم في الفئران حديثي الولادة تسببت في آثار عصبية ضارة، كما ثبت أن لجلوتومات الصوديوم آثارًا مسببة للحساسية لدى البعض مثل الصداع والتنميل والوهن وآلام في العضلات، ويعود ذلك لاستهلاك جرعات عالية تقدر بثلاثة جرامات لكل وجبة، وهذا ما نحذر منه حينما يتم استخدام هذا المضاف بشكل عشوائي كمعزز للنكهة.
وتابع: الجدير بالذكر أنه أينما يتواجد مضاف جلوتومات الصوديم تجد بالغالب أن القيمة الغذائية للغذاء الذي يضاف إليه هذا المضاف منخفضة، وعليه فإن إضافة جلوتومات الصوديم للغذاء كمضاف غذائي مؤشر قوي إلى أن هذا الطعام بمضافاته غير صحي.
وختم تصريحه بقوله: "يجب تقنين استخدام مضاف جلوتومات الصوديوم أو غيره من المضافات في الأغذية، وأن يتم أخذ عينات بشكل دوري من جميع المطاعم التي يدخل في وجباتها هذا الملح الصناعي بواسطة الجهات الرقابية للتأكد بمدى التزام هذه المطاعم بالحدود المسموحة، كما يجب على الجهات الرقابية إلزام مقدمي الخدمات الغذائية بتثقيف العاملين عن مخاطر الإفراط في استخدام هذه المضافات وتدريبهم على الطريقة الصحيحة لاستخدامها.