إضراب المعلمين في ليبيا يدخل شهره الثاني وسط تهديدات أمنية

صحيفة سبق

2026-10-11T21:30:00.177Z

دخل إضراب المعلمين في ليبيا شهره الثاني مع استمرار إغلاق آلاف المدارس وتعطل الدراسة، رغم إعلان حكومة الوحدة الوطنية حزمة إجراءات لتحسين الرواتب والأوضاع الوظيفية. المعلمون يؤكدون أن الزيادات المقترحة لا تلبّي مطالبهم، فيما حذّر جهاز الأمن الداخلي من اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية ضد معطلي الدراسة.

دخل إضراب المعلمين في ليبيا شهره الثاني، مع استمرار إغلاق آلاف المدارس وحرمان آلاف التلاميذ من الدراسة، رغم الإجراءات التي أعلنتها حكومة الوحدة الوطنية في محاولة لاحتواء الأزمة والاستجابة لمطالب العاملين في قطاع التعليم.

وتجدّدت مظاهرات المعلمين، الأحد، في عدد من مدن البلاد، احتجاجاً على عدم تنفيذ مطالبهم المتعلقة بتحسين الرواتب والأوضاع المعيشية، إذ رفع المحتجون شعار «اعتصام اعتصام.. المعلم لا يهان»، معلنين تمسكهم بمواصلة الإضراب.

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة قد أعلن، عقب اجتماعه مع النقابة العامة للمعلمين يوم الثلاثاء الماضي، اعتماد جدول موحد للمرتبات يبدأ تطبيقه مع رواتب الشهر الجاري، إلى جانب صرف علاوة الحصة واستمرارها، وصرف مستحقات مديري المدارس ومساعديهم، والعمل على تسوية فروقات المرتبات وتوفير الحماية والتأمين الصحي للمعلمين.

غير أن هذه الإجراءات لم تضع حداً للاحتجاجات ولم تنجح في إنهاء الإضراب؛ إذ أكد المتحدث الرسمي باسم حراك المعلمين وسيم كليش أن «الحكومة لم تستجب إلى كل المطالب»، موضحاً أن جدول الرواتب المعروض والزيادة المقترحة «لا يتطابقان مع المطالب المطروحة ولا يحققان طموحات المعلمين إلى حياة كريمة، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة».

ويأتي استمرار الإضراب في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات تعطل الدراسة على التلاميذ، مع تراكم الدروس وتأخر تنفيذ البرامج التعليمية، وسط غموض بشأن موعد استئناف العام الدراسي.

وفي هذا السياق، دعت الحكومة المعلمين ومراقبي التربية والتعليم إلى استئناف الدراسة وضمان عودة الطلاب إلى المدارس، محذرةً من اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، ومؤكدةً أن «التعليم أولوية وطنية لا تحتمل مزيداً من التأجيل».

وعلى خلفية استمرار الإضراب وإغلاق عدد من المؤسسات التعليمية في مناطق عديدة، حذر جهاز الأمن الداخلي في بيان، السبت، من اتخاذ «إجراءات قانونية وأمنية» بحق كل من يثبت تورطه في «إغلاق المؤسسات التعليمية أو تعطيل الدراسة»، مؤكداً أنه «لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذه الاضطرابات».