الناقلات الهندية تعود إلى دبي بعد خسائر بالمليارات… و48 رحلة لإعادة العالقين خلال 24 ساعة

خالد خليل

2026-03-19T15:46:00.060Z

رفعت هيئة الطيران المدني في دبي تعليق الرحلات مع الهند بعد توقف دام 72 ساعة بسبب توترات أمنية قرب مضيق هرمز، ما سمح باستئناف سريع لحركة السفر وعودة عشرات الرحلات لإعادة آلاف المسافرين العالقين. أسهم القرار في تفادي خسائر اقتصادية كبيرة لقطاعات الأعمال والشحن، خاصة أن خط الهند–الخليج حيوي لنقل السلع…

تنفّس قطاع الأعمال والسفر بين الهند ودولة الإمارات الصعداء، بعد إعلان هيئة الطيران المدني في دبي رفع تعليق الرحلات الجوية الذي استمر 72 ساعة، وأدى إلى شلل شبه كامل في حركة السفر بين البلدين، وسط توترات أمنية إقليمية أثرت بشكل مباشر على أحد أهم ممرات الطيران في العالم.

وجاء القرار مساء 18 مارس 2026، ليعيد الحياة سريعًا إلى الخطوط الجوية الهندية، حيث أعلنت شركة Air India وشركتها التابعة منخفضة التكلفة Air India Express تشغيل 48 رحلة مجمعة خلال يوم واحد فقط، شملت 16 رحلة مجدولة و32 رحلة إضافية مخصصة لإعادة آلاف المسافرين العالقين.

وكان تعليق الرحلات قد فُرض في 15 مارس عقب نشاط صاروخي بالقرب من مضيق هرمز، ما تسبب في اضطراب كبير بحركة الطيران والشحن، وأجبر شركات الطيران الهندية والخليجية على تفعيل خطط الطوارئ. وتشير التقديرات إلى تأثر أكثر من 8 آلاف مسافر، معظمهم من رجال الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذين يعتمدون على دبي كمركز رئيسي للربط مع أوروبا وأفريقيا.

ومع استئناف الحركة، عادت الرحلات الحيوية بين مومباي ودبي، إلى جانب خطوط كيرالا الرئيسية مثل كوتشي وكوزيكود وتيروفانانثابورام، والتي تُعد شريانًا أساسيًا لنقل العمالة الهندية إلى دول الخليج.

وفي السياق ذاته، أكدت شركة IndiGo – أكبر ناقل من حيث الحصة السوقية بين الهند والإمارات – استئناف رحلاتها إلى دبي بدءًا من الساعة الرابعة عصرًا بتوقيت دبي يوم 18 مارس، مع خطة تدريجية لزيادة عدد الرحلات خلال الأيام المقبلة. كما أعلنت شركة Akasa Air أنها تقيّم الوضع الأمني، مع توقعات بعودة تدريجية لرحلاتها إلى غرب آسيا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ولا يقتصر تأثير هذا القرار على حركة المسافرين فقط، بل يمتد إلى قطاع الشحن الجوي، حيث يُعد خط الهند – الخليج ممرًا حيويًا لنقل السلع سريعة التلف مثل المانجو والمأكولات البحرية والأدوية. وأكد محللون أن استمرار الإغلاق لأكثر من أسبوع كان سيؤدي إلى إعادة توجيه الشحن عبر مسارات بديلة مثل مسقط أو الدوحة، ما كان سيزيد زمن الرحلة بنحو 12 ساعة ويرفع التكاليف بنسبة تصل إلى 20%.

ويرى خبراء في إدارة السفر أن استئناف الرحلات بهذه السرعة ساهم في تجنب خسائر أكبر، كانت قد تُقدّر بمليارات الدولارات نتيجة توقف حركة التجارة والسفر، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على دبي كمركز لوجستي إقليمي.

وفي المقابل، نصحت شركات إدارة السفر بضرورة الحفاظ على مرونة الجداول خلال الفترة الحالية، مع استمرار مراقبة الأوضاع الأمنية في المنطقة، فيما بدأت بعض الشركات في تبني استراتيجيات “المراكز المزدوجة” عبر تشغيل رحلات بديلة من أبوظبي أو الدوحة، لتقليل مخاطر أي اضطرابات مستقبلية.

ويعكس هذا التطور أهمية استقرار الأجواء الجوية في المنطقة، ليس فقط لحركة السفر، بل للاقتصاد الإقليمي بأكمله، الذي يرتبط بشكل وثيق بسلاسة النقل الجوي بين آسيا والخليج.