4 مليارات دولار سنوياً و300 ألف عاملة.. "الدعارة" تزدهر في عهد "أردوغان"

منحها غطاءً قانونياً وأسّس لهم نقابة "الشمسية الحمراء" لحفظ ودعم حقوقهم

بينما كان ينبري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -قبل نحو شهرين- لتحويل متحف "آيا صوفيا" في إسطنبول إلى مسجد، ضارباً بعرض الحائط الدعوات المخالفة، كانت بيوت الدعارة على بعد أميال قليلة من المسجد الأثري، الذي دارت حوله مناقشات وجدالات حادة، تعج بالرجال الباحثين عن المتعة المحرمة، وفتيات الليل اللائي يبحثن عمن يغويهن في مفارقة غريبة!

وعلى الرغم من أن الدعارة تتنافى مع الكرامة الإنسانية، ومحرمة في الشريعة الإسلامية التي حفظت للإنسان كرامته، إلا أنها تحظى بالإجازة القانونية في تركيا التي يحكمها رئيس وحزب من خلفية إسلامية، ولطالما يتشدقون بالشعارات الدينية الرنانة، ويحلمون باستعادة أمجاد العثمانيين في البلدان العربية والإسلامية.. وتلك مفارقة أخرى!

وبحسب تقرير لمنظمة "وورلد بوبيليشن ريفيو"، وهي منظمة مستقلة معنية بإجراء المسوحات والدراسات الإحصائية، فإن تركيا واحدة من بين 53 دولة في العالم لا تجرم الدعارة، وتنظمها قانونياً بشكل كامل تحت مرأى ومسمع الحكومة ذات الخلفية الإسلامية، فيما لا تبيح دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأستراليا الدعارة إلا بطريقة جزئية محدودة.

عائدٌ كبيرٌ

تعد الدعارة من أهم مصادر الدخل للحكومة التركية، إذ تدر عائداً كبيراً يتجاوز 4 مليارات دولار سنوياً، تدرج ضمن أموال الضرائب التي تفرضها الحكومة على المجال، وتحتل بهم المرتبة العاشرة عالمياً؛ وهو ما دعا البرلمان التركي إلى تقنين العمل بها بموجب قانون جنائي أعدته حكومة حزب العدالة والتنمية وصادق عليه البرلمان في 26 سبتمبر عام 2004، ودخل حيز التنفيذ في الأول من شهر يونيو عام 2005.

وينص ذلك القانون على السجن ابتداء من سنتين إلى أربع سنوات في حق من يشجع على ممارسة الرذيلة ويسهل الطريق إليها. أما من يمارسها بإرادته فلا يعاقب وفق القانون الجاري العمل به.

وفي وقت تجرم تركيا العمل في بيوت الدعارة غير المرخصة؛ حتى لا يهدر حق الدولة في الحصول على نسبتها من تلك التجارة السوداء تحظى الدعارة برواج كبير في تركيا، إذ تعمل نحو 300 ألف امرأة في ذلك المجال، ووفقاً لتقرير هيئة "دير سفكات" المدنية المتخصصة في مساعدة الشرائح الفقيرة في المجتمع التركي، فهناك ما يقرب من 300 ألف فتاة تعملن بالدعارة، في 55 محافظة من أصل 81 محافظة تركية.

كما تضم تركيا أكثر من 15-20 ألف بيت دعارة مرخص بشكل رسمي لمزاولة هذا النشاط غير الأخلاقي، والمنافي للدين الإسلامي. وكذلك تنتشر في بلاد الأناضول نوادي التعري، وتخضع أيضاً لقوانين حكومية، حيث لا بد من حصول الفتاة التي ترغب في العمل على تصاريح، وشهادات صحية، على ألا يقل سنها عن 18 عاماً، إلا أن تساهل الحكومة التركية لما تدره لتلك التجارة من أموال طائلة دفع فتيات لا يتعدى عمرهن 15 عاماً إلى مزاولة تلك المهنة المهينة، خاصة مع تردي الأوضاع الاقتصادية في العهد الحالي.

