"غاية للاستثمار القابضة" و"شيكاغو جلوبال" تناقشان حوكمة الذكاء الاصطناعي وأثرها على القرارات الاستثمارية
استعرضت شركة "غاية للاستثمار القابضة" وشركة "شيكاغو جلوبال" خلال مشاركتهما في مؤتمر "موني 20/20 الشرق الأوسط 2026" أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الاستثماري، عبر عرض مباشر لمنصة "بارالاكس" التي تعالج أكثر من مليار نقطة بيانات أسبوعياً وتغطي ٦٥ ألف شركة في ٤٨ سوقاً عالمية، بينها السوق السعود…
استعرضت "غاية للاستثمار القابضة" و"شيكاغو جلوبال" أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الاستثماري خلال مشاركتهما في مؤتمر "موني 20/20 الشرق الأوسط 2026"، مسلطتين الضوء على دور التقنيات الذكية في تطوير صناعة القرار الاستثماري وأهمية الحوكمة والرقابة المؤسسية في تعزيز الثقة بالأنظمة المالية الحديثة.
وخلال مشاركتهما في جلسات حوارية متخصصة، إلى جانب تقديم عرض تقني مباشر لمنصة "بارالاكس"، استعرضت الشركتان الفرص التحولية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في منظومة الاستثمار، وما يرتبط بتبنّيه من مسؤوليات في مجالي الحوكمة والمساءلة. وأتاح العرض للحضور الاطلاع على آلية توليد التوصيات الاستثمارية والتحقق منها عبر منصة "بارالاكس" التي طوّرتها "شيكاغو جلوبال" وأطلقتها في السعودية في وقت سابق من العام الحالي.
وتستند المنصة إلى أكثر من عقد من البحث والابتكار في مجالي التمويل والذكاء الاصطناعي، حيث تعالج أكثر من مليار نقطة بيانات أسبوعياً، وتغطي أكثر من 65 ألف شركة في 48 سوقاً عالمية، من بينها 387 شركة مدرجة في السوق السعودية. كما تدعم أكثر من مليون مستخدم ومحفظة استثمارية حول العالم.
ومع هذه القدرات التقنية والنطاق العالمي الواسع، تأتي أهمية المنصة في دعم التحول الذي يشهده القطاع المالي السعودي، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، إذ تزوّد هذه المنصة المؤسسات المالية بقدرات متقدمة في مجال الذكاء الاستثماري، تعتمد على التحليل الآني لبيانات الأسواق المحلية والعالمية. كما توفر للبنوك ومديري الأصول والمتخصصين في الاستثمار أدوات متطورة للبحث وبناء المحافظ وتقييم المخاطر، بما يسهم في تعزيز جودة القرارات الاستثمارية ورفع كفاءة الحوكمة.
وقال إيفان تشيليبييف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "شيكاغو جلوبال": "مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي في صناعة القرار المالي، أصبحت الشفافية وقابلية التفسير من المتطلبات الأساسية. فالمستثمرون والمؤسسات بحاجة إلى فهم التوصيات التي تقدمها الأنظمة الذكية والأسس التي تستند إليها. وستظل الثقة بهذه التقنيات مرتبطة بقدرتنا على مراجعة مخرجاتها والتحقق منها وفهم منهجية عملها".
كما شارك تشيليبييف خلال المؤتمر في جلسة حوارية بعنوان "مَن ينبغي أن يتخذ قرارات تخصيص رأس المال؟"، تناولت الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في استثمارات رأس المال الجريء والأسواق الخاصة والتمويل المؤسسي، وأثره في إعادة تشكيل آليات تخصيص رأس المال وصنع القرارات الاستثمارية، مع التأكيد على أهمية الامتثال والإشراف البشري والمساءلة المؤسسية.
من جانبه، قال بن تشاروينونغ، المؤسس وكبير العلماء في "شيكاغو جلوبال" والأستاذ المشارك في الشؤون المالية بجامعة INSEAD : "لم يعد السؤال المطروح أمام القطاع المالي يتمثل في قدرة الذكاء الاصطناعي على اتخاذ القرارات، بل في كيفية ضمان خضوع هذه القرارات للمساءلة والتدقيق، ومدى توافقها مع المتطلبات التنظيمية والتزامات المؤسسات بحماية مصالح المستثمرين."
وشارك تشاروينونغ في جلسة بعنوان "عندما يفشل الذكاء الاصطناعي: مَن يتحمل المسؤولية؟"، ناقشت إحدى أكثر القضايا إلحاحاً في القطاع المالي مع تزايد الاعتماد على التقنيات المستقلة، بما في ذلك المسؤولية القانونية والرقابة على النماذج الذكية وأدوار المؤسسات وأطر الحوكمة اللازمة لضمان المساءلة قبل التوسع في تطبيق الأنظمة المالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتعليقاً على أهمية هذه النقاشات، قال الوليد الشويعر، مدير الشؤون المؤسسية في "غاية للاستثمار القابضة": "تمضي السعودية بخطوات متسارعة نحو ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للابتكار المالي وتقنيات الذكاء الاصطناعي. ومع التقدم المستمر في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، ستبقى الحوكمة الفاعلة والشفافية والمساءلة ركائز أساسية لتعظيم الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي."
وعلى مدار أيام المؤتمر، التقى زوار الجناح المشترك بخبراء من الشركتين، واطلعوا على أحدث التطورات في مجال الذكاء الاستثماري المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وناقشوا سبل توظيف هذه التقنيات لمساعدة المؤسسات على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة وكفاءة.
ويعكس هذا التعاون التوجه المتسارع لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي السعودي، بما يسهم في بناء منظومة استثمارية أكثر كفاءة وشفافية، ويدعم مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للابتكار المالي والتقنيات المستقبلية.