نائب وزير النقل خلال المؤتمر العالمي للطاقة: نصف مليار مستخدم لشبكة النقل العام بالرياض خلال أقل من عامين

صحيفة سبق

2026-10-13T12:34:19.705Z

كشف نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح أن شبكة النقل العام في الرياض سجلت نحو نصف مليار مستخدم خلال أقل من عامين، موضحًا التوسع في النقل الكهربائي وتجارب الهيدروجين، ودور القطاع في تحقيق الحياد الصفري ضمن مبادرة السعودية الخضراء، عبر مشروعات وشراكات واسعة مع القطاع الخاص.

كشف معالي نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح بن محمد الرميح أن شبكة النقل العام في مدينة الرياض سجّلت نحو نصف مليار مستخدم خلال أقل من عامين من بدء تشغيلها، مشيراً إلى أن شبكة مترو الرياض تضم 85 محطة، إلى جانب شبكة حافلات تعمل بمزيج من الطاقة الكهربائية والوقود التقليدي.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية بعنوان «إعادة تشكيل تقنيات النقل والطاقة»، ضمن أعمال المؤتمر العالمي الخامس والعشرين للطاقة 2026، المنعقد في مدينة الرياض، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.

وأوضح معاليه أن المملكة تمضي في التوسع في شبكات النقل العام بمختلف المدن، بما يتيح زيادة الاعتماد على وسائل النقل الكهربائية وتنويع مصادر الطاقة المستخدمة في القطاع، مؤكداً أن المملكة لا تكتفي بالحديث عن خفض الانبعاثات الكربونية، بل تعمل على تنفيذ المبادرات والمشروعات التي تسهم في تحقيق ذلك.

وأشار إلى أن شبكة مترو الرياض تُعدّ أكبر شبكة مترو أُنشئت في وقت واحد، مبيّناً أن الإقبال الكبير على استخدام شبكة النقل العام يعكس تحولاً حقيقياً في أنماط التنقل، رغم التوقعات السابقة باستمرار اعتماد السكان على السيارات الخاصة.

وبيّن الرميح أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يمثل نحو 30% من الطلب العالمي على الطاقة، لافتاً إلى أن خفض الانبعاثات الكربونية في هذا القطاع يمثل مساراً طويل الأمد يتطلب تطوير حلول وتقنيات متعددة تتناسب مع طبيعة كل وسيلة نقل ومتطلباتها التشغيلية.

وأشار إلى أن مبادرة السعودية الخضراء تمثل الإطار الرئيسي لتحقيق مستهدف المملكة بالوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2060، مؤكداً الدور المحوري لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في هذا الإطار من خلال المبادرات التي تتضمنها الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، والتي تشمل قطاعات الطيران والنقل البحري والسكك الحديدية والطرق والنقل البري.

وأفاد معاليه بأن المملكة اختبرت قطاراً يعمل بالهيدروجين في ظروف بيئية قاسية للتحقق من جدوى التقنية، إلى جانب اختبار الشاحنات العاملة بالهيدروجين والسفن الكهربائية، ضمن جهود تنويع مصادر الطاقة في قطاع النقل.

ولفت إلى أن قطاعَي الطيران والنقل البحري يُعدّان من أصعب القطاعات في خفض الانبعاثات الكربونية، نظراً لحاجتهما إلى بنية تحتية عالمية متكاملة تشمل التوزيع والتخزين، فضلاً عن طبيعة الرحلات الطويلة التي تستلزم مصادر طاقة عالية الموثوقية.

وشدّد معاليه على أهمية مراعاة توافر مصادر الطاقة وتكلفتها وموثوقيتها وسلامتها عند تطوير حلول النقل المستقبلية، مؤكداً أن الاعتماد على حل واحد للطاقة ينطوي على مخاطر كبيرة وتكاليف مرتفعة على المستوى العالمي، وأن تنويع المصادر يعزز مرونة منظومات النقل واستدامة إمداداتها.

وبيّن أن المرونة تمثل عنصراً أساسياً في منظومة النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة، مشيراً إلى أن شبكات المطارات والموانئ والطرق والسكك الحديدية تسهم في ضمان استمرار حركة الأفراد والبضائع رغم التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة.

وفيما يخص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أكد الدكتور الرميح أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يمثل عنصراً مُمكِّناً لمختلف القطاعات والوجهات، مشيراً إلى تنوع نماذج الشراكة والاستثمار في مشروعات البنية التحتية للنقل بالمملكة بما يتناسب مع طبيعة كل مشروع ومتطلباته التمويلية والتشغيلية.

وأوضح أن قطاع الموانئ يعتمد على نموذج الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص من خلال عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية «BOT»، إلى جانب عقود امتياز طويلة الأجل في معظم الموانئ. وفي قطاع المطارات، تُنفَّذ مشروعات بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من بينها مطار المدينة المنورة، إضافة إلى طرح مشروعات مطارات الطائف والقصيم وأبها، مع الإشارة إلى أن مشروع مطار أبها وصل إلى مرحلة متقدمة جداً من إجراءات الترسية.

وأشار إلى وجود شراكات يجري العمل على تطويرها في قطاع السكك الحديدية مع توافر مشروعات جاذبة لاستثمارات القطاع الخاص، لافتاً إلى أن النقل البري يعتمد على القطاع الخاص بما في ذلك تشغيل شبكة الحافلات بين المدن من خلال عقود امتياز.

وبيّن معاليه أن الوزارة تتبنى نماذج تمويل وتنفيذ متنوعة لمشروعات النقل، تشمل المشروعات الممولة حكومياً، والمشروعات المنفذة بالشراكة مع القطاع الخاص مع إمكانية تقديم دعم حكومي، إلى جانب المشروعات التي ينفذها القطاع الخاص بالكامل، مؤكداً أن هذه الشراكات تستهدف المستثمرين المحليين والدوليين.

وشارك في الجلسة الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى، والرئيس التنفيذي لشركة البحري المهندس أحمد علي السبيعي، وعضو مجلس إدارة شركة الدريس للخدمات البترولية والنقليات محمد العمير.

وتناولت الجلسة مستقبل تقنيات النقل والطاقة، والتحديات المرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز موثوقية أنظمة النقل ومرونة سلاسل الإمداد، ودور الابتكار في بناء منظومات نقل أكثر كفاءة واستدامة.

صورة من الألبوم
صورة من الألبوم
صورة من الألبوم
صورة من الألبوم