الله أكبر

هي كلمة أكبر من كل شيء، وتقهر أي شيء.. تقف كحصن منيع أمام الحزن والألم، وتشرح الصدر، وتحيي القلب.. كلمة نرددها مع حركة معينة يوميًّا في صلواتنا الخمس فقط أكثر من ٣٣ مرة..

الله أكبر!

لِمَ هذه الكلمة تجتث الهم من القلب، وتذيب الحزن، وتغسل أوساخ الدنيا؟ لأن التكبير طارد للشيطان الذي يشم رائحة غفلة المسلم، وينتهزها ليكدر عليه حياته، إلا أن الشيطان ليس له سبيل على المؤمن إذا صلحت صلاته؛ فاستقامت حاله مع الصلاة لله عز وجل؛ فأصلح له الشكور تعالى كل أحواله، وجعل له من كل ضيق مخرجًا، وبارك له في رزقه، وأسعده.

وحال الدنيا جميعنا ندركه؛ فهي مليئة بالأفراح والأتراح التي تعرض على القلوب.. وهناك من يشغله حزنه عن الله فيعصيه، وهناك من يشغله فرحه عن الله فيعصيه.. أما من رسخت في قلبه (الله أكبر)، وأدى حق الله، مهما جرى له من خير أو شر فإنه معلق القلب بالله -عز وجل-.

والحقيقة التي لا بد أن نستصحبها دومًا أن الإنسان خُلق ليعلق قلبه بالسماء لا بالأرض. وكلما كان أقرب إلى الأرض، وجذبته بمتاعها وزينتها، كان أتعس؛ لأنه من طين، ومادة الطين إذا تقابلت مع طين فذلك يورث القسوة والصلابة. أما الإنسان الذي يكون أقرب للسماء، ويصعد بروحه، ويرتقي، فهو أسعد وأهدأ بالاً!

لأجل ذلك فالمخلطون لا يرتاحون! أي الذين يخلطون بين جاذبية الأرض من شهوة ومتعة وجاذبية السماء المتمثلة في الصلاة لن تستقر نفوسهم حتى يختار العبد إحدى الطريقين لنفسه، فهو إذا كان صاحب شهوة ومعصية أشبه ما يكون بالمأسور والمقيد، ولن تفك أسره سوى (الله أكبر).. لأنها تكسر لذة العين ولذة السمع وكل لذة محرّمة، ولن يتحرك إلى تحقيق هذه الكلمة في صلاته إلا بصعوبة؛ لأن الذي يمد عينه ويمد يده ويمد قلبه إلى ما لا يرضي الله سيكسل عندما يقف أمام الله ليقولها؛ فالشهوات تناوشته حتى بات لا يعظم الصلاة. مثل هذا لن تقوم حياته، ولن تستقيم..

يجب أن تخترق (الله أكبر) آفاق نفوسنا جميعًا؛ فيترك الموظف عمله، ويترك الطالب دراسته، ويترك التاجر تجارته، ويترك الذي استخفى من الناس وغلق الأبواب ليعصي الله جرمه، ويفزعون كلهم إلى الصلاة؛ إذ إن الله أكبر من كل شيء كانوا فيه!

فالذي يجلب السعادة، والقادر على تشكيل القلوب وبث الراحة فيها، ليست الدنيا ولا متاعها ولا حتى الناس.. الذي يريح قلوبنا هو الكبير لله سبحانه حينما نعظمه، ونعظم (الله أكبر) حال وقوفنا بين يديه.

كان ذلك تأملات في اسم الله (الكبير)، وموقع (الله أكبر) في حياتك.

اعلان
الله أكبر
سبق

هي كلمة أكبر من كل شيء، وتقهر أي شيء.. تقف كحصن منيع أمام الحزن والألم، وتشرح الصدر، وتحيي القلب.. كلمة نرددها مع حركة معينة يوميًّا في صلواتنا الخمس فقط أكثر من ٣٣ مرة..

الله أكبر!

لِمَ هذه الكلمة تجتث الهم من القلب، وتذيب الحزن، وتغسل أوساخ الدنيا؟ لأن التكبير طارد للشيطان الذي يشم رائحة غفلة المسلم، وينتهزها ليكدر عليه حياته، إلا أن الشيطان ليس له سبيل على المؤمن إذا صلحت صلاته؛ فاستقامت حاله مع الصلاة لله عز وجل؛ فأصلح له الشكور تعالى كل أحواله، وجعل له من كل ضيق مخرجًا، وبارك له في رزقه، وأسعده.

وحال الدنيا جميعنا ندركه؛ فهي مليئة بالأفراح والأتراح التي تعرض على القلوب.. وهناك من يشغله حزنه عن الله فيعصيه، وهناك من يشغله فرحه عن الله فيعصيه.. أما من رسخت في قلبه (الله أكبر)، وأدى حق الله، مهما جرى له من خير أو شر فإنه معلق القلب بالله -عز وجل-.

والحقيقة التي لا بد أن نستصحبها دومًا أن الإنسان خُلق ليعلق قلبه بالسماء لا بالأرض. وكلما كان أقرب إلى الأرض، وجذبته بمتاعها وزينتها، كان أتعس؛ لأنه من طين، ومادة الطين إذا تقابلت مع طين فذلك يورث القسوة والصلابة. أما الإنسان الذي يكون أقرب للسماء، ويصعد بروحه، ويرتقي، فهو أسعد وأهدأ بالاً!

لأجل ذلك فالمخلطون لا يرتاحون! أي الذين يخلطون بين جاذبية الأرض من شهوة ومتعة وجاذبية السماء المتمثلة في الصلاة لن تستقر نفوسهم حتى يختار العبد إحدى الطريقين لنفسه، فهو إذا كان صاحب شهوة ومعصية أشبه ما يكون بالمأسور والمقيد، ولن تفك أسره سوى (الله أكبر).. لأنها تكسر لذة العين ولذة السمع وكل لذة محرّمة، ولن يتحرك إلى تحقيق هذه الكلمة في صلاته إلا بصعوبة؛ لأن الذي يمد عينه ويمد يده ويمد قلبه إلى ما لا يرضي الله سيكسل عندما يقف أمام الله ليقولها؛ فالشهوات تناوشته حتى بات لا يعظم الصلاة. مثل هذا لن تقوم حياته، ولن تستقيم..

يجب أن تخترق (الله أكبر) آفاق نفوسنا جميعًا؛ فيترك الموظف عمله، ويترك الطالب دراسته، ويترك التاجر تجارته، ويترك الذي استخفى من الناس وغلق الأبواب ليعصي الله جرمه، ويفزعون كلهم إلى الصلاة؛ إذ إن الله أكبر من كل شيء كانوا فيه!

فالذي يجلب السعادة، والقادر على تشكيل القلوب وبث الراحة فيها، ليست الدنيا ولا متاعها ولا حتى الناس.. الذي يريح قلوبنا هو الكبير لله سبحانه حينما نعظمه، ونعظم (الله أكبر) حال وقوفنا بين يديه.

كان ذلك تأملات في اسم الله (الكبير)، وموقع (الله أكبر) في حياتك.

04 مايو 2019 - 29 شعبان 1440
10:21 PM

الله أكبر

منى الرشيدي - الرياض
A A A
1
649

هي كلمة أكبر من كل شيء، وتقهر أي شيء.. تقف كحصن منيع أمام الحزن والألم، وتشرح الصدر، وتحيي القلب.. كلمة نرددها مع حركة معينة يوميًّا في صلواتنا الخمس فقط أكثر من ٣٣ مرة..

الله أكبر!

لِمَ هذه الكلمة تجتث الهم من القلب، وتذيب الحزن، وتغسل أوساخ الدنيا؟ لأن التكبير طارد للشيطان الذي يشم رائحة غفلة المسلم، وينتهزها ليكدر عليه حياته، إلا أن الشيطان ليس له سبيل على المؤمن إذا صلحت صلاته؛ فاستقامت حاله مع الصلاة لله عز وجل؛ فأصلح له الشكور تعالى كل أحواله، وجعل له من كل ضيق مخرجًا، وبارك له في رزقه، وأسعده.

وحال الدنيا جميعنا ندركه؛ فهي مليئة بالأفراح والأتراح التي تعرض على القلوب.. وهناك من يشغله حزنه عن الله فيعصيه، وهناك من يشغله فرحه عن الله فيعصيه.. أما من رسخت في قلبه (الله أكبر)، وأدى حق الله، مهما جرى له من خير أو شر فإنه معلق القلب بالله -عز وجل-.

والحقيقة التي لا بد أن نستصحبها دومًا أن الإنسان خُلق ليعلق قلبه بالسماء لا بالأرض. وكلما كان أقرب إلى الأرض، وجذبته بمتاعها وزينتها، كان أتعس؛ لأنه من طين، ومادة الطين إذا تقابلت مع طين فذلك يورث القسوة والصلابة. أما الإنسان الذي يكون أقرب للسماء، ويصعد بروحه، ويرتقي، فهو أسعد وأهدأ بالاً!

لأجل ذلك فالمخلطون لا يرتاحون! أي الذين يخلطون بين جاذبية الأرض من شهوة ومتعة وجاذبية السماء المتمثلة في الصلاة لن تستقر نفوسهم حتى يختار العبد إحدى الطريقين لنفسه، فهو إذا كان صاحب شهوة ومعصية أشبه ما يكون بالمأسور والمقيد، ولن تفك أسره سوى (الله أكبر).. لأنها تكسر لذة العين ولذة السمع وكل لذة محرّمة، ولن يتحرك إلى تحقيق هذه الكلمة في صلاته إلا بصعوبة؛ لأن الذي يمد عينه ويمد يده ويمد قلبه إلى ما لا يرضي الله سيكسل عندما يقف أمام الله ليقولها؛ فالشهوات تناوشته حتى بات لا يعظم الصلاة. مثل هذا لن تقوم حياته، ولن تستقيم..

يجب أن تخترق (الله أكبر) آفاق نفوسنا جميعًا؛ فيترك الموظف عمله، ويترك الطالب دراسته، ويترك التاجر تجارته، ويترك الذي استخفى من الناس وغلق الأبواب ليعصي الله جرمه، ويفزعون كلهم إلى الصلاة؛ إذ إن الله أكبر من كل شيء كانوا فيه!

فالذي يجلب السعادة، والقادر على تشكيل القلوب وبث الراحة فيها، ليست الدنيا ولا متاعها ولا حتى الناس.. الذي يريح قلوبنا هو الكبير لله سبحانه حينما نعظمه، ونعظم (الله أكبر) حال وقوفنا بين يديه.

كان ذلك تأملات في اسم الله (الكبير)، وموقع (الله أكبر) في حياتك.