أطباء "تويتر".. أين المصادر؟

عندما تتصفح معظم وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة "تويتر"، تجد مئات أو آلاف الأطباء الذين يتحدثون عن مواضيع طبية، تهم الناس في حياتهم ومشاكلهم اليومية.. وللأسف، إن معظم هؤلاء متخصصون، وليسوا متطفلين. لن أتحدث عن الدخلاء لأننا نعرفهم، ولكن سأتحدث عن الذين يحملون شهادات علمية موثقة؛ إذ يفتون في كل جديد، وكل مرض، وجميع المشاكل بدون استثناء.

أقولها بكل صراحة: أمراض ومشاكل لم يستطع العلم حسمها بشكل واضح تجدهم يعطون آراء واضحة فيها بدون الاستناد إلى مصادر؛ ما يجعل المستفيد يشك في نفسه؛ ربما هي أبحاث حديثة لم أعلم عنها، ولكن بعد فترة تكتشف أن ذلك الشخص (الطبيب أو الطبيبة) يعطي رأيًا ارتجاليًّا في هذه المواضيع الحساسة بهدف كسب أكبر قدر من المتابعين، وبغض النظر عن تبعات ذلك الرأي. ولا أعلم أين غاب الضمير والوعي والخوف من الله لدى هؤلاء؟ مشكلة المريض أنه يتعلق بالقشة؛ ولذلك يصدِّق جميع ما يقوله هؤلاء تحت باب أنهم أطباء، ولا يمكن أن يكذبوا؟

وزارة الصحة أحسنت عندما أعلنت أن من يقوم بالحديث عبر وسائل التواصل من المتخصصين ستتم محاسبته، وقامت بالفعل قبل أيام عدة بتغريم ممارس صحي بـ100 ألف ريال بعد تكرار نشره معلومات صحية غير صحيحة عبر مواقع التواصل، أثرت على الصحة العامة وسلامة المرضى. بيان الوزارة لم يذكر اسم الممارس، بينما المفترض أن يتم نشر اسمه؛ ليحذر منه الجميع؛ فالفضاء مليء بتلك الأسماء، ولن يحذر منه الناس بدون ذكر اسمه صراحة. وأتمنى من "الصحة" نشر بيان شهري بأسمائهم، وتعويض المتضررين على نفقتهم؛ حتى يهدأ ضجيجهم الفضائي.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org