بعد عنصرية أجّجها "ترامب".. خسائر مليونية تدفع جامعة إيداهو لاستجداء المبتعثين

سلطان الحارثي

2016-04-14T06:42:09.000Z

في تطور جديد ولافت لقضية المبتعثين السعوديين في مدينة بوكاتيالي في ولاية "إيداهو" الأمريكية، والذين تعرضوا لمضايقات عنصرية في الأشهر القليلة الماضية أجّجها مرشح الانتخابات الرئاسية الأمريكية "دونالد ترامب" -على حد وصف طلاب- وعد مسؤولو جامعة إيداهو، المبتعثين السعوديين بالتحرك جدياً وحل مشكلة هجمات الكراهية التي تعرضوا لها؛ فيما وصف مبتعثون قرار الجامعة بالمتأخر والمتخاذل؛ وذلك بعد أن اتخذت الملحقية الثقافية السعودية بأمريكا قراراً صارماً بإيقاف التعامل مع الجامعة.

وتفصيلاً، تعرّضت منازل مبتعثين بمدينة بوكاتيالي إلى حوادث تكسير وسرقة في الأشهر القلية الماضية، كما تَسَلّموا رسائل عنصرية من أتباع طائفة "المورمن" المسيحية المتشددة تطالبهم فيها بمغادرة المدينة؛ الأمر الذي تَطَلّب من المبتعثين التقدم بشكاوى عدة للسلطات الأمنية بالمدينة، بالإضافة إلى إبلاغ إدارة الجامعة بالقضية؛ مفيدين بأن جميع الشكاوى التي تَقَدّموا بها لم يتم التعامل معها بجدية من قِبَل مسؤولي الجامعة أو حتى السلطات الأمنية بالمدينة.

وقال طلاب يدرسون بجامعة إيداهو: إنهم تلقوْا طلبات عدة من مسؤولي الجامعة لحل مشكلتهم مع المضايقات العنصرية التي تعرضوا لها مؤخراً؛ مضيفين أن الجامعة أدركت جيداً أن قرار الملحقية السعودية صارم ولا رجعة فيه؛ مؤكدين أن القرار سيترتب عليه خسائر مالية تصل إلى 12 مليون دولار سنوياً، هي رسوم دراسية لحوالى 600 مبتعث ومبتعثة يدرسون بجامعة إيداهو.

وأوضح الطلاب، أن سبب تلك الهجمات التي تعرضوا لها يعود إلى أفكار زرعها وأججها ضد الإسلام مرشح الانتخابات الرئاسية الأمريكية "دونالد ترامب"؛ مؤكدين أن تلك الأفكار لم تكن موجودة في السابق، وأنها ظهرت فجأة بعد ترشح "ترامب"!

وأشاد مبتعثو أمريكا بقرار الملحقية الثقافية السعودية بأمريكا، بإيقاف التعامل مع جامعة إيداهو؛ فيما أتاحت الملحقية جميع سبل المساعدة لطلاب جامعة إيداهو للتحويل إلى جامعات أخرى.

وتَوَاصلت "سبق" مع الموظفة بمكتب الطلاب الدوليين بجامعة إيداهو، عبير القرشي؛ للاستفسار عن دور الجامعة في حل مشكلة الطلاب مع المضايقات العنصرية؛ غير أنها لم تردّ.