استشاري أعصاب: الأدوية وحدها لا تكفي وتغيير نمط الحياة ضرورة

عبدالحكيم شار

2026-07-27T18:59:59.244Z

حذّر استشاري المخ والأعصاب والباطنة الدكتور عبدالرحيم الشهري من الاكتفاء بأدوية السكري وارتفاع ضغط الدم دون تغيير نمط الحياة، مؤكداً أن اضطرابه وراء معظم الأمراض المزمنة. ودعا إلى بدء الدواء في وقته مع الالتزام بالرياضة والغذاء الصحي والنوم المنتظم ومراجعة الطبيب عند تحسن القراءات.

أكد استشاري المخ والأعصاب والطب الباطني الدكتور عبدالرحيم الشهري أن الأدوية وحدها لا تكفي لعلاج الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم، مشدداً على أن تغيير نمط الحياة يمثل ركيزة أساسية لا يمكن إغفالها في رحلة العلاج.

لا تؤخر الدواء.. ثم يبدأ دورك

شدد الشهري عبر منصة «إكس» على ضرورة عدم تأخير بدء أدوية السكري أو ارتفاع ضغط الدم حين ينصح الطبيب بذلك، قائلاً: «حبة الدواء لا تكفي! لا تؤخر بدء أدويتك عندما ينصحك الطبيب ببدئها.»

وأوضح أن دور المريض يبدأ بعد ذلك من خلال جملة من الخطوات العملية، أبرزها:

- ممارسة رياضة منتظمة غير مرهقة يمكن الحفاظ عليها صيفاً وشتاءً.

- الانتباه للغذاء ومراجعة النصائح الغذائية التي كثيراً ما يُتجاوز عنها.

- تثبيت موعد الاستيقاظ والتعرض لضوء النهار قبل التاسعة صباحاً لضبط الساعة البيولوجية.

وضرب الشهري مثلاً بليغاً لتحفيز المرضى على الاستمرار دون انتظار نتائج فورية، قائلاً: «أنت تودع في حسابك الصحي الجاري كل يوم، غير أنه لا تصلك رسالة نصية بمبلغ الإيداع.»

ولفت إلى أنه بعد بضعة أشهر من الالتزام، قد يلاحظ المريض تحسناً ملموساً في قراءات الضغط والسكري والوزن والصحة العامة، وربما تظهر أعراض انخفاض السكر أو الدوخة عند الوقوف، مؤكداً ضرورة مراجعة الطبيب عند ذلك، إذ «قد يوقف بعض أدويتك».

وأكد أهمية عدم التوقف عن الرياضة والنوم الجيد ومراقبة الغذاء حتى لو أُوقفت الأدوية كلياً تحت إشراف الطبيب، مضيفاً: «حتى ولو لم تتوقف الأدوية أو زادت، فأنت بالرياضة والنوم ومراقبة الغذاء على خير كثير، أقلها صحتك الذهنية والنفسية.»

اضطراب نمط الحياة وراء الأمراض المزمنة

وفي تغريدة أخرى، أشار الشهري إلى أن الاعتقاد السائد اليوم بين الباحثين والأطباء يربط ظهور الأمراض المزمنة بشكل وثيق باضطراب نمط الحياة، مؤكداً أن الطب الحديث القائم على التشخيص والعلاج الدوائي لا يتطرق بالقدر الكافي إلى تأثير هذا الاضطراب، وهو ما يُفسر استمرار تدهور صحة بعض المرضى رغم انتظامهم على الأدوية.

وحذر من أن الأمر قد لا يتوقف عند السكري والضغط، بل قد تتراكم قائمة من الأمراض المزمنة، داعياً إلى البدء بتغيير نمط الحياة فوراً، ومختتماً بقوله: «البدء بتغيير نمط الحياة إلى الأفضل يعالج ويحمي بإذن الله، والعاقل من اتّعظ بغيره.»