الصحة العالمية تحث الدول على اعتماد اختبارات محمولة ومسحات اللسان لكشف السل

أيمن حسن

2026-03-24T16:46:48.850Z

دعت منظمة الصحة العالمية، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للسل، الدول إلى تسريع جهود القضاء على المرض عبر توسيع الوصول إلى ابتكارات تشخيصية جديدة، من بينها اختبارات محمولة قريبة من مراكز الرعاية ومسحات اللسان، بما يتيح كشف الإصابات بسرعة والوصول إلى مزيد من المرضى بتكلفة أقل.

دعت منظمة الصحة العالمية الدول إلى الإسراع في جهود القضاء على مرض السل، عبر توسيع إتاحة خدمات منقذة للحياة تعتمد على ابتكارات تشخيصية جديدة، من بينها الاختبارات القريبة من نقطة الرعاية ومسحات اللسان، وذلك في بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي للسل.

وأوضحت المنظمة أن الإرشادات الجديدة الخاصة باختبارات السل القابلة للاستخدام قرب مراكز الرعاية تمثل خطوة إضافية نحو الكشف السريع عن أحد أخطر الأمراض المعدية عالميًا وعلاجه.

وبيّنت أن هذه الاختبارات محمولة وسهلة الاستخدام وتعمل بالبطارية، وتُظهر النتائج في أقل من ساعة، ما يسمح ببدء العلاج في وقت أبكر. كما أشارت إلى أن كلفتها تقل عن نصف كلفة العديد من التشخيصات الجزيئية الحالية، بما يدعم خطط الدول لتوسيع التغطية وتقليل الاعتماد على نقل العينات إلى مختبرات مركزية.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن هذه الأدوات الجديدة قد تُحدث نقلة نوعية في مكافحة مرض السل، إذ تتيح تشخيصًا سريعًا ودقيقًا للمرضى، مما يُسهم في إنقاذ الأرواح والحد من انتقال العدوى وخفض التكاليف. وأضاف أن المنظمة تدعو جميع الدول إلى توسيع نطاق الوصول إلى هذه الأدوات وغيرها، لضمان الوصول إلى كل شخص مصاب بالسل وتمكينه من تلقي العلاج على الفور.

وتتضمن الإرشادات أيضًا التوصية باعتماد مسحات اللسان كوسيلة سهلة لأخذ العينات، ما يتيح للمرة الأولى فحص البالغين والمراهقين غير القادرين على إنتاج البلغم، وهي فئة قد تكون أكثر عرضة لخطر الوفاة.

كما تدعم الإرشادات استراتيجية تجميع عينات البلغم، عبر اختبار عينات عدة أفراد معًا لتقليل كلفة المواد ووقت تشغيل الأجهزة، خصوصًا في البيئات شديدة محدودية الموارد.

ورغم أن السل مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه، لا يزال يتسبب في أكثر من 3300 وفاة يوميًا ويُصيب أكثر من 29 ألف شخص كل يوم، وفق بيانات المنظمة.

وتُقدّر منظمة الصحة العالمية أن جهود مكافحة السل أنقذت نحو 83 مليون شخص منذ عام 2000، لكنها حذّرت من أن تراجع التمويل العالمي للصحة يهدد بتقويض هذه المكاسب.