بشروط ثلاثة على واشنطن.. طهران تغلق باب انفراج هرمز رغم تقدّم اتفاقها مع مسقط
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذوالقدر أنّ مضيق هرمز لن يُعاد فتحه أمام حركة الملاحة الدولية ما لم تُجرِ الولايات المتحدة «تغييراً جذرياً» في سلوكها وتلبِّ شروطاً إيرانية تشمل رفع الحصار البحري وسحب القوات الأميركية وتعويض طهران عن ما تصفه بالانتهاكات. ورغم بحث ترتيب مؤقت مع…
أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذوالقدر أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه أمام حركة الملاحة الدولية ما لم تُعدّل الولايات المتحدة «سلوكها بشكل جذري» وتستجب لجملة من الشروط التي حددتها طهران، في تصريح خيّب آمال مراهنين على انفراج وشيك في أزمة أكثر الممرات الملاحية حساسية في العالم، إذ يعبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وحدّد مسؤولون إيرانيون — بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي — ثلاثة شروط رئيسة لإعادة الفتح الكامل: رفع الحصار البحري المفروض على السواحل الإيرانية، وسحب القوات الأميركية من محيط إيران، وتعويض طهران وجبر ما تصفه بالانتهاكات الأميركية، بحسب تغطيات لصحيفة نيويورك تايمز و«سي إن إن» بالعربية.
الاتفاق مع عُمان لا يكفي
ويأتي التصعيد رغم تقدّم مفاوضات موازية بين طهران ومسقط على ترتيب مؤقت لمدة 60 يوماً يتيح مروراً عبر ممر قريب من السواحل الإيرانية دون رسوم عبور، إذ شددت طهران على أن أي تفاهم بين الدولتين المطلّتين على المضيق «لا يعني تلقائياً إعادة فتحه»، وأن القرار النهائي بيد مؤسساتها العليا. ويُعد المجلس الأعلى للأمن القومي من أقوى المؤسسات الإيرانية والجهة المنوط بها البتّ في القرارات الاستراتيجية الحاسمة.
وتشير تقارير إلى أن البرلمان الإيراني يدرس شروطاً «أكثر تشدداً من المتوقع»، تشمل منع السفن الأميركية والإسرائيلية من العبور نهائياً، ومطالبة الدول التي تصفها بـ«المعادية» بدفع تعويضات — ما يضيّق هامش المناورة الدبلوماسية ويعقّد مساعي الوساطة المتعددة الأطراف.
شريان طاقة في مهبّ التصعيد
ويمثّل مضيق هرمز — الرابط بين الخليج العربي وبحر عُمان — نقطة العبور الرئيسة لصادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج إلى أسواق آسيا وأوروبا، ما يجعل استمرار إغلاقه عبئاً ثقيلاً على سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة. ويتقاطع الموقف الإيراني مع تصعيد بحري متزامن، إذ كشفت شركة «أدنوك» الإماراتية أمس تعرّض 15 من سفنها لهجمات بالصواريخ والمسيّرات في المضيق منذ بدء النزاع، فيما تبقى حركة الملاحة عبره عند جزء يسير من مستوياتها المعتادة.
ويأتي هذا الموقف المتشدد بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب اتفاق و«محادثات غير مباشرة» مع طهران، في تباعد جديد بين تفاؤل واشنطن المعلن وتشدّد طهران، يبقي أسواق الطاقة ودول المنطقة في حالة ترقّب لمآلات الأزمة.