قمة رباعية في العلمين تجمع مصر والسودان والصومال وإريتريا وسط توترات القرن الأفريقي

صحيفة سبق

2026-10-03T16:20:00.036Z

تستضيف مدينة العلمين المصرية غداً الأحد قمة رباعية تشاورية تجمع قادة مصر والسودان والصومال وإريتريا، لبحث قضايا أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي وتطورات الأوضاع في السودان والصومال، وسط تصاعد التوتر بين إثيوبيا وجيرانها وتجدد القتال في تيغراي واستمرار الخلاف حول سد النهضة.

أعلنت الرئاسة المصرية السبت أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يعقد الأحد قمة تشاورية مع قادة إريتريا والسودان والصومال في مدينة العلمين الجديدة، لبحث القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك على هامش القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام.

وتستضيف العلمين خلال هذه الفترة جملة من الفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى، أبرزها منتدى «العلمين.. إفريقيا للأعمال»، وقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، فضلاً عن الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي بمشاركة عدد من القادة الأفارقة ورؤساء التجمعات الاقتصادية الإقليمية.

وتأتي القمة الرباعية في توقيت بالغ الحساسية، إذ أعلنت إثيوبيا الخميس إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين، متهمةً إريتريا ومصر والسودان بدعم تحالف معارض تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي. وردّت إريتريا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، فيما نفت مصر قطعياً اتهامات التدخل في الشؤون الداخلية الإثيوبية.

وفي سياق متصل، أعلنت أديس أبابا دبلوماسياً مصرياً شخصاً غير مرغوب فيه، فردّت القاهرة بإجراء مماثل بحق مسؤول في السفارة الإثيوبية. ويتزامن ذلك مع تجدد القتال في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، وسط مخاوف متصاعدة من اتساع نطاق الصراع.

وعلى صعيد ملف المياه، أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا أن بلاده تعتزم تقييم الخسائر الاقتصادية التي تقول إن مشروعاتها المائية، ومنها سد النهضة، تكبّدتها جراء الاعتراضات المصرية. في المقابل، تتمسك القاهرة بحماية أمنها المائي والتوصل إلى ترتيبات ملزمة بشأن تشغيل السد، بينما تصف أديس أبابا استخدام مواردها المائية بأنه حق سيادي غير قابل للتفاوض.

وعلى هامش منتدى «العلمين.. إفريقيا للأعمال»، بحث السيسي السبت مع نظيره الإريتري أسياس أفورقي التطورات المتسارعة في القرن الأفريقي، وأكد الرئيس المصري دعم بلاده لأمن إريتريا واستقرارها واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، مشيراً إلى الحرص على تحويل العلاقات السياسية والاستراتيجية بين البلدين إلى شراكات اقتصادية وتنموية في قطاعات مختلفة.

وشدد السيسي على رفض مصر أي انتهاك لسيادة الدول أو المساس بوحدتها الإقليمية، مؤكداً ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي والنظام التأسيسي للاتحاد الأفريقي، ومواصلة التنسيق بين القاهرة وأسمرة لدعم الاستقرار الإقليمي وتسوية الأزمات بالوسائل السلمية.

من جانبه، أعرب أفورقي عن تقديره للعلاقات المتنامية بين البلدين، مشيداً بمستوى التنسيق السياسي، ومؤكداً وجود «توافق كبير في الرؤى» بشأن التطورات الإقليمية، لا سيما ما يتعلق باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ومن المنتظر أن تتصدر القمة التشاورية الرباعية ملفاتُ أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي والأوضاع في السودان والصومال، إلى جانب التداعيات المتسارعة للأزمة الإثيوبية-الإريترية.