علاماتنا التجارية.. ماذا قدَّمت للمجتمع؟

أقصد بعلاماتنا التجارية تلك المصانع أو المطاعم أو المشروبات المصنَّعة داخليًّا، وحققت انتشارًا محليًّا وخارجيًّا على مستوى دول المنطقة. تلك العلامات انطلقت من هذه البلاد الطاهرة بعد أن تلقت الدعم الكبير الذي ساعد في انتشارها، سواء على مستوى القروض، أو تأمين الأراضي بأسعار رمزية، وغيرها من مساعدات؛ لتصبح علامات تجارية يتحدث عنها الجميع.

أقولها بكل صراحة: إن تلك المنشآت لم تقدِّم شيئًا للبلد على مستوى المسؤولية الاجتماعية المتمثل في بناء مدارس أو مستشفيات، أو تعبيد طرق.. وغيرها من خدمات يحتاج إليها المجتمع. حتى على مستوى التوظيف تجد أن تلك المواقع لم تقدِّم ما يستحق من توظيف لأبناء وبنات البلد، ولو لم تكن هناك سعودة لما شاهدنا مواطنًا أو مواطنة يعمل في تلك الأماكن.

عمومًا، سأركز على موضوع المسؤولية الاجتماعية الذي تتجاهله تلك الشركات. فمن شاهد مركزًا ثقافيًّا، أو مركزًا لرعاية المعاقين أو الأيتام، أو مدرسة، أو مسجدًا تم بناؤه من قِبلهم؟.. أقصى ما يتم تنظيم فعالية في مناسبات العيد أو اليوم الوطني، وتوزيع بعض الهدايا التي لا تكلف شيئًا لذر الرماد في العيون، وبعدها كما يقال (الوجه من الوجه أبيض). هذا محليًّا، أما خارجيًّا فالوضع لا يختلف كثيرًا؛ إذ لم نجد أي مشاركة لتلك العلامات التجارية في إبراز جهود السعودية إعلاميًّا من خلال بعض وسائل الإعلام الموجودة هناك، سواء الإنسانية أو الثقافية أو العلمية، أو جهود السعودية في خدمة الحرمين.. لا يوجد دعم يُذكر مطلقًا.

شركات السيارات والملابس والأغذية والمطاعم والكافيهات العالمية وغيرها قدمت –وما زالت- لبلدانها الكثير من المشاركات في مجال المسؤولية الاجتماعية، وتُعتبر –بحق- عصبًا اقتصاديًّا مهمًّا، يؤدي أدوارًا تنموية وعلمية بارزة، ساهمت في تطوير وإنشاء الكثير من المواقع، بل ساهمت في العديد من الأبحاث، سواء في معاملها، أو من خلال الجامعات التي حققت نجاحًا ونموًّا كبيرًا، يُحسب لتلك الدول.

أتمنى من تلك الشركات أن تراعي هذا الجانب، وتدرك أن عليها واجبات وطنية، تستحق المتابعة وسرعة الإنجاز؛ حتى نصل لأعلى الإنجازات الدولية في وطن العطاء.

أخبار قد تعجبك

No stories found.