الدكتور "الوهيبي" يكشف لـ "سبق" أسرار اتفاقية "المقر" بين الندوة العالمية والحكومة السعودية وأزمة التحويلات المالية

قال: حلت مشكلات فتح المقار وتلقي التبرعات وتمويل البرامج الخارجية .. ولهذه الأسباب لم يُعلن عنها

سبق- الرياض: كشف الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي، لـ"سبق"، تفاصيل اتفاقية "المقر" التي تم توقيعها بين حكومة المملكة العربية السعودية والندوة العالمية، والبروتوكول الملحق بالاتفاقية، والضوابط  التي تحكم هذه العلاقة، وأثرها على جمع التبرعات من داخل المملكة، وفروع ومكاتب الندوة العالمية في داخل المملكة والعاملين فيها.
 
وأكد الدكتور "الوهيبي" أن "اتفاقية المقر" بين حكومة المملكة والندوة العالمية والبروتوكول المصاحب لها، تعد تطوراً كبيراً للعمل الخيري وتنظيمه في المملكة وأنها نصت على تقديم المملكة التسهيلات المناسبة للندوة، كي تتمكن من القيام بوظائفها وتحقيق أهدافها، مع تمتع الندوة بسلطة كاملة في وضع القواعد التي يُعمل بها داخل المقر.
 
  وتابع: وكذلك حق الندوة في فتح حسابات خاصة بها بأي عملة، والاحتفاظ بالمبالغ والعملات الأجنبية من أي نوع، كما لها الحق في قبول الإعانات والهبات والتبرعات والأوقاف والوصايا، وشملت الاتفاقية تمتع الأمين العام والمسؤولين في الندوة من غير السعوديين بالحصانات الوظيفية؛ كما تتمتع الندوة بمعاملة مماثلة لما تعامل به المنظمات الدولية غير الحكومية بالمملكة في مجالات الأفضليات وفئات الأجور والرسوم على الخدمات ووسائل الاتصال.
 
مضامين الاتفاقية
 
* وافق مجلس الوزراء في جلسته ليوم الاثنين الموافق 17 / 4 / 1435هـ على "اتفاقية مقر بين حكومة المملكة والندوة العالمية للشباب الإسلامي والبروتوكول المصاحب لها".. ما أبرز مضامين هذه الاتفاقية؟
- تضمنت اتفاقية المقر الموقعة بين حكومة المملكة العربية السعودية والندوة العالمية للشباب الإسلامي "14" مادة تنظم العلاقة بين الندوة العالمية وحكومة المملكة بلد المقر للندوة العالمية. ولعل من أبرز المضامين نص الاتفاقية على تمتع الندوة- بصفتها هيئة إسلامية عالمية ذات طابع دولي غير حكومي في أراضي المملكة- بالشخصية القانونية الاعتبارية اللازمة لممارسة الاختصاصات المنوطة بها.
 
كما تنص الاتفاقية على تقديم المملكة التسهيلات المناسبة للندوة كي تتمكن من القيام بوظائفها وتحقيق أهدافها، مع تمتع الندوة بسلطة كاملة في وضع القواعد التي يُعمل بها داخل المقر, من ذلك حق الندوة في فتح حسابات خاصة بها بأي عملة، والاحتفاظ بالمبالغ والعملات الأجنبية من أي نوع، كما لها الحق في قبول الإعانات والهبات والتبرعات والأوقاف والوصايا, ومنه تمتع الأمين العام والمسؤولين في الندوة من غير السعوديين بالحصانات الوظيفية؛ كما تتمتع الندوة بمعاملة مماثلة لما تعامل به المنظمات الدولية غير الحكومية بالمملكة في مجالات الأفضليات وفئات الأجور والرسوم على الخدمات ووسائل الاتصال.
 
أما البرتوكول المصاحب للاتفاقية فقد رتب عمل الندوة بشكلٍ أكثر تفصيلاً من النواحي الإجرائية مثل العمل المحاسبي، وتحويل الأموال، وترتيب أوضاع مكاتب الندوة وفروعها، وآلية مخاطبات المسؤولين والجهات الحكومية في دولة المقر والحصول على الموافقات الرسمية لممارسة الأنشطة، وتطبيق الإجراءات والتعليمات الدولية التي تنظم العمل الخيري... إلى غير ذلك.
 
حرص المملكة على دعم العمل الخيري
 
* ماذا تعني اتفاقية المقر للمملكة من جانب وللندوة العالمية من جانب آخر؟
- تعني اتفاقية المقر بين حكومة المملكة والندوة تنظيم العمل الخيري، والحرص على تطويره، والسير به وفق الخطط العلمية الكفيلة بنهوضه واستمراره. كما تبيّن بشكلٍ واضح حرص المملكة على دعم أشكال العمل الخيري المنظم الذي يصل إلى جميع أقطار العالم بشكلٍ مدروس، مع السعي الدائب لتنظيم الجوانب المالية لضمان وصول الأموال الخيرية إلى مستحقيها.
وأحسبُ أن الاتفاقية ستزيد من نشاطات الندوة وبرامجها وتتيح لها مساحات أفضل لعمل منظم وآمن، وتفتح لها آفاق تعاون مثمر مع العديد من الجهات الدولية الفاعلة.
 
المراحل حتى التوقيع
 
* نعرف أن توقيع الاتفاقية مر بمراحل حتى تم التوقيع عليها، فما المراحل التي مرت بها؟
- أولى الخطوات العملية للاتفاقية بدأت عام 1431هـ ، حين فوّض مجلس الوزراء في 10 / 2 / 1431هـ إلى وزارة الخارجية التباحث مع الندوة العالمية بخصوص الاتفاقية. ومن هنا أبدت الندوة ما لديها من أفكار حيال الاتفاقية المقترحة، وتم إعداد مسودة للاتفاقية، ثم وُقِّعت بين وزارة الخارجية السعودية والندوة العالمية في 16 / 4 / 1434هـ، ووافق عليها مجلس الشورى في 29 محـرم 1435 هـ "2  / 12 / 2013م".  ورُفعت بعد ذلك إلى مجلس الوزراء الذي أقرها في جلسته المنعقدة يوم الاثنين 17 / 4 /1435هـ.
 
