أسعار النفط تُواصل خسائرها.. والخام الأمريكي دون 70 دولارًا للمرة الأولى منذ مارس

مع توقع المستثمرين زيادة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا
أسعار النفط تُواصل خسائرها.. والخام الأمريكي دون 70 دولارًا للمرة الأولى منذ مارس

مع توقع المستثمرين زيادة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا، وانتظار توضيح مسار السياسة في المستقبل؛ واصلت أسعار النفط تكبدها للخسائر في تداولات الأربعاء، بعد أن هبطت بنحو 5% في الجلسة السابقة.

وقال وارن باترسون وإيوا مانثي المحللان من "آي إن جي" في مذكرة للعملاء: "المعنويات في سوق النفط لا تزال سلبية.. يبدو أن المستثمرين أصبحوا قلقين بشكل متزايد بشأن التوقعات الكلية وآثارها على الطلب على النفط".

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.7 دولار أو 2.36% إلى 75.28 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 08:45 بتوقيت غرينتش؛ فيما انخفض خام نايمكس 1.69 دولار أو 2.34% إلى 69.91 دولارًا للبرميل؛ بحسب بيانات "رويترز".

وأغلق الخامان القياسيان عند أدنى مستوياتهما منذ 24 مارس في الجلسة السابقة، التي سجّلا فيها أيضًا أكبر انخفاض في النسبة المئوية في يوم واحد منذ أوائل يناير من العام الجاري.

وفي سياق متصل؛ قفزت صادرات روسيا من النفط مرة أخرى فوق 4 ملايين برميل يوميًّا في الأسبوع المنتهي في 28 أبريل؛ وهو مستوى مرتفع تجاوزته مرة واحدة فقط منذ انطلاق شرارة الأزمة الأوكرانية في فبراير من العام الماضي، كما أن التدفقات لم تتغير فعليًّا على أساس متوسط أربعة أسابيع؛ وفقًا لبيانات تتبع الناقلات التي جمعتها وكالة بلومبرغ؛ وهو ما يخالف خطط موسكو التي أعلنتها سابقًا عن خفض الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل.

ومن المتوقع أن يرفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة بواقع 25 نقطة أساس الأربعاء لكبح التضخم، ومن المتوقع أيضًا أن يرفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة في اجتماعه الدوري الخميس.

وقد تؤدي المزيد من قرارات رفع الفائدة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتقويض الطلب على الطاقة.

وتم تسعير رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بالكامل؛ لذلك سيكون التركيز على كيفية موازنة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بين إبقاء خيار التشديد للمركزي الأمريكي، قائمًا وبين تهدئة المخاوف حيال اضطرابات القطاع المصرفي؛ بحسب ما قاله ييب جون رونج، محلل السوق في شركة الوساطة IG في مذكرة.

وكانت الجهات الفيدرالية المنظمة في كاليفورنيا، الاثنين، قد استولت على بنك فيرست ريبابليك، وباعوا أصوله إلى جي بي مورغان تشيس، في صفقة لحل أكبر انهيار لبنك أمريكي منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، ووضع حد للاضطراب المصرفي المستمر.

ومع أصوله التي بلغت 233 مليار دولار في نهاية مارس، فإن فيرست ريبابليك هو ثاني أكبر مصرف يفلس في تاريخ الولايات المتحدة؛ باستثناء البنوك الاستثمارية مثل ليمان براذرز، بعد إفلاس واشنطن ميوتوال في عام 2008.

وفي أستراليا، فاجأ البنكُ المركزي الأسواقَ برفع سعره للفائدة بربع نقطة مئوية الثلاثاء، وحذر من أن المزيد من التشديد قد يكون ضروريًّا لمكافحة التضخم المرتفع.

وفي غضون ذلك، دفعت المخاوف بشأن الطلب على الديزل في الأشهر الأخيرة، العقودَ الآجلة لزيت التدفئة الأمريكي HOc1 إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر 2021.

وتتعرض أسعار الطاقة أيضًا لضغوط بعد أن أظهرت بيانات من الصين خلال عطلة نهاية الأسبوع تراجع نشاط التصنيع بشكل غير متوقع في أبريل. والصين هي أكبر مستهلك للطاقة في العالم وأكبر مشتر للنفط الخام.

وقال صندوق النقد الدولي إن إعادة فتح الاقتصاد الصيني؛ ستكون جوهرية لآسيا؛ حيث رفع توقعاته الاقتصادية للمنطقة يوم الثلاثاء؛ لكنه حذّر من مخاطر التضخم المستمر وتقلبات السوق العالمية مدفوعة بمشاكل القطاع المصرفي الغربي.

من ناحية أخرى، تراجعت مخزونات الخام الأمريكية للأسبوع الثالث على التوالي للمرة الأولى منذ ديسمبر، بانخفاض حوالى 3.9 ملايين برميل الأسبوع الماضي؛ وفقًا لأرقام صادرة عن معهد البترول الأمريكي الثلاثاء.

ومن المقرر صدور بيانات المخزونات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة بالأربعاء.

ووجد مسح لـ"رويترز"، أن إنتاج نفط أوبك انخفض 190 ألف برميل يوميًّا في أبريل مدفوعًا بشكل رئيسي بالعراق ونيجيريا. ومن المقرر أن ينخفض الإنتاج أكثر في مايو مع بدء تنفيذ جولة جديدة من التخفيضات الطوعية التي تم الكشف عنها في 2 أبريل.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org