أكثر من "600" وسيلة إعلامية دولية تناقلت القرارات الملكية الأخيرة

اهتمام دولي كبير وتوقعات باستمرار سياسة خارجية أكثر صرامة

بندر الدوشي- سبق- واشنطن: كانت الأخبار الواردة من السعودية خلال الـ"48" ساعة؛ حديثَ معظم وسائل الإعلام الأمريكية؛ فالإنجاز الأمني الذي حققته وزارة الداخلية السعودية باعتقالها خلايا تابعة لـ"داعش" تستعد لتنفيذ اعتداءات داخل السعودية، كان محل إسهاب في نشرات وسائل الإعلام الأمريكية, ثم جاءت القرارات الملكية الأخيرة فجر اليوم، لتكون أيضاً محل تحليل ونقاش داخل وسائل الإعلام الأمريكية، التي أجمعت على وصف ما حصل بـ"المفاجأة".
 
وتناقلت خبر القرارات الملكية أكثر من "600" وسيلة إعلامية دولية صحفية وقنوات ووكالات مقروءة ومسموعة في الغرب والشرق، وهو ما يعكس محورية المملكة العربية السعودية على الصعيد الدولي، والتي تحولت إلى القوة الإقليمية الأولى والمؤثرة في المنطقة، بخلاف القوة الاقتصادية العملاقة، والتي تتبوّؤها كأكبر مصدر للنفط في العالم.
 
واتفقت معظم وسائل الإعلام الأمريكية على أن هذه القرارات تعتبر الأكثر فعالية في تاريخ المملكة، والتي بموجبها تم تسربع عملية انتقال المُلك من الأبناء إلى الأحفاد ليكون الملك سلمان بن عبدالعزيز آخر الملوك من أبناء المؤسس يحكمون السعودية؛ حيث من المقرر أن يكون خلفه "الأمير محمد بن نايف"، يليه "الأمير محمد بن سلمان"، وهو ما يعد إشارة كبيرة على استقرار الحكم في الدولة الأهم في المنطقة لعقود قادمة، وربما مع سياسة خارجية أكثر جرأة وأسرع في التنفيذ عكس ما كانت عليه السياسة السعودية في السابق، والتي توصف بالتأني في اتخاذ القرار.  
 
وعلقت صحيفة "نيويورك تايمز" على التغييرات الواسعة في مؤسسة الحكم السعودية؛ بالقول: "أصدر الملك سلمان بن عبدالعزيز سلسلة مراسيم ملكية مفاجئة هزت خط الأمراء الذين من المقرر أن يحكموا المملكة؛ ليحل محلهم أمراء جدد للمضي بالبلاد قدماً لتعزيز قوة خط بلده".
 
وأضافت الصحيفة: "أبرز التغييرات هي إعفاء ولي العهد "مقرن بن عبدالعزيز"، وإعفاء "الأمير سعود الفيصل" الذي أمضى عقوداً في منصب وزارة الخارجية، ودخول "محمد بن سلمان" نجل الملك سلمان على خط الخلافة بتوليه منصب ولي ولي العرش".
 
وأضافت الصحيفة أن "السعودية تنخرط في نشاط كبير في المنطقة، فهي تشارك في الحرب على تنظيم داعش المتطرف، بالإضافة إلى عملياتها الأخيرة بقصف المتمردين الحوثيين في اليمن".
 
ووصفت الصحيفة ولي العهد الجديد "محمد بن نايف" بـ"الرجل القوي الذي يحظى باحترام الجميع، ويواجه القاعدة بكل صرامة، بخلاف علاقاته القوية الخارجية".
 
وأشادت الصحيفة بتعيين "عادل الجبير" وزيراً للخارجية، وهو الذي كان سفيراً للمملكة في واشنطن.
 
أما "رويترز" فقد علقت على القرارات الملكية الأخيرة في تقرير لها نشر قبل قليل؛ بأن هذه التغييرات تعتبر مؤشراً قوياً على الاستقرار في السعودية مع المحافظة على الاستمرار في تبني سياسة خارجية أكثر حزماً، وقالت: "عيّن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وريثاً جديداً للعرش خلفه، ووضع ابنه "الأمير محمد بن سلمان" التالي بعد ولي العهد؛ وهو الأمر الذي يعد تحولاً كبيراً في السلطة تجاه هذين الأميرين الذين تبنَّيا موقفاً أكثر حزماً في الوقت الذي تعصف بالمنطقة اضطرابات غير مسبوقة".
 
وأضاف التقرير: "من خلال تعيين محمد بن نايف "53 سنة"، ومحمد بن سلمان "30 عاماً"؛ قرر الملك أن يضمن فعالية خط الخلافة والحكم في المملكة العربية السعودية لعقود قادمة، وهي الدولة الأولى المصدرة للنفظ في العالم"؛ في إشارة إلى الاستقرار الكبير الذي ستعيشه السعودية لعقود قادمة. 
 
وأشار التقرير بالقول: "إلا أن التعيينات الجديدة تبعث برسالة خارجية أكثر صرامة، وخاصة تجاه إيران في الإقليم".
 
وبحسب "رويترز" نقلاً عن دبلوماسيين ومحللين قولها: "ينظر إلى هذه الخطوة من الملك سلمان وفريق حكمه الذين عملوا على تعزيز التحالفات مع الدول السنية إلى وجود سياسة خارجية أكثر مواجهة ضد إيران؛ حيث تبدو الرياض مصممة على نحوٍ متزايد لمواجهة حلفاء طهران في المنطقة، بما في ذلك سوريا، وانعكست هذه السياسة على الملف السوري بعد تحقيق المعارضة المدعومة من السعودية مكاسب مؤخراً على الأراضي السورية".
 
ولم تختلف الـ"واشنطن بوست" في قراءتها للقرارات الملكية الأخيرة؛ حيث رأت أن المملكة تريد الاستمرار في السياسة الفعالة التي انتهجها الملك سلمان بن عبدالعزيز بتعيين "الأمير محمد بن نايف"، و"محمد بن سلمان" في الخلافة على العرش؛ فهناك تحديات كبيرة في الخارج متمثلة في تنظيم داعش ومواجهة النفوذ في إيران في المنطقة، بالإضافة إلى التحديات الداخلية؛ مثل انخفاض أسعار النفط، وإيجاد فرص العمل.  
 
ونقلت نص الأوامر الملكية من التلفزيون السعودي، وٍلفتت الصحيفة إلى أن السعودية بدت أكثر فعالية في اعتمادها على نفسها لمواجهة المخاطر، ورأت أن الضربات التي وجهتها السعودية إلى المتمردين الحوثيين في اليمن أحدث مثال على ذلك؛ حيث ترى السعودية أن هذه الضربات ضرورية لأمن المملكة والمنطقة لمواجهة النفوذ الإيراني.
 
ونقلت الكثير من الوسائل الإعلامية الدولية نص القرارات الملكية مع الإشارة إلى تولي جيل الشباب مفاصل الحكم في المملكة، وهو ما يعزز مكانتها وحيويتها في المنطقة.
 
وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أصدر عدة قرارات ملكية أبرزها تعيين "محمد بن نايف" ولياً للعهد، وتعيين "الأمير محمد بن سلمان" ولياً لولي العهد، وتعيين السفير السعودي في واشنطن "عادل الجبير" وزيراً للخارجية.
 
ولاقت هذه الأوامر الملكية ترحيباً كبيراً من الداخل والخارج؛ لما اعتبروه بأنه ترسيخ كبير للاستقرار في المملكة العربية السعودية.
 

اعلان
أكثر من "600" وسيلة إعلامية دولية تناقلت القرارات الملكية الأخيرة
سبق
بندر الدوشي- سبق- واشنطن: كانت الأخبار الواردة من السعودية خلال الـ"48" ساعة؛ حديثَ معظم وسائل الإعلام الأمريكية؛ فالإنجاز الأمني الذي حققته وزارة الداخلية السعودية باعتقالها خلايا تابعة لـ"داعش" تستعد لتنفيذ اعتداءات داخل السعودية، كان محل إسهاب في نشرات وسائل الإعلام الأمريكية, ثم جاءت القرارات الملكية الأخيرة فجر اليوم، لتكون أيضاً محل تحليل ونقاش داخل وسائل الإعلام الأمريكية، التي أجمعت على وصف ما حصل بـ"المفاجأة".
 
وتناقلت خبر القرارات الملكية أكثر من "600" وسيلة إعلامية دولية صحفية وقنوات ووكالات مقروءة ومسموعة في الغرب والشرق، وهو ما يعكس محورية المملكة العربية السعودية على الصعيد الدولي، والتي تحولت إلى القوة الإقليمية الأولى والمؤثرة في المنطقة، بخلاف القوة الاقتصادية العملاقة، والتي تتبوّؤها كأكبر مصدر للنفط في العالم.
 