التزامات وضوابط
 
* ما المطلوب تحديداً من الندوة الالتزام به طبقاً لاتفاقية المقر؟ وما المطلوب من حكومة المملكة؟
- المطلوب من حكومة المملكة –وفقاً للاتفاقيّة أن تقدم للندوة العالمية - باعتبارها منظمة دولية- ما تحتاج إليه من دعم مالي ولوجستي للقيام بمهماتها على خير وجه. كما أن على الندوة أن تلتزم بما تنص عليه أنظمة المملكة وما تقتضيه أعرافها وتقاليدها.
 
مضاعفة جهودها
 
*هل اتفاقية المقر تعد تحولاً في مسيرة عمل الندوة العالمية أم هي استمرار لدورها؟
بلا شك أن توقيع الاتفاقية استمرار لدور الندوة العالمية، وهو دافع لها لمضاعفة جهودها، والاستفادة من التسهيلات التي تقدمها لها حكومة المملكة. والندوة العالمية لديها خططها الاستراتيجية التي تم صياغتها وفق رؤية علمية رصينة بقيادة خبراء تطوير يعملون في هذا الصرح الشبابي الكبير.
 
عمل مؤسسي
 
* ماذا عن فروع ومكاتب الندوة العالمية في الداخل؟ هل ستستمر وفق ما كانت عليه؟
- عمل الندوة العالمية عمل مؤسسي، ونحن نقوم بجميع المعاملات الرسمية اللازمة عند افتتاح أي مكتب أو فرع داخل المملكة أو خارجها، ونحرص على استيفاء جميع الأمور النظامية اللازمة لفتح المكتب. وقد نظم البرتوكول المرافق للاتفاقية آلية فتح المكاتب والفروع داخل المملكة حيث نص على: "الحصول على موافقة رسمية صريحة من دولة المقر لفتح فروع أو مكاتب جديدة للندوة في دولة المقر". كما أن فتح المكاتب والفروع للندوة يتم عادة وفقاً لخطط التوسع المعتمدة وبحسب الحاجة والطلبات التي تصل إلينا من الجهات التي ترغب في خدمات الندوة.
 
ليس هناك تعتيم
 
* لماذا التعتيم على بنود ونصوص الاتفاقية؟ أم إن الإجراءات الرسمية تتطلب ذلك؟
- ليس هناك تعتيم على بنود الاتفاقية، بل كان هناك التزام أدبي بعدم التصريح بنصوص الاتفاقية وبنودها وعدم نشرها حتى يتم التوقيع عليها واعتمادها، كما هو المتبع في مثل هذه المعاملات الرسمية. ولذا عندما وقعت واعتمدت طفقنا نتحدث عنها. ولدى الجهات المعنية في الحكومة وسائلها للنشر والتبليغ بذلك. أما الندوة فقد بلغت مكاتبها بالاتفاقية, وزودتها بنسخة منها للعمل بموجبها.
 
التبرعات بالطرق التقليدية
 
* ماذا عن جمع الندوة للتبرعات في داخل المملكة؟ هل حجمت الاتفاقية هذا الأمر أم قننته أم ماذا؟
- الاتفاقية تحظر جمع التبرعات بالطرق التقليدية التي كانت سائدة، وعوضاً عن ذلك سعت لتأطير آليات استقبال التبرعات وتوثيق ذلك بالمستندات اللازمة وقد نصت الاتفاقية على حق الندوة في قبول الهبات والإعانات النقدية أو العينية على أن يكون تسلُّمها بإيصال رسمي إذا كان في مقر الندوة أو أحد مكاتبها أو فروعها، أو إيداعها في الحساب البنكي الخاص بها. كما خولت الاتفاقية مجلس الأمناء قبول الإعانات والهبات والتبرعات والأوقاف والوصايا.
 
وأحب أن أشير إلى أن الندوة تتلقى معونة سنوية ثابتة من حكومة المملكة, إضافة إلى الدعم المعنوي الذي تنعم به الندوة, ولا غرابة في ذلك فالمملكة رائدة العمل الإسلامي.
 
وزير الشؤون الإسلامية
 
* ماذا عن رئاسة الندوة العالمية التي يتولاها وزير الشؤون الإسلامية، هل جرى عليه تعديل؟
- لم تتطرق الاتفاقية إلى رئاسة الندوة العالمية التي يتولاها الآن وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد؛ وأحب هنا أن أقدم الشكر الجزيل وعظيم التقدير لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ورئيس الندوة العالمية للشباب الإسلامي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ على تعاونه المستمر ودعمه المتواصل للندوة العالمية؛ فشكر الله تعالى له وأثابه خيراً.
 
كما أن الندوة ملتزمة بما تقره حكومة المملكة العربية السعودية في هذا الشأن لتنظيم العمل والارتباط الوزاري.
 
الإشراف على الندوة
 
*هل تعني الاتفاقية انتقال الإشراف على الندوة من وزارة الشؤون الإسلامية إلى وزارة الخارجية وماذا يعني ذلك؟
- نصت المادة الثامنة من البروتوكول الملحق بالاتفاقية على أن: "تلتزم الندوة بأن تكون جميع مخاطبتها للجهات الحكومية في دولة المقر من خلال أمينها العام "الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي"، على أن يكون ذلك عبر وزارة الخارجية في دولