دراسة: صدمات الطفولة كالتنمر والطلاق ترفع خطر سمنة الأطفال

أيمن حسن

2026-02-18T09:25:00.069Z

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أظهرت دراسة أمريكية واسعة أن تجارب الطفولة السلبية، مثل التنمر وطلاق الوالدين وسوء المعاملة، ترتبط بارتفاع خطر زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال، فيما تشير النتائج إلى أن وجود بالغين داعمين ومهارات تأقلم صحية يمكن أن يخفف من هذه الآثار لدى بعض الفئات.

أظهرت دراسة أمريكية جديدة أن تجارب الطفولة السلبية، مثل التنمر وطلاق الوالدين وسوء المعاملة، ترتبط بارتفاع خطر زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال، بينما يمكن لوجود بالغين داعمين ومهارات تأقلم صحية أن يخففا من حدة هذا الأثر لدى بعض الفئات.

الدراسة المنشورة في مجلة "JAMA Network Open" اعتمدت على بيانات أكثر من 5400 طفل تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عامًا، ضمن مشروع "ABCD" الأمريكي واسع النطاق، الذي يتابع نمو الدماغ وصحة الطفل عبر 21 موقعًا بحثيًّا في الولايات المتحدة.

نتائج الدراسة بالأرقام

وأفاد باحثون من جامعة جورجيا بأن التجارب السلبية في الطفولة شائعة أكثر مما هو متوقع؛ إذ ذكر 3 من كل 4 أطفال أنهم تعرضوا لتجربة سلبية واحدة على الأقل. كما ارتبط التعرض لعدد أكبر من هذه التجارب بارتفاع مؤشر كتلة الجسم وزيادة احتمال السمنة.

وأشارت النتائج إلى أن كل زيادة تقارب تجربتين سلبيتين في الطفولة ترتبط بزيادة تقارب نصف نقطة في مؤشر كتلة الجسم لدى الأطفال المشاركين.

وبحسب تقرير على موقع "ميديكال إكسبريس"، فإن نحو 50% من الشباب من أصول إسبانية يُصنَّفون ضمن فئة زيادة الوزن، مقابل نحو 30% لغير ذوي الأصول الإسبانية، مع تسجيل تعرض أعلى للتجارب السلبية (83% مقابل 72%).

التوتر واللجوء للأطعمة عالية السعرات

وقالت شانا أديس من جامعة جورجيا إن التوتر يلعب دورًا مهمًا في هذا الارتباط، موضحة: "عندما تشعر بالتوتر، قد ترغب في تناول قطعة من الكعكة لأنها تُشعرك بتحسن. ومع ذلك، هناك أيضًا آلية بيولوجية تُحفز هذا السلوك؛ فالتوتر يؤدي إلى تناول المزيد من الطعام، وخاصة الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية".

أثر البيئة الداعمة في تخفيف المخاطر

وأظهرت البيانات أن البيئة الداعمة يمكن أن تُخفف من الآثار الصحية للتجارب السلبية؛ إذ كان لدى الشباب الذين أفادوا بوجود شخص بالغ واحد على الأقل يهتم بهم في حياتهم مؤشر كتلة جسم أقل.

وقالت فيكتوريا غولدمان من مستشفى لوس أنجلوس للأطفال: "ربما يكون هذا الشخص أحد الوالدين أو معلمًا أو مدربًا أو أي شخص آخر، ويمكن أن يكون لهذا الدعم تأثير إيجابي كبير على حالة الطفل".

توصيات للأطباء والأسر

وحثّ الباحثون الأطباء على رصد صعوبات الطفولة والتجارب السلبية مبكرًا خلال الفحوصات الروتينية، والعمل على ربط الأسر بخدمات الدعم النفسي والاجتماعي والغذائي المناسبة، في محاولة للحد من تأثير هذه الصدمات على صحة الأطفال ووزنهم على المدى الطويل.