دراسة تكشف: "مشروبات الدايت" لا تعيق إنقاص الوزن مقارنةً بالماء

صحيفة سبق

2026-10-03T08:56:26.873Z

أظهرت تجربة سريرية استمرت عامين وشملت 493 بالغاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، أن من تناولوا مشروبات دايت محلاة ببدائل السكر فقدوا وزناً مشابهاً لمن شربوا الماء فقط، مع تحسن في قياسات الجسم ومؤشرات الأيض لدى المجموعتين، ودون فروق سريرية مهمة في ضغط الدم أو الكوليسترول.

كشفت دراسة علمية استمرت عامين أن البالغين الساعين إلى التحكم في أوزانهم لا يحتاجون بالضرورة إلى الامتناع التام عن مشروبات «الدايت» المنخفضة السعرات أو الخالية من السكر، إذ أظهرت نتائجها أن هذه المشروبات تُحقق نتائج مشابهة للماء في إدارة الوزن.

ونشر باحثون من جامعة ليفربول وزملاء لهم هذه النتائج في «المجلة البريطانية للتغذية» (British Journal of Nutrition)، ضمن تجربة أُطلق عليها اسم «SWITCH»، صُممت لبحث ما إذا كان استبدال المشروبات السكرية ببدائل منخفضة السعرات الحرارية أو خالية منها يؤثر على الشهية والتحكم في الوزن على المدى البعيد.

وشمل البحث 493 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، قُسّموا عشوائياً إلى مجموعتين: شربت الأولى الماء يومياً، فيما تناولت الثانية مشروبات «الدايت» المتوفرة تجارياً والمحتوية على محليات من بينها الأسبارتام، وأسيسلفام البوتاسيوم (Acesulfame-K)، والسكرالوز. وتلقّت المجموعتان دعماً سلوكياً للمساعدة في إدارة الوزن.

وبعد عامين، بلغ متوسط فقدان الوزن 4.8 كيلوغرام في مجموعة مشروبات «الدايت»، مقابل 3.7 كيلوغرام في مجموعة الماء، غير أن الفارق لم يكن ذا دلالة إحصائية كافية للجزم بتفوق أحد الأسلوبين على الآخر.

وعلى صعيد المؤشرات الصحية الأخرى، شهد المشاركون في كلتا المجموعتين تحسناً في قياسات الخصر والوركين وتكوين الجسم وعدد من مؤشرات الصحة الأيضية، كما لم يرتبط استهلاك مشروبات «الدايت» على المدى البعيد بفروق ذات دلالة سريرية في ضغط الدم أو مستويات الكوليسترول مقارنةً بالماء.

وقلّلت المجموعتان من استهلاكهما للسكر، مع انخفاض أكبر قليلاً لدى متناولي مشروبات «الدايت»، فيما أكد الباحثون أن النتائج لم تُثبت المخاوف القائلة بأن هذه المشروبات قد تؤثر سلباً على الشهية أو تؤدي إلى زيادة الوزن خلال فترة الدراسة.

وتأتي هذه النتائج في سياق الجدل المتواصل حول المحليات غير السكرية ودورها في إدارة الوزن، لا سيما أن منظمة الصحة العالمية سبق أن نصحت بعدم الاعتماد عليها للتحكم في الوزن على المدى البعيد، جزئياً بسبب عدم اليقين من الأدلة المتاحة. ويُشير الباحثون إلى أن الدراسات الرصدية السابقة التي ربطت بين المحليات وتدهور الصحة واجهت صعوبة في تحديد ما إذا كانت المحليات هي السبب الفعلي، أم أن الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر الصحية كانوا أكثر ميلاً لاختيار منتجات «الدايت» أصلاً.