واتفقت معظم وسائل الإعلام الأمريكية على أن هذه القرارات تعتبر الأكثر فعالية في تاريخ المملكة، والتي بموجبها تم تسربع عملية انتقال المُلك من الأبناء إلى الأحفاد ليكون الملك سلمان بن عبدالعزيز آخر الملوك من أبناء المؤسس يحكمون السعودية؛ حيث من المقرر أن يكون خلفه "الأمير محمد بن نايف"، يليه "الأمير محمد بن سلمان"، وهو ما يعد إشارة كبيرة على استقرار الحكم في الدولة الأهم في المنطقة لعقود قادمة، وربما مع سياسة خارجية أكثر جرأة وأسرع في التنفيذ عكس ما كانت عليه السياسة السعودية في السابق، والتي توصف بالتأني في اتخاذ القرار.  
 
وعلقت صحيفة "نيويورك تايمز" على التغييرات الواسعة في مؤسسة الحكم السعودية؛ بالقول: "أصدر الملك سلمان بن عبدالعزيز سلسلة مراسيم ملكية مفاجئة هزت خط الأمراء الذين من المقرر أن يحكموا المملكة؛ ليحل محلهم أمراء جدد للمضي بالبلاد قدماً لتعزيز قوة خط بلده".
 
وأضافت الصحيفة: "أبرز التغييرات هي إعفاء ولي العهد "مقرن بن عبدالعزيز"، وإعفاء "الأمير سعود الفيصل" الذي أمضى عقوداً في منصب وزارة الخارجية، ودخول "محمد بن سلمان" نجل الملك سلمان على خط الخلافة بتوليه منصب ولي ولي العرش".
 
وأضافت الصحيفة أن "السعودية تنخرط في نشاط كبير في المنطقة، فهي تشارك في الحرب على تنظيم داعش المتطرف، بالإضافة إلى عملياتها الأخيرة بقصف المتمردين الحوثيين في اليمن".
 
ووصفت الصحيفة ولي العهد الجديد "محمد بن نايف" بـ"الرجل القوي الذي يحظى باحترام الجميع، ويواجه القاعدة بكل صرامة، بخلاف علاقاته القوية الخارجية".
 
وأشادت الصحيفة بتعيين "عادل الجبير" وزيراً للخارجية، وهو الذي كان سفيراً للمملكة في واشنطن.
 
أما "رويترز" فقد علقت على القرارات الملكية الأخيرة في تقرير لها نشر قبل قليل؛ بأن هذه التغييرات تعتبر مؤشراً قوياً على الاستقرار في السعودية مع المحافظة على الاستمرار في تبني سياسة خارجية أكثر حزماً، وقالت: "عيّن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وريثاً جديداً للعرش خلفه، ووضع ابنه "الأمير محمد بن سلمان" التالي بعد ولي العهد؛ وهو الأمر الذي يعد تحولاً كبيراً في السلطة تجاه هذين الأميرين الذين تبنَّيا موقفاً أكثر حزماً في الوقت الذي تعصف بالمنطقة اضطرابات غير مسبوقة".
 
وأضاف التقرير: "من خلال تعيين محمد بن نايف "53 سنة"، ومحمد بن سلمان "30 عاماً"؛ قرر الملك أن يضمن فعالية خط الخلافة والحكم في المملكة العربية السعودية لعقود قادمة، وهي الدولة الأولى المصدرة للنفظ في العالم"؛ في إشارة إلى الاستقرار الكبير الذي ستعيشه السعودية لعقود قادمة. 
 
وأشار التقرير بالقول: "إلا أن التعيينات الجديدة تبعث برسالة خارجية أكثر صرامة، وخاصة تجاه إيران في الإقليم".
 
وبحسب "رويترز" نقلاً عن دبلوماسيين ومحللين قولها: "ينظر إلى هذه الخطوة من الملك سلمان وفريق حكمه الذين عملوا على تعزيز التحالفات مع الدول السنية إلى وجود سياسة خارجية أكثر مواجهة ضد إيران؛ حيث تبدو الرياض مصممة على نحوٍ متزايد لمواجهة حلفاء طهران في المنطقة، بما في ذلك سوريا، وانعكست هذه السياسة على الملف السوري بعد تحقيق المعارضة المدعومة من السعودية مكاسب مؤخراً على الأراضي السورية".
 
ولم تختلف الـ"واشنطن بوست" في قراءتها للقرارات الملكية الأخيرة؛ حيث رأت أن المملكة تريد الاستمرار في السياسة الفعالة التي انتهجها الملك سلمان بن عبدالعزيز بتعيين "الأمير محمد بن نايف"، و"محمد بن سلمان" في الخلافة على العرش؛ فهناك تحديات كبيرة في الخارج متمثلة في تنظيم داعش ومواجهة النفوذ في إيران في المنطقة، بالإضافة إلى التحديات الداخلية؛ مثل انخفاض أسعار النفط، وإيجاد فرص العمل.  
 
ونقلت نص الأوامر الملكية من التلفزيون السعودي، وٍلفتت الصحيفة إلى أن السعودية بدت أكثر فعالية في اعتمادها على نفسها لمواجهة المخاطر، ورأت أن الضربات التي وجهتها السعودية إلى المتمردين الحوثيين في اليمن أحدث مثال على ذلك؛ حيث ترى السعودية أن هذه الضربات ضرورية لأمن المملكة والمنطقة لمواجهة النفوذ الإيراني.
 
ونقلت الكثير من الوسائل الإعلامية الدولية نص القرارات الملكية مع الإشارة إلى تولي جيل الشباب مفاصل الحكم في المملكة، وهو ما يعزز مكانتها وحيويتها في المنطقة.
 
وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أصدر عدة قرارات ملكية أبرزها تعيين "محمد بن نايف" ولياً للعهد، وتعيين "الأمير محمد بن سلمان" ولياً لولي العهد، وتعيين السفير السعودي في واشنطن "عادل الجبير" وزيراً للخارجية.
 
ولاقت هذه الأوامر الملكية ترحيباً كبيراً من الداخل والخارج؛ لما اعتبروه بأنه ترسيخ كبير للاستقرار في المملكة العربية السعودية.
 
29 إبريل 2015 - 10 رجب 1436
10:19 PM

أكثر من "600" وسيلة إعلامية دولية تناقلت القرارات الملكية الأخيرة

اهتمام دولي كبير وتوقعات باستمرار سياسة خارجية أكثر صرامة

A A A
0
53,367

بندر الدوشي- سبق- واشنطن: كانت الأخبار الواردة من السعودية خلال الـ"48" ساعة؛ حديثَ معظم وسائل الإعلام الأمريكية؛ فالإنجاز الأمني الذي حققته وزارة الداخلية السعودية باعتقالها خلايا تابعة لـ"داعش" تستعد لتنفيذ اعتداءات داخل السعودية، كان محل إسهاب في نشرات وسائل الإعلام الأمريكية, ثم جاءت القرارات الملكية الأخيرة فجر اليوم، لتكون أيضاً محل تحليل ونقاش داخل وسائل الإعلام الأمريكية، التي أجمعت على وصف ما حصل بـ"المفاجأة".
 
وتناقلت خبر القرارات الملكية أكثر من "600" وسيلة إعلامية دولية صحفية وقنوات ووكالات مقروءة ومسموعة في الغرب والشرق، وهو ما يعكس محورية المملكة العربية السعودية على الصعيد الدولي، والتي تحولت إلى القوة الإقليمية الأولى والمؤثرة في المنطقة، بخلاف القوة الاقتصادية العملاقة، والتي تتبوّؤها كأكبر مصدر للنفط في العالم.
 
واتفقت معظم وسائل الإعلام الأمريكية على أن هذه القرارات تعتبر الأكثر فعالية في تاريخ المملكة، والتي بموجبها تم تسربع عملية انتقال المُلك من الأبناء إلى الأحفاد ليكون الملك سلمان بن عبدالعزيز آخر الملوك من أبناء المؤسس يحكمون السعودية؛ حيث من المقرر أن يكون خلفه "الأمير محمد بن نايف"، يليه "الأمير محمد بن سلمان"، وهو ما يعد إشارة كبيرة على استقرار الحكم في الدولة الأهم في المنطقة لعقود قادمة، وربما مع سياسة خارجية أكثر جرأة وأسرع في التنفيذ عكس ما كانت عليه السياسة السعودية في السابق، والتي توصف بالتأني في اتخاذ القرار.  
 
وعلقت صحيفة "نيويورك تايمز" على التغييرات الواسعة في مؤسسة الحكم السعودية؛ بالقول: "أصدر الملك سلمان بن عبدالعزيز سلسلة مراسيم ملكية مفاجئة هزت خط الأمراء الذين من المقرر أن يحكموا المملكة؛ ليحل محلهم أمراء جدد للمضي بالبلاد قدماً لتعزيز قوة خط بلده".
 
وأضافت الصحيفة: "أبرز التغييرات هي إعفاء ولي العهد "مقرن بن عبدالعزيز"، وإعفاء "الأمير سعود الفيصل" الذي أمضى عقوداً في منصب وزارة الخارجية، ودخول "محمد بن سلمان" نجل الملك سلمان على خط الخلافة بتوليه منصب ولي ولي العرش".
 
وأضافت الصحيفة أن "السعودية تنخرط في نشاط كبير في المنطقة، فهي تشارك في الحرب على تنظيم داعش المتطرف، بالإضافة إلى عملياتها الأخيرة بقصف المتمردين الحوثيين في اليمن".
 
ووصفت الصحيفة ولي العهد الجديد "محمد بن نايف" بـ"الرجل القوي الذي يحظى باحترام الجميع، ويواجه القاعدة بكل صرامة، بخلاف علاقاته القوية الخارجية".
 
وأشادت الصحيفة بتعيين "عادل الجبير" وزيراً للخارجية، وهو الذي كان سفيراً للمملكة في واشنطن.
 
أما "رويترز" فقد علقت على القرارات الملكية الأخيرة في تقرير لها نشر قبل قليل؛ بأن هذه التغييرات تعتبر مؤشراً قوياً على الاستقرار في السعودية مع المحافظة على الاستمرار في تبني سياسة خارجية أكثر حزماً، وقالت: "عيّن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وريثاً جديداً للعرش خلفه، ووضع ابنه "الأمير محمد بن سلمان" التالي بعد ولي العهد؛ وهو الأمر الذي يعد تحولاً كبيراً في السلطة تجاه هذين الأميرين الذين تبنَّيا موقفاً أكثر حزماً في الوقت الذي تعصف بالمنطقة اضطرابات غير مسبوقة".
 
وأضاف التقرير: "من خلال تعيين محمد بن نايف "53 سنة"، ومحمد بن سلمان "30 عاماً"؛ قرر الملك أن يضمن فعالية خط الخلافة والحكم في المملكة العربية السعودية لعقود قادمة، وهي الدولة الأولى المصدرة للنفظ في العالم"؛ في إشارة إلى الاستقرار الكبير الذي ستعيشه السعودية لعقود قادمة. 
 
وأشار التقرير بالقول: "إلا أن التعيينات الجديدة تبعث برسالة خارجية أكثر صرامة، وخاصة تجاه إيران في الإقليم".
 
وبحسب "رويترز" نقلاً عن دبلوماسيين ومحللين قولها: "ينظر إلى هذه الخطوة من الملك سلمان وفريق حكمه الذين عملوا على تعزيز التحالفات مع الدول السنية إلى وجود سياسة خارجية أكثر مواجهة ضد إيران؛ حيث تبدو الرياض مصممة على نحوٍ متزايد لمواجهة حلفاء طهران في المنطقة، بما في ذلك سوريا، وانعكست هذه السياسة على الملف السوري بعد تحقيق المعارضة المدعومة من السعودية مكاسب مؤخراً على الأراضي السورية".
 
ولم تختلف الـ"واشنطن بوست" في قراءتها للقرارات الملكية الأخيرة؛ حيث رأت أن المملكة تريد الاستمرار في السياسة الفعالة التي انتهجها الملك سلمان بن عبدالعزيز بتعيين "الأمير محمد بن نايف"، و"محمد بن سلمان" في الخلافة على العرش؛ فهناك تحديات كبيرة في الخارج متمثلة في تنظيم داعش ومواجهة النفوذ في إيران في المنطقة، بالإضافة إلى التحديات الداخلية؛ مثل انخفاض أسعار النفط، وإيجاد فرص العمل.  
 
ونقلت نص الأوامر الملكية من التلفزيون السعودي، وٍلفتت الصحيفة إلى أن السعودية بدت أكثر فعالية في اعتمادها على نفسها لمواجهة المخاطر، ورأت أن الضربات التي وجهتها السعودية إلى المتمردين الحوثيين في اليمن أحدث مثال على ذلك؛ حيث ترى السعودية أن هذه الضربات ضرورية لأمن المملكة والمنطقة لمواجهة النفوذ الإيراني.
 
ونقلت الكثير من الوسائل الإعلامية الدولية نص القرارات الملكية مع الإشارة إلى تولي جيل الشباب مفاصل الحكم في المملكة، وهو ما يعزز مكانتها وحيويتها في المنطقة.
 
وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أصدر عدة قرارات ملكية أبرزها تعيين "محمد بن نايف" ولياً للعهد، وتعيين "الأمير محمد بن سلمان" ولياً لولي العهد، وتعيين السفير السعودي في واشنطن "عادل الجبير" وزيراً للخارجية.
 
ولاقت هذه الأوامر الملكية ترحيباً كبيراً من الداخل والخارج؛ لما اعتبروه بأنه ترسيخ كبير للاستقرار في المملكة العربية السعودية.