الماء الدافئ أم الساخن؟.. طبيب يكشف أيهما يهدئ التهاب الحلق ويحذر من خطأ شائع

صحيفة سبق

2026-09-29T22:20:00.145Z

أوضح الدكتور شوتا كالانديا أن الماء والمشروبات الدافئة بدرجة مريحة تساعد على ترطيب الغشاء المخاطي وتخفيف تهيج والتهاب الحلق مؤقتاً، محذراً من الشاي والمشروبات الشديدة السخونة التي قد تزيد الضرر والألم. وأكد أن الدفء يخفف الأعراض فقط ولا يعالج سبب الالتهاب، داعياً لمراجعة الطبيب عند اشتداد الأعراض.

أوضح الطبيب شوتا كالانديا أن شرب كوب من الشاي أو المشروبات الدافئة قد يخفف من تهيج الحلق والانزعاج المصاحب للبلع عند الإصابة بالتهاب الحلق، لكنه حذّر من شرب الشاي أو السوائل الشديدة السخونة بهدف «تدفئة» الحلق.

وبيّن أن الماء الدافئ يساعد أساساً على تقليل جفاف الغشاء المخاطي وتهيج الحلق.

وقال: «يسهم ارتشاف الشاي في ترطيب سطح الغشاء المخاطي، ما قد يخفف التهيج مؤقتاً ويجعل البلع أكثر راحة. ويكون الشعور بالراحة ملحوظاً بشكل خاص إذا كان الشخص يتنفس من فمه بسبب احتقان الأنف أو أمضى فترة طويلة في غرفة جافة».

وأضاف أن بضع رشفات من الماء قد تخفف الشعور بالانزعاج، كما يساعد تناول كمية كافية من السوائل على مدار اليوم في تجنب الجفاف الذي قد يزيد جفاف الحلق، مشيراً إلى أن الماء لا يشكّل طبقة واقية دائمة، لذلك يكون تأثيره عادةً مؤقتاً، ناصحاً بتناول المشروبات الدافئة لتخفيف أعراض التهاب الحلق.

وتابع: «هناك اعتقاد خاطئ شائع بأن الماء الأكثر سخونة يكون أكثر فاعلية، وهذا غير صحيح. فالمشروبات الشديدة السخونة قد تلحق مزيداً من الضرر بالغشاء المخاطي الملتهب، ما يزيد الشعور بالحرقان والألم. لذلك ينبغي أن يكون الماء دافئاً بدرجة مريحة، بحيث يمكن ارتشافه بسهولة».

وأوضح كالانديا أن إضافة الليمون أو مكونات أخرى إلى الشاي ليست ضرورية للحصول على هذا التأثير، إذ يكفي الماء الدافئ وحده.

وقال: «إذا كانت المشروبات الحمضية تسبب إحساساً بالحرقان، فمن الأفضل تجنبها مؤقتاً. ويمكن شرب كميات صغيرة من السوائل على مدار اليوم، وفقاً للشعور بالعطش والحالة الصحية، ولا داعي لشرب كمية كبيرة منها لمجرد ‹غسل الحلق›».

وأكد أن الماء الدافئ لا يقضي على مسببات العدوى ولا يزيل سبب الالتهاب، وإنما يهدف شربه إلى تخفيف الأعراض والمساعدة في الحفاظ على مستوى كافٍ من السوائل في الجسم.

وأضاف: «إذا كان الشخص يفضّل الماء بدرجة حرارة الغرفة أو الماء البارد، فلا بأس بذلك أيضاً، إذ ليس من الضروري شرب الماء الدافئ حصراً لتخفيف التهاب الحلق. ولكن إذا اشتد الألم أو أصبح الشرب صعباً أو استمرت الأعراض لأكثر من أسبوع، فيجب استشارة الطبيب. أما صعوبة التنفس أو عدم القدرة على بلع اللعاب فتتطلب عناية طبية فورية».