اكتشاف بروتين دماغي يفتح الباب لعلاج ثوري للمشكلات الإدراكية لدى مرضى الفصام
تمكن باحثون من كلية فينبرج للطب في شيكاغو من تحديد مؤشر حيوي جديد مرتبط بمرض الفصام يتمثل في انخفاض حاد في بروتين دماغي يسمى CACNA2D1، ما يؤدي لفرط تحفيز الشبكات الكهربائية في الدماغ. ووفقاً لوكالة رويترز، أظهر حقن نسخة اصطناعية من البروتين في نموذج فأر مصاب وراثياً بالفصام تصحيحاً لنشاط الشبكات الد…
اكتشف باحثون مؤشراً حيوياً مرتبطاً بمرض الفصام قد يسهم في تطوير وسائل علاجية جديدة لأعراض هذا الاضطراب العقلي، خاصة المشكلات الإدراكية التي لا تستجيب بشكل كافٍ للأدوية المتاحة حالياً.
يمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي، وهي مشكلات غالباً ما تمنع الأفراد من العيش باستقلالية.
وقال بيتر بنزيس، قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاجو، في بيان: "لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية"، بحسب وكالة رويترز.
وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى (سي.إيه.سي.إن.إيه2دي1) مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ، وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.
وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من هذا البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة "نيورون" أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشكلات السلوكية المرتبطة بالاضطراب، من دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.
وقال بنزيس: "يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات".
وأضاف: "الخطوة التالية ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج، وعلاجهم وفقاً لذلك".