إحداثيات الموت.. كيف باعت "بدور" البحرينية أسرار بلادها للحرس الثوري الإيراني؟
أدينت البحرينية بدور عبدالحميد بالسجن المؤبد بعد اتهامها بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، عبر تواصل مباشر مع عناصر إيرانية واستخدام تطبيقات مشفرة لإرسال صور وإحداثيات لمواقع حيوية داخل البحرين، إضافة إلى نشر محتوى تحريضي يستهدف أمن الدولة. التحقيقات أظهرت إدارتها لحساب "بحرانية" على منصة إكس لنشر…
أثارت قضية البحرينية بدور عبدالحميد تفاعلًا واسعًا في منصات التواصل الاجتماعي، والأوساط الخليجية، بعد صدور حكم بالسجن المؤبد بحقها في واحدة من أبرز قضايا التخابر المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني خلال السنوات الأخيرة، وسط تفاصيل كشفت عن تواصل مباشر مع عناصر إيرانية واستخدام تطبيقات مشفرة لنقل معلومات وصور وإحداثيات لمواقع داخل البحرين.
ما القصة؟
بحسب ما كشفته التحقيقات البحرينية، فإن القضية بدأت بعد رصد نشاط إلكتروني وتحركات رقمية وصفتها السلطات بالمشبوهة، قبل أن تتوسع التحريات لتكشف ارتباطات مباشرة بين المتهمة وعناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب أنشطة إلكترونية تضمنت نشر محتوى تحريضي والترويج لاستهداف منشآت داخل المملكة.
وتحوّل اسم "بدور" خلال الأيام الماضية إلى واحد من أكثر الأسماء تداولًا على منصات التواصل، خصوصًا بعد الكشف عن إدارتها حسابًا نشطًا على منصة إكس تحت اسم "بحرانية"، استخدم – وفق التحقيقات – في نشر محتوى معادٍ للدولة والتفاعل مع حسابات مرتبطة بخطاب تحريضي وعدائي حاد ضد وطنها الأم البحرين.
وتشير المعلومات المتداولة حول القضية إلى أن الجهات الأمنية البحرينية نفذت عملية أمنية دقيقة استهدفت منزل المتهمة خلال مارس الماضي، حيث تمت مصادرة هواتف محمولة وأجهزة حاسوب ووسائط تخزين إلكترونية قالت السلطات إنها احتوت على أدلة رقمية مرتبطة بالتواصل مع جهات خارجية.
وبحسب وسائل إعلام بحرينية، كشفت التحريات قيام المتهمة بإرسال صور وإحداثيات لمواقع حيوية داخل البحرين عبر تطبيقات مشفرة، إلى جانب نشر محتوى يتضمن التحريض على استهداف تلك المواقع، وهو ما اعتبرته السلطات تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني.
وفور تلقي البلاغ، باشرت النيابة العامة البحرينية تحقيقاتها، حيث استجوبت المتهمة التي أقرت بما نُسب إليها من اتهامات، وقررت أنها خصصت حسابها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي لمعاونة المعتدين على مملكة البحرين، من خلال نشر صور وإحداثيات لعدد من المواقع الحيوية، مقرونة بعبارات تفيد بإمكانية استهدافها، كما أقرت بقيامها بنشر محتويات مرئية وصور للأماكن التي تعرضت لذلك العدوان الآثم، قاصدةً من ذلك تمجيده والتشجيع عليه والترويج له.
وجرت محاكمة المتهمة، وصد في حقّها حكم قضائي من المحكمة الكبرى الجنائية، حيث قضت بمعاقبتها بالسجن المؤبد ومصادرة المضبوطات.