"فلافيو بولسونارو" يتصدر النتائج الأولية لانتخابات البرازيل أمام "لولا" وسط ترقب جولة الإعادة
أظهرت النتائج الأولية للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرازيل تقدم السناتور فلافيو بولسونارو بنسبة 51.09٪ مقابل 40.67٪ للرئيس اليساري لولا دا سيلفا بعد فرز نحو 11٪ من الأصوات، في سباق محتدم تطغى عليه فضائح فساد، وقلق اقتصادي، وحديث عن تدخلات خارجية.
تصدّر السناتور فلافيو بولسونارو (45 عاماً) النتائجَ الأولية للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية البرازيلية، بعد فرز نحو 11% من الأصوات، حاصلاً على 51.09% مقابل 40.67% للرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (80 عاماً)، الذي يسعى للفوز بولاية رابعة.
وتضم قائمة المرشحين 13 مرشحاً، يبرز من بينهم المتنافسان الرئيسيان: لولا دا سيلفا، ونجل الرئيس السابق جايير بولسونارو الذي يأمل في إعادة الحركة اليمينية إلى السلطة.
وأظهرت النتائج الأولية أن الولايات الجنوبية الموالية لبولسونارو أعلنت نتائجها بوتيرة أسرع، في حين يجري عادةً فرز الأصوات في معقل لولا بشمال شرق البلاد في وقت لاحق.
وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات الصحيحة، تُجرى جولة ثانية في 25 أكتوبر بين المرشحَين الحاصلَين على أعلى نسبتَين، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير بين لولا وفلافيو مما يرجّح دخولهما الجولة الثانية.
**ناخبون مترددون**
أظهرت استطلاعات الرأي حتى السبت أن لولا سيتصدر الجولة الأولى لكنه سيدخل جولة الإعادة، فيما أعرب فلافيو لصحفيين في ريو دي جانيرو عن ثقته بالفوز من الجولة الأولى، مستنداً إلى حالة الإحباط لدى الناخبين تجاه منافسه.
وقال فلافيو إنه يعوّل على «تصويت احتجاجي من أشخاص كانوا سيصوتون لمرشح آخر، لكنهم يعترضون على لولا»، مضيفاً: «آمل أن يكون ذلك كافياً لضمان الفوز في الجولة الأولى».
وقالت المحامية تايس ليما (41 عاماً) في ساو باولو إن هدفها الرئيسي إخراج حزب العمال الذي يتزعمه لولا من السلطة، مشيرةً إلى أنها لا تعتقد أن فلافيو هو الأفضل لكنها قد تصوت له.
وأفاد المستشار الإداري فرناندو تيمبل (49 عاماً) لرويترز بأنه صوّت لفلافيو رغم أنه كان يعتزم في البداية التصويت لروميو زيما، حاكم ولاية ميناس جيرايس السابق.
**تدخل خارجي**
حذّر حلفاء لولا من أن إدارة ترامب قد ترفض الاعتراف بنتائج الانتخابات في حال فوزه، في إشارة إلى محاولة فاشلة لإرسال مسؤولين أمريكيين إلى البرازيل. وقال لولا بعد الإدلاء بصوته في ساو برناردو دو كامبو: «ما هو على المحك هو مستقبل البرازيل».
ولم يُعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً تأييده أي مرشح، غير أنه استضاف السناتور فلافيو بولسونارو في البيت الأبيض وأشاد به علناً.
وأفادت رويترز بأن مسؤولين في المخابرات البرازيلية أطلعوا وفداً فرنسياً وألمانياً على ما يُقال عن تدخل أمريكي وروسي قبل الانتخابات، فيما نفت الولايات المتحدة هذه الاتهامات.
وقال رئيس مفوضية الانتخابات البرازيلية كاسيو نونيس ماركيز في مؤتمر صحفي إن الانتخابات تجري بصورة طبيعية، مؤكداً أن «الفرق التي تراقب المخاطر الدولية لم تحدد أي مخاطر على الإطلاق».
**معوقات اقتصادية**
رغم تراجع التفاوت والبطالة في عهد لولا، واجه صعوبةً في كسب تأييد الناخبين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة وديون الأسر الباهظة وتنامي نشاط العصابات وجرائم الشوارع.
وأثار ارتفاع الإنفاق والدين العام الذي تجاوز 82% من الناتج المحلي الإجمالي مخاوف مالية جدية، فيما خفّضت الحكومة توقعاتها للنمو الاقتصادي هذا العام والعام المقبل إلى 2% و2.3% على الترتيب.
وقال الموظف الحكومي مارسيانو دي سوزا إي سيلفا (52 عاماً)، الذي صوّت لجايير بولسونارو في 2018 و2022 ثم لفلافيو اليوم: «صوّتت لكي تبدأ البرازيل في النمو مجدداً».
**فضائح تطارد الحملات**
طغت على النقاش السياسي فضيحة بنك ماستر الذي توقف عن العمل، وشملت شريحة واسعة من الطبقة السياسية البرازيلية وأججت الغضب الشعبي من الفساد. وأُلقي القبض على مدير البنك دانيال فوركارو واتُّهم بالتورط في مخطط احتيال بمليارات الدولارات، فيما تحقق الشرطة الاتحادية مع فلافيو بولسونارو بتهمة غسل أموال مرتبطة بالقضية.
ونفى المرشح ارتكاب أي مخالفات، رغم تأكيده جمع ملايين الدولارات من فوركارو لإنتاج فيلم عن والده.
وفي موازاة الانتخابات الرئاسية، يختار الناخبون جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 513 عضواً، وثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، في انتخابات تشريعية تكتسب أهمية بالغة منذ أن اكتسب الكونجرس نفوذاً أكبر في السياسة البرازيلية عقب عزل الرئيسة السابقة ديلما روسيف عام 2016.