سوق الزل السياحي بيد العمالة..!

كنتُ قبل أيام في زيارة لسوق الزل بالرياض لشراء بعض المستلزمات المتعلقة باليوم الوطني والمشالح، وكان عندي اعتقاد أن تطبيق السعودة بدأ من هذه المواقع التي تُعتبر واجهة عاصمتنا الحبيبة؛ لأن جميع الزوار والسائحين يأتون إلى هنا.

لا يمكن أن يحضر زائر للرياض بدون أن يذهب إلى سوق الزل؛ وهو ما يعني أن وجود البائع السعودي ضرورة قصوى. كما أن هذا المكان لا يحتمل أي بائع، بل يفترض أن يتم التركيز على الباعة السعوديين، وتثقيفهم، وتأهيلهم؛ ليعطوا معلومات سليمة، لا تقبل الشك؛ بحكم أن جميع السائحين والزائرين عندما يأتون إلى تلك المحال يبدؤون بالدردشة، وأخذ معلومات سياحية عن البلد من هؤلاء، بل إن الكثير منهم يستقون معلوماتهم من الباعة؛ ولذلك من الأهمية سعودة جميع العاملين دون استثناء؛ حتى تكون المعلومات صحيحة وموثقة، وبعيدًا عن أمزجة بعض العمالة الذين يفتون فيما لا يعرفون.

عندما حضرتُ إلى السوق، وبدأت أتجول، لم أجد بائعًا سعوديًّا هناك؛ ما أثار استغرابي ودهشتي؛ كيف لا يتم سعودة هذا السوق الذي يُعتبر الأشهر في العاصمة الرياض؟ لم أجد سوى عدد قليل من كبار السن، يعدُّون على أصابع اليد الواحدة، أما البقية فجميعهم من الوافدين.

ولو استبعدنا موضوع السياحة والسعودة فإن هذا السوق يُعتبر موقعًا اقتصاديًّا مهمًّا، ويغذي أغلب أسواق منطقة الرياض، ومن الخطأ أن تكون تلك الأموال بيد العمالة.

ربما يقول البعض إن سوق الحراج الملحق بسوق الزل (أغلبه سعوديون)، وهذا صحيح، ولكن نتحدث عن السوق والمحال داخل (الزل)، ولا أعلم سبب نسيان السوق أو تجاهله من الجهات المسؤولة بالرغم من أهميته.. فزيارة واحدة للسوق تكشف سيطرة العمالة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org