ماذا حدث في عهد أردوغان؟

من الغريب القول إن تجارة الدعارة شهدت ازدهاراً في عهد الرئيس التركي الحالي، برغم ترويجه للشعارات الرنانة، وتشدقه بالأخلاق، ولعبه على وتر الدين، وإيهام مريديه وأتباعه بإعادة دولة الخلافة، والقضاء على الدعارة، والأعمال المنافية للآداب، وتجريم العمل بها، إلا أن الأرقام التي لا تكذب تكشف عكس ذلك تماماً!

وتكشف الأرقام أن عدد العاملين بالدعارة ارتفع بمعدل 3 أضعاف خلال العشر سنوات الأخيرة، ليصل إلى 300 ألف شخص، وذلك في عهد حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذي يتزعمه الرئيس الحالي "أردوغان"، وفقاً لتصريح سابق لرئيس جمعية حقوق الإنسان والصحة الجنسية، كمال أورداك.


وأكدت تقارير أعدتها مجموعة من منظمات المجتمع المدني التي تدعم المهمشين، أن نسبة انتشار الدعارة ارتفعت بمعدل 220% خلال فترة 8 سنوات في ظل حكم العدالة والتنمية، وبلغ عدد المتهمين بالعمل في الدعارة دون ترخيص في عام 2002 لنحو 2669، بينما وصل هذا العدد إلى 4494 بحلول عام 2007، ليصل مع نهاية عام 2010 إلى 8409.

كما دعمت الدولة التركية بزعامة "أردوغان" حقوق المشتغلين بالدعارة، إذ وافقت على تأسيس نقابة لهم "الشمسية الحمراء" في عام 2013م، والتي تعمل على حماية حقوق العاملين بالدعارة رجالاً ونساءً، وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق المتحولين جنسياً، وتهتم بحل مشكلاتهم.

ويظهر دعم حزب العدالة والتنمية الحاكم لتجارة الدعارة جلياً في حديث تلفزيوني سابق لمستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي، والمتحدث الرسمي للحزب الحاكم، عندما صرح بأنه ضد منع تجارة الدعارة، وعندما حاول محاوره محمد ناصر تبييض كلماته، قائلاً: "أنت لا تستطيع المنع، ولكنك تتمنى ذلك كمسلم"، ولكن جاء رد "أقطاي" الصادم بقوله: "لا أريد ذلك، فالحرية هي الأساس"!

وتعتبر مدينة إسطنبول من أكثر المدن التي تحتوي على بيوت للدعارة المرخصة وغير المرخصة، حيث تنتشر هذه البيوت في مناطق "أقصراي"، و"بي أوغلو"، "قاراقوي".

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
اعلان
4 مليارات دولار سنوياً و300 ألف عاملة.. "الدعارة" تزدهر في عهد "أردوغان"
سبق

بينما كان ينبري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -قبل نحو شهرين- لتحويل متحف "آيا صوفيا" في إسطنبول إلى مسجد، ضارباً بعرض الحائط الدعوات المخالفة، كانت بيوت الدعارة على بعد أميال قليلة من المسجد الأثري، الذي دارت حوله مناقشات وجدالات حادة، تعج بالرجال الباحثين عن المتعة المحرمة، وفتيات الليل اللائي يبحثن عمن يغويهن في مفارقة غريبة!

وعلى الرغم من أن الدعارة تتنافى مع الكرامة الإنسانية، ومحرمة في الشريعة الإسلامية التي حفظت للإنسان كرامته، إلا أنها تحظى بالإجازة القانونية في تركيا التي يحكمها رئيس وحزب من خلفية إسلامية، ولطالما يتشدقون بالشعارات الدينية الرنانة، ويحلمون باستعادة أمجاد العثمانيين في البلدان العربية والإسلامية.. وتلك مفارقة أخرى!

وبحسب تقرير لمنظمة "وورلد بوبيليشن ريفيو"، وهي منظمة مستقلة معنية بإجراء المسوحات والدراسات الإحصائية، فإن تركيا واحدة من بين 53 دولة في العالم لا تجرم الدعارة، وتنظمها قانونياً بشكل كامل تحت مرأى ومسمع الحكومة ذات الخلفية الإسلامية، فيما لا تبيح دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأستراليا الدعارة إلا بطريقة جزئية محدودة.

عائدٌ كبيرٌ

تعد الدعارة من أهم مصادر الدخل للحكومة التركية، إذ تدر عائداً كبيراً يتجاوز 4 مليارات دولار سنوياً، تدرج ضمن أموال الضرائب التي تفرضها الحكومة على المجال، وتحتل بهم المرتبة العاشرة عالمياً؛ وهو ما دعا البرلمان التركي إلى تقنين العمل بها بموجب قانون جنائي أعدته حكومة حزب العدالة والتنمية وصادق عليه البرلمان في 26 سبتمبر عام 2004، ودخل حيز التنفيذ في الأول من شهر يونيو عام 2005.

وينص ذلك القانون على السجن ابتداء من سنتين إلى أربع سنوات في حق من يشجع على ممارسة الرذيلة ويسهل الطريق إليها. أما من يمارسها بإرادته فلا يعاقب وفق القانون الجاري العمل به.

وفي وقت تجرم تركيا العمل في بيوت الدعارة غير المرخصة؛ حتى لا يهدر حق الدولة في الحصول على نسبتها من تلك التجارة السوداء تحظى الدعارة برواج كبير في تركيا، إذ تعمل نحو 300 ألف امرأة في ذلك المجال، ووفقاً لتقرير هيئة "دير سفكات" المدنية المتخصصة في مساعدة الشرائح الفقيرة في المجتمع التركي، فهناك ما يقرب من 300 ألف فتاة تعملن بالدعارة، في 55 محافظة من أصل 81 محافظة تركية.

كما تضم تركيا أكثر من 15-20 ألف بيت دعارة مرخص بشكل رسمي لمزاولة هذا النشاط غير الأخلاقي، والمنافي للدين الإسلامي. وكذلك تنتشر في بلاد الأناضول نوادي التعري، وتخضع أيضاً لقوانين حكومية، حيث لا بد من حصول الفتاة التي ترغب في العمل على تصاريح، وشهادات صحية، على ألا يقل سنها عن 18 عاماً، إلا أن تساهل الحكومة التركية لما تدره لتلك التجارة من أموال طائلة دفع فتيات لا يتعدى عمرهن 15 عاماً إلى مزاولة تلك المهنة المهينة، خاصة مع تردي الأوضاع الاقتصادية في العهد الحالي.

ماذا حدث في عهد أردوغان؟

من الغريب القول إن تجارة الدعارة شهدت ازدهاراً في عهد الرئيس التركي الحالي، برغم ترويجه للشعارات الرنانة، وتشدقه بالأخلاق، ولعبه على وتر الدين، وإيهام مريديه وأتباعه بإعادة دولة الخلافة، والقضاء على الدعارة، والأعمال المنافية للآداب، وتجريم العمل بها، إلا أن الأرقام التي لا تكذب تكشف عكس ذلك تماماً!

وتكشف الأرقام أن عدد العاملين بالدعارة ارتفع بمعدل 3 أضعاف خلال العشر سنوات الأخيرة، ليصل إلى 300 ألف شخص، وذلك في عهد حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذي يتزعمه الرئيس الحالي "أردوغان"، وفقاً لتصريح سابق لرئيس جمعية حقوق الإنسان والصحة الجنسية، كمال أورداك.


وأكدت تقارير أعدتها مجموعة من منظمات المجتمع المدني التي تدعم المهمشين، أن نسبة انتشار الدعارة ارتفعت بمعدل 220% خلال فترة 8 سنوات في ظل حكم العدالة والتنمية، وبلغ عدد المتهمين بالعمل في الدعارة دون ترخيص في عام 2002 لنحو 2669، بينما وصل هذا العدد إلى 4494 بحلول عام 2007، ليصل مع نهاية عام 2010 إلى 8409.

كما دعمت الدولة التركية بزعامة "أردوغان" حقوق المشتغلين بالدعارة، إذ وافقت على تأسيس نقابة لهم "الشمسية الحمراء" في عام 2013م، والتي تعمل على حماية حقوق العاملين بالدعارة رجالاً ونساءً، وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق المتحولين جنسياً، وتهتم بحل مشكلاتهم.

ويظهر دعم حزب العدالة والتنمية الحاكم لتجارة الدعارة جلياً في حديث تلفزيوني سابق لمستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي، والمتحدث الرسمي للحزب الحاكم، عندما صرح بأنه ضد منع تجارة الدعارة، وعندما حاول محاوره محمد ناصر تبييض كلماته، قائلاً: "أنت لا تستطيع المنع، ولكنك تتمنى ذلك كمسلم"، ولكن جاء رد "أقطاي" الصادم بقوله: "لا أريد ذلك، فالحرية هي الأساس"!

وتعتبر مدينة إسطنبول من أكثر المدن التي تحتوي على بيوت للدعارة المرخصة وغير المرخصة، حيث تنتشر هذه البيوت في مناطق "أقصراي"، و"بي أوغلو"، "قاراقوي".

23 سبتمبر 2020 - 6 صفر 1442
06:43 PM
اخر تعديل
10 نوفمبر 2020 - 24 ربيع الأول 1442
11:24 AM

4 مليارات دولار سنوياً و300 ألف عاملة.. "الدعارة" تزدهر في عهد "أردوغان"

منحها غطاءً قانونياً وأسّس لهم نقابة "الشمسية الحمراء" لحفظ ودعم حقوقهم

A A A
20
24,252

بينما كان ينبري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -قبل نحو شهرين- لتحويل متحف "آيا صوفيا" في إسطنبول إلى مسجد، ضارباً بعرض الحائط الدعوات المخالفة، كانت بيوت الدعارة على بعد أميال قليلة من المسجد الأثري، الذي دارت حوله مناقشات وجدالات حادة، تعج بالرجال الباحثين عن المتعة المحرمة، وفتيات الليل اللائي يبحثن عمن يغويهن في مفارقة غريبة!

وعلى الرغم من أن الدعارة تتنافى مع الكرامة الإنسانية، ومحرمة في الشريعة الإسلامية التي حفظت للإنسان كرامته، إلا أنها تحظى بالإجازة القانونية في تركيا التي يحكمها رئيس وحزب من خلفية إسلامية، ولطالما يتشدقون بالشعارات الدينية الرنانة، ويحلمون باستعادة أمجاد العثمانيين في البلدان العربية والإسلامية.. وتلك مفارقة أخرى!

وبحسب تقرير لمنظمة "وورلد بوبيليشن ريفيو"، وهي منظمة مستقلة معنية بإجراء المسوحات والدراسات الإحصائية، فإن تركيا واحدة من بين 53 دولة في العالم لا تجرم الدعارة، وتنظمها قانونياً بشكل كامل تحت مرأى ومسمع الحكومة ذات الخلفية الإسلامية، فيما لا تبيح دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأستراليا الدعارة إلا بطريقة جزئية محدودة.

عائدٌ كبيرٌ

تعد الدعارة من أهم مصادر الدخل للحكومة التركية، إذ تدر عائداً كبيراً يتجاوز 4 مليارات دولار سنوياً، تدرج ضمن أموال الضرائب التي تفرضها الحكومة على المجال، وتحتل بهم المرتبة العاشرة عالمياً؛ وهو ما دعا البرلمان التركي إلى تقنين العمل بها بموجب قانون جنائي أعدته حكومة حزب العدالة والتنمية وصادق عليه البرلمان في 26 سبتمبر عام 2004، ودخل حيز التنفيذ في الأول من شهر يونيو عام 2005.

وينص ذلك القانون على السجن ابتداء من سنتين إلى أربع سنوات في حق من يشجع على ممارسة الرذيلة ويسهل الطريق إليها. أما من يمارسها بإرادته فلا يعاقب وفق القانون الجاري العمل به.

وفي وقت تجرم تركيا العمل في بيوت الدعارة غير المرخصة؛ حتى لا يهدر حق الدولة في الحصول على نسبتها من تلك التجارة السوداء تحظى الدعارة برواج كبير في تركيا، إذ تعمل نحو 300 ألف امرأة في ذلك المجال، ووفقاً لتقرير هيئة "دير سفكات" المدنية المتخصصة في مساعدة الشرائح الفقيرة في المجتمع التركي، فهناك ما يقرب من 300 ألف فتاة تعملن بالدعارة، في 55 محافظة من أصل 81 محافظة تركية.

كما تضم تركيا أكثر من 15-20 ألف بيت دعارة مرخص بشكل رسمي لمزاولة هذا النشاط غير الأخلاقي، والمنافي للدين الإسلامي. وكذلك تنتشر في بلاد الأناضول نوادي التعري، وتخضع أيضاً لقوانين حكومية، حيث لا بد من حصول الفتاة التي ترغب في العمل على تصاريح، وشهادات صحية، على ألا يقل سنها عن 18 عاماً، إلا أن تساهل الحكومة التركية لما تدره لتلك التجارة من أموال طائلة دفع فتيات لا يتعدى عمرهن 15 عاماً إلى مزاولة تلك المهنة المهينة، خاصة مع تردي الأوضاع الاقتصادية في العهد الحالي.

ماذا حدث في عهد أردوغان؟

من الغريب القول إن تجارة الدعارة شهدت ازدهاراً في عهد الرئيس التركي الحالي، برغم ترويجه للشعارات الرنانة، وتشدقه بالأخلاق، ولعبه على وتر الدين، وإيهام مريديه وأتباعه بإعادة دولة الخلافة، والقضاء على الدعارة، والأعمال المنافية للآداب، وتجريم العمل بها، إلا أن الأرقام التي لا تكذب تكشف عكس ذلك تماماً!

وتكشف الأرقام أن عدد العاملين بالدعارة ارتفع بمعدل 3 أضعاف خلال العشر سنوات الأخيرة، ليصل إلى 300 ألف شخص، وذلك في عهد حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذي يتزعمه الرئيس الحالي "أردوغان"، وفقاً لتصريح سابق لرئيس جمعية حقوق الإنسان والصحة الجنسية، كمال أورداك.


وأكدت تقارير أعدتها مجموعة من منظمات المجتمع المدني التي تدعم المهمشين، أن نسبة انتشار الدعارة ارتفعت بمعدل 220% خلال فترة 8 سنوات في ظل حكم العدالة والتنمية، وبلغ عدد المتهمين بالعمل في الدعارة دون ترخيص في عام 2002 لنحو 2669، بينما وصل هذا العدد إلى 4494 بحلول عام 2007، ليصل مع نهاية عام 2010 إلى 8409.

كما دعمت الدولة التركية بزعامة "أردوغان" حقوق المشتغلين بالدعارة، إذ وافقت على تأسيس نقابة لهم "الشمسية الحمراء" في عام 2013م، والتي تعمل على حماية حقوق العاملين بالدعارة رجالاً ونساءً، وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق المتحولين جنسياً، وتهتم بحل مشكلاتهم.

ويظهر دعم حزب العدالة والتنمية الحاكم لتجارة الدعارة جلياً في حديث تلفزيوني سابق لمستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي، والمتحدث الرسمي للحزب الحاكم، عندما صرح بأنه ضد منع تجارة الدعارة، وعندما حاول محاوره محمد ناصر تبييض كلماته، قائلاً: "أنت لا تستطيع المنع، ولكنك تتمنى ذلك كمسلم"، ولكن جاء رد "أقطاي" الصادم بقوله: "لا أريد ذلك، فالحرية هي الأساس"!

وتعتبر مدينة إسطنبول من أكثر المدن التي تحتوي على بيوت للدعارة المرخصة وغير المرخصة، حيث تنتشر هذه البيوت في مناطق "أقصراي"، و"بي أوغلو"، "قاراقوي".