قطر تتسول على باب الدبلوماسية العالمية: أرجوكم نريد حل الأزمة الخليجية!

​الازدواجية والارتباك يسيطران على قصر الحكم في الدوحة

أثبتت القيادة القطرية، دون أن تدري، أنه ليس هناك ما يشغل بالها ويقض مضجعها صباحاً ومساءً، سوى أزمتها مع دول المقاطعة الأربعة، ويتوافق هذا الإثبات مع ما تكشف عنه التقارير الدولية بأن الدوحة تترنح اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وأن حالة من الارتباك وعدم الاتزان تسيطر على قصر الحكم، الذي فشل في حل الأزمة على مدى أكثر من عام، تحت حجة أن السيادة القطرية خط أحمر ممنوع المساس بها.

فدولة قطر التي تدعي أن قرار المقاطعة لم يؤثر عليها مطلقاً، وتزعم أنها أفضل حالاً اليوم، أكثر مما كان عليه الوضع قبل بدء المقاطعة، تعود مجدداً وتكذب نفسها بنفسها، وتكرر على مسامع العالم، شكوتها "المؤلمة" للمرة الألف، وتصف قرار المقاطعة بأنه "جائر"، وتناشد المجتمع الدولي الوقوف بجانبها، حتى تحل أزمتها مع دول المقاطعة.

وكانت دول المقاطعة، التي تضم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ومملكة البحرين ومصر، أعلنت في يونيو من العام الماضي مقاطعة دولة قطر، بسبب دعمها للإرهاب، وعلاقاتها المتشعبة مع التنظيمات والدول الإرهابية، فضلاً عن تدخلها السافر في الشؤون الداخلية لدول الجوار، ووضعت هذه الدول قائمة تتضمن 14 مطلباً حتى تعيد العلاقات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية مع الدوحة.

وكشفت ملامح وجه المندوب الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، عن حقيقة تأثيرات الأزمة الخليجية على بلادها، وبدت وكأنها تتسول على باب "الدبلوماسية العالمية"، وتتوسل دول العالم أن تساعد قطر في حل تلك الأزمة في أسرع وقت.

ووصفت "علياء" في كلمتها خلال جلسة مجلس الأمن أمس "الاثنين"، الأزمة الخليجية بأنها "مُفتَعلة"، وقالت إن تلك الأزمة التي تتعرض لها الدوحة والحصار الجائر والإجراءات الأحادية غير القانونية والظالمة هي تجسيد لسياسات غير مسؤولة لا تلتزم بالقانون الدولي"، على حد تعبيرها.

واعتبرت أنها "لا تراعي أهمية تماسك الدول والشعوب والحفاظ على المنظومات الإقليمية المهمة كمجلس التعاون الخليجي"، في إشارة واضحة على أن قرار المقاطعة ضرب المجتمع القطري في مقتل، وبات غير مقبول لدى شريحة كبيرة من أفراد المجتمع هناك، فضلاً عن أصحاب رؤوس الأموال، الذين كانوا يعتقدون أن الدوحة ستسارع في حل الأزمة، وتعود إلى رشدها بتفضيل محيطها الخليجي والعربي على ما سواه.

وكررت "علياء" على مسامع ممثلي العالم، الأسطونة القديمة الحديثة، التي لطالما تشدو بها القيادة القطرية في المحافل الدولية قائلة: "دولة قطر تؤكد دعوتها للحوار من أجل حلّ الأزمة الخليجية، وتبدي تقديرها لجهود الدول الشقيقة والصديقة"، لافتة إلى "التزامها بالوساطة التي يقودها أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

حديث "علياء" أصاب رواد التواصل الاجتماعي بالدهشة والاستغراب، من "ازدواجية" الدوحة في التعامل مع الأزمة الخليجية، وقالوا إن قطر تدعي أن المقاطعة غير مؤثرة عليها بالمرة، وهذا أمر جميل بالنسبة لها ويصب في صالحها، ولكن سرعان ما تتبع ذلك بترديد مُر الشكوى من المقاطعة، وتناشد العواصم العالمية بالتدخل السريع لإقناع الدول الأربعة بوقف قرار المقاطعة!

وعبر النشطاء عن انزعاجهم من الدبلوماسية القطرية، ووصفوها بـ"العرجاء"، التي لا تريد التنازل عن أي شيء، خوفاً من أن يكون هذا دليلاً جديداً ضدها، بأنها تدعم الإرهاب.


وأشار البعض إلى أن الدوحة لن تستطيع أن تستمر على تلك السياسة فترة طويلة، وأنها سترضخ لمطالب دول المقاطعة شاءت أم أبت، وأن من سيكسب المعركة، هو من يتمتع بالصبر أكثر، مشيرين إلى أن دول المقاطعة لا تنشغل بتلك الأزمة مطلقاً، مثلما هو الحال لدى قطر، ما يؤكد مضمون تصريح سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، عندما وصف هذه الأزمة بأنها "صغيرة جداً جداً جداً".

اعلان
قطر تتسول على باب الدبلوماسية العالمية: أرجوكم نريد حل الأزمة الخليجية!
سبق

أثبتت القيادة القطرية، دون أن تدري، أنه ليس هناك ما يشغل بالها ويقض مضجعها صباحاً ومساءً، سوى أزمتها مع دول المقاطعة الأربعة، ويتوافق هذا الإثبات مع ما تكشف عنه التقارير الدولية بأن الدوحة تترنح اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وأن حالة من الارتباك وعدم الاتزان تسيطر على قصر الحكم، الذي فشل في حل الأزمة على مدى أكثر من عام، تحت حجة أن السيادة القطرية خط أحمر ممنوع المساس بها.

فدولة قطر التي تدعي أن قرار المقاطعة لم يؤثر عليها مطلقاً، وتزعم أنها أفضل حالاً اليوم، أكثر مما كان عليه الوضع قبل بدء المقاطعة، تعود مجدداً وتكذب نفسها بنفسها، وتكرر على مسامع العالم، شكوتها "المؤلمة" للمرة الألف، وتصف قرار المقاطعة بأنه "جائر"، وتناشد المجتمع الدولي الوقوف بجانبها، حتى تحل أزمتها مع دول المقاطعة.

وكانت دول المقاطعة، التي تضم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ومملكة البحرين ومصر، أعلنت في يونيو من العام الماضي مقاطعة دولة قطر، بسبب دعمها للإرهاب، وعلاقاتها المتشعبة مع التنظيمات والدول الإرهابية، فضلاً عن تدخلها السافر في الشؤون الداخلية لدول الجوار، ووضعت هذه الدول قائمة تتضمن 14 مطلباً حتى تعيد العلاقات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية مع الدوحة.

وكشفت ملامح وجه المندوب الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، عن حقيقة تأثيرات الأزمة الخليجية على بلادها، وبدت وكأنها تتسول على باب "الدبلوماسية العالمية"، وتتوسل دول العالم أن تساعد قطر في حل تلك الأزمة في أسرع وقت.

ووصفت "علياء" في كلمتها خلال جلسة مجلس الأمن أمس "الاثنين"، الأزمة الخليجية بأنها "مُفتَعلة"، وقالت إن تلك الأزمة التي تتعرض لها الدوحة والحصار الجائر والإجراءات الأحادية غير القانونية والظالمة هي تجسيد لسياسات غير مسؤولة لا تلتزم بالقانون الدولي"، على حد تعبيرها.

واعتبرت أنها "لا تراعي أهمية تماسك الدول والشعوب والحفاظ على المنظومات الإقليمية المهمة كمجلس التعاون الخليجي"، في إشارة واضحة على أن قرار المقاطعة ضرب المجتمع القطري في مقتل، وبات غير مقبول لدى شريحة كبيرة من أفراد المجتمع هناك، فضلاً عن أصحاب رؤوس الأموال، الذين كانوا يعتقدون أن الدوحة ستسارع في حل الأزمة، وتعود إلى رشدها بتفضيل محيطها الخليجي والعربي على ما سواه.

وكررت "علياء" على مسامع ممثلي العالم، الأسطونة القديمة الحديثة، التي لطالما تشدو بها القيادة القطرية في المحافل الدولية قائلة: "دولة قطر تؤكد دعوتها للحوار من أجل حلّ الأزمة الخليجية، وتبدي تقديرها لجهود الدول الشقيقة والصديقة"، لافتة إلى "التزامها بالوساطة التي يقودها أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

حديث "علياء" أصاب رواد التواصل الاجتماعي بالدهشة والاستغراب، من "ازدواجية" الدوحة في التعامل مع الأزمة الخليجية، وقالوا إن قطر تدعي أن المقاطعة غير مؤثرة عليها بالمرة، وهذا أمر جميل بالنسبة لها ويصب في صالحها، ولكن سرعان ما تتبع ذلك بترديد مُر الشكوى من المقاطعة، وتناشد العواصم العالمية بالتدخل السريع لإقناع الدول الأربعة بوقف قرار المقاطعة!

وعبر النشطاء عن انزعاجهم من الدبلوماسية القطرية، ووصفوها بـ"العرجاء"، التي لا تريد التنازل عن أي شيء، خوفاً من أن يكون هذا دليلاً جديداً ضدها، بأنها تدعم الإرهاب.


وأشار البعض إلى أن الدوحة لن تستطيع أن تستمر على تلك السياسة فترة طويلة، وأنها سترضخ لمطالب دول المقاطعة شاءت أم أبت، وأن من سيكسب المعركة، هو من يتمتع بالصبر أكثر، مشيرين إلى أن دول المقاطعة لا تنشغل بتلك الأزمة مطلقاً، مثلما هو الحال لدى قطر، ما يؤكد مضمون تصريح سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، عندما وصف هذه الأزمة بأنها "صغيرة جداً جداً جداً".

26 يونيو 2018 - 12 شوّال 1439
11:54 PM

قطر تتسول على باب الدبلوماسية العالمية: أرجوكم نريد حل الأزمة الخليجية!

​الازدواجية والارتباك يسيطران على قصر الحكم في الدوحة

A A A
45
72,384

أثبتت القيادة القطرية، دون أن تدري، أنه ليس هناك ما يشغل بالها ويقض مضجعها صباحاً ومساءً، سوى أزمتها مع دول المقاطعة الأربعة، ويتوافق هذا الإثبات مع ما تكشف عنه التقارير الدولية بأن الدوحة تترنح اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وأن حالة من الارتباك وعدم الاتزان تسيطر على قصر الحكم، الذي فشل في حل الأزمة على مدى أكثر من عام، تحت حجة أن السيادة القطرية خط أحمر ممنوع المساس بها.

فدولة قطر التي تدعي أن قرار المقاطعة لم يؤثر عليها مطلقاً، وتزعم أنها أفضل حالاً اليوم، أكثر مما كان عليه الوضع قبل بدء المقاطعة، تعود مجدداً وتكذب نفسها بنفسها، وتكرر على مسامع العالم، شكوتها "المؤلمة" للمرة الألف، وتصف قرار المقاطعة بأنه "جائر"، وتناشد المجتمع الدولي الوقوف بجانبها، حتى تحل أزمتها مع دول المقاطعة.

وكانت دول المقاطعة، التي تضم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ومملكة البحرين ومصر، أعلنت في يونيو من العام الماضي مقاطعة دولة قطر، بسبب دعمها للإرهاب، وعلاقاتها المتشعبة مع التنظيمات والدول الإرهابية، فضلاً عن تدخلها السافر في الشؤون الداخلية لدول الجوار، ووضعت هذه الدول قائمة تتضمن 14 مطلباً حتى تعيد العلاقات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية مع الدوحة.

وكشفت ملامح وجه المندوب الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، عن حقيقة تأثيرات الأزمة الخليجية على بلادها، وبدت وكأنها تتسول على باب "الدبلوماسية العالمية"، وتتوسل دول العالم أن تساعد قطر في حل تلك الأزمة في أسرع وقت.

ووصفت "علياء" في كلمتها خلال جلسة مجلس الأمن أمس "الاثنين"، الأزمة الخليجية بأنها "مُفتَعلة"، وقالت إن تلك الأزمة التي تتعرض لها الدوحة والحصار الجائر والإجراءات الأحادية غير القانونية والظالمة هي تجسيد لسياسات غير مسؤولة لا تلتزم بالقانون الدولي"، على حد تعبيرها.

واعتبرت أنها "لا تراعي أهمية تماسك الدول والشعوب والحفاظ على المنظومات الإقليمية المهمة كمجلس التعاون الخليجي"، في إشارة واضحة على أن قرار المقاطعة ضرب المجتمع القطري في مقتل، وبات غير مقبول لدى شريحة كبيرة من أفراد المجتمع هناك، فضلاً عن أصحاب رؤوس الأموال، الذين كانوا يعتقدون أن الدوحة ستسارع في حل الأزمة، وتعود إلى رشدها بتفضيل محيطها الخليجي والعربي على ما سواه.

وكررت "علياء" على مسامع ممثلي العالم، الأسطونة القديمة الحديثة، التي لطالما تشدو بها القيادة القطرية في المحافل الدولية قائلة: "دولة قطر تؤكد دعوتها للحوار من أجل حلّ الأزمة الخليجية، وتبدي تقديرها لجهود الدول الشقيقة والصديقة"، لافتة إلى "التزامها بالوساطة التي يقودها أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

حديث "علياء" أصاب رواد التواصل الاجتماعي بالدهشة والاستغراب، من "ازدواجية" الدوحة في التعامل مع الأزمة الخليجية، وقالوا إن قطر تدعي أن المقاطعة غير مؤثرة عليها بالمرة، وهذا أمر جميل بالنسبة لها ويصب في صالحها، ولكن سرعان ما تتبع ذلك بترديد مُر الشكوى من المقاطعة، وتناشد العواصم العالمية بالتدخل السريع لإقناع الدول الأربعة بوقف قرار المقاطعة!

وعبر النشطاء عن انزعاجهم من الدبلوماسية القطرية، ووصفوها بـ"العرجاء"، التي لا تريد التنازل عن أي شيء، خوفاً من أن يكون هذا دليلاً جديداً ضدها، بأنها تدعم الإرهاب.


وأشار البعض إلى أن الدوحة لن تستطيع أن تستمر على تلك السياسة فترة طويلة، وأنها سترضخ لمطالب دول المقاطعة شاءت أم أبت، وأن من سيكسب المعركة، هو من يتمتع بالصبر أكثر، مشيرين إلى أن دول المقاطعة لا تنشغل بتلك الأزمة مطلقاً، مثلما هو الحال لدى قطر، ما يؤكد مضمون تصريح سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، عندما وصف هذه الأزمة بأنها "صغيرة جداً جداً جداً".