التنظيم الموحَّد لبيئة عمل المرأة.. الواقع والتهويل

الثقافة المجتمعية لها اعتبارات عالية لدى جميع الشعوب، مهما تعاقبت عليها الحضارات، فضلاً عن اعتناق معتقدات شعبوية.. فقد تتصدر هذه الثقافة وتتراجع تلك وفقًا لرسوخها عبر الأجيال، وقد تتقارب باندماج الأعراق (المؤلفة) متعددة الجنسيات في بيئة واحدة كأفضل ما يكون.. كما هو الواقع بالجمهوريات المسلمة السوفييتية (سابقًا)، وشعوب القارة الهندية، كذلك شعوب شرق وجنوب شرق القارة الآسيوية..

كي لا نذهب بعيدًا.. تحيط بلادي دول إسلامية ـ عربية ـ (متفرنجة) بدرجات متفاوتة، وأخرى متعددة الطوائف، لديهم تباين واضح في أسلوب حياتهم العامة والخاصة.

بيئة العمل المشتركة ليست صناعة سعودية كي نجعلها هاجسًا مجتمعيًّا ورسميًّا.. فالمسألة هي تشريع وتطبيق!

فالأمر ليس بدعًا حتى يتم تجميع بنود التنظيم وملحقاته كلما تبدل مسؤول أو حدثت مخالفة.. لدينا سياسات لأفضل الممارسات العالمية منذ عقود، بيد أن العبرة في التطبيق.

السعوديون اختلطوا بالأجنبيات في السعودية منذ قيام الدولة، في بيئة عمل مشتركة، ثم اندمجت أُسرنا مع الأجانب في بلادهم.. وعشنا، ودرسنا، ثم عملنا هناك.. وما زلنا..!

فما إن جاءت الحاجة لانخراط السعوديات بمجالات العمل المشترك في البلاد، في خدمات الصحة والتعليم، ثم الطيران والطاقة وغيرها، حتى استجبن بجدارة. مع التمكين صارت المرأة السعودية أيقونة علمية ووظيفية بالمناصب كافة على المستوى العالمي.

نحن كأي شعب.. ربما لدينا خلل في توظيف الأنظمة والعقوبات، ليس على صعيد بيئة العمل فحسب.. فقد نجد أحيانًا انحرافات عن الجادة، ترتقي إلى مستوى علاقات شخصية غير تنظيمية. فالدولة تحرس القيم، والرجل يحرس أهله. ولسنا بمنأى عن السلوكيات الزاحفة؛ فقد تقمص البعض ثقافات خارجة عن الآداب والذوق العام.. كذلك اندست مظاهر دينية واجتماعية دخيلة.. حتى على جميع الديانات السماوية؛ الأمر الذي استوجب وجود تشريعات منظمة للعلاقات الإنسانية حتى تستقيم الحياة بين البشرية.

كل ما يتطلبه التحول هو الالتزام بقواعد الاختيار الأنسب للقيادات الإدارية ببيئة العمل.. مع فرض النظام بصرامة على المخالفين، وسوف تتوافر بيئة عمل آمنة جاذبة مشجعة في قطاعَي الأعمال، العام والخاص كما يخطط لها المشرع "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".


اعلان
التنظيم الموحَّد لبيئة عمل المرأة.. الواقع والتهويل
سبق

الثقافة المجتمعية لها اعتبارات عالية لدى جميع الشعوب، مهما تعاقبت عليها الحضارات، فضلاً عن اعتناق معتقدات شعبوية.. فقد تتصدر هذه الثقافة وتتراجع تلك وفقًا لرسوخها عبر الأجيال، وقد تتقارب باندماج الأعراق (المؤلفة) متعددة الجنسيات في بيئة واحدة كأفضل ما يكون.. كما هو الواقع بالجمهوريات المسلمة السوفييتية (سابقًا)، وشعوب القارة الهندية، كذلك شعوب شرق وجنوب شرق القارة الآسيوية..

كي لا نذهب بعيدًا.. تحيط بلادي دول إسلامية ـ عربية ـ (متفرنجة) بدرجات متفاوتة، وأخرى متعددة الطوائف، لديهم تباين واضح في أسلوب حياتهم العامة والخاصة.

بيئة العمل المشتركة ليست صناعة سعودية كي نجعلها هاجسًا مجتمعيًّا ورسميًّا.. فالمسألة هي تشريع وتطبيق!

فالأمر ليس بدعًا حتى يتم تجميع بنود التنظيم وملحقاته كلما تبدل مسؤول أو حدثت مخالفة.. لدينا سياسات لأفضل الممارسات العالمية منذ عقود، بيد أن العبرة في التطبيق.

السعوديون اختلطوا بالأجنبيات في السعودية منذ قيام الدولة، في بيئة عمل مشتركة، ثم اندمجت أُسرنا مع الأجانب في بلادهم.. وعشنا، ودرسنا، ثم عملنا هناك.. وما زلنا..!

فما إن جاءت الحاجة لانخراط السعوديات بمجالات العمل المشترك في البلاد، في خدمات الصحة والتعليم، ثم الطيران والطاقة وغيرها، حتى استجبن بجدارة. مع التمكين صارت المرأة السعودية أيقونة علمية ووظيفية بالمناصب كافة على المستوى العالمي.

نحن كأي شعب.. ربما لدينا خلل في توظيف الأنظمة والعقوبات، ليس على صعيد بيئة العمل فحسب.. فقد نجد أحيانًا انحرافات عن الجادة، ترتقي إلى مستوى علاقات شخصية غير تنظيمية. فالدولة تحرس القيم، والرجل يحرس أهله. ولسنا بمنأى عن السلوكيات الزاحفة؛ فقد تقمص البعض ثقافات خارجة عن الآداب والذوق العام.. كذلك اندست مظاهر دينية واجتماعية دخيلة.. حتى على جميع الديانات السماوية؛ الأمر الذي استوجب وجود تشريعات منظمة للعلاقات الإنسانية حتى تستقيم الحياة بين البشرية.

كل ما يتطلبه التحول هو الالتزام بقواعد الاختيار الأنسب للقيادات الإدارية ببيئة العمل.. مع فرض النظام بصرامة على المخالفين، وسوف تتوافر بيئة عمل آمنة جاذبة مشجعة في قطاعَي الأعمال، العام والخاص كما يخطط لها المشرع "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".


07 مايو 2019 - 2 رمضان 1440
10:33 PM

التنظيم الموحَّد لبيئة عمل المرأة.. الواقع والتهويل

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
0
398

الثقافة المجتمعية لها اعتبارات عالية لدى جميع الشعوب، مهما تعاقبت عليها الحضارات، فضلاً عن اعتناق معتقدات شعبوية.. فقد تتصدر هذه الثقافة وتتراجع تلك وفقًا لرسوخها عبر الأجيال، وقد تتقارب باندماج الأعراق (المؤلفة) متعددة الجنسيات في بيئة واحدة كأفضل ما يكون.. كما هو الواقع بالجمهوريات المسلمة السوفييتية (سابقًا)، وشعوب القارة الهندية، كذلك شعوب شرق وجنوب شرق القارة الآسيوية..

كي لا نذهب بعيدًا.. تحيط بلادي دول إسلامية ـ عربية ـ (متفرنجة) بدرجات متفاوتة، وأخرى متعددة الطوائف، لديهم تباين واضح في أسلوب حياتهم العامة والخاصة.

بيئة العمل المشتركة ليست صناعة سعودية كي نجعلها هاجسًا مجتمعيًّا ورسميًّا.. فالمسألة هي تشريع وتطبيق!

فالأمر ليس بدعًا حتى يتم تجميع بنود التنظيم وملحقاته كلما تبدل مسؤول أو حدثت مخالفة.. لدينا سياسات لأفضل الممارسات العالمية منذ عقود، بيد أن العبرة في التطبيق.

السعوديون اختلطوا بالأجنبيات في السعودية منذ قيام الدولة، في بيئة عمل مشتركة، ثم اندمجت أُسرنا مع الأجانب في بلادهم.. وعشنا، ودرسنا، ثم عملنا هناك.. وما زلنا..!

فما إن جاءت الحاجة لانخراط السعوديات بمجالات العمل المشترك في البلاد، في خدمات الصحة والتعليم، ثم الطيران والطاقة وغيرها، حتى استجبن بجدارة. مع التمكين صارت المرأة السعودية أيقونة علمية ووظيفية بالمناصب كافة على المستوى العالمي.

نحن كأي شعب.. ربما لدينا خلل في توظيف الأنظمة والعقوبات، ليس على صعيد بيئة العمل فحسب.. فقد نجد أحيانًا انحرافات عن الجادة، ترتقي إلى مستوى علاقات شخصية غير تنظيمية. فالدولة تحرس القيم، والرجل يحرس أهله. ولسنا بمنأى عن السلوكيات الزاحفة؛ فقد تقمص البعض ثقافات خارجة عن الآداب والذوق العام.. كذلك اندست مظاهر دينية واجتماعية دخيلة.. حتى على جميع الديانات السماوية؛ الأمر الذي استوجب وجود تشريعات منظمة للعلاقات الإنسانية حتى تستقيم الحياة بين البشرية.

كل ما يتطلبه التحول هو الالتزام بقواعد الاختيار الأنسب للقيادات الإدارية ببيئة العمل.. مع فرض النظام بصرامة على المخالفين، وسوف تتوافر بيئة عمل آمنة جاذبة مشجعة في قطاعَي الأعمال، العام والخاص كما يخطط لها المشرع "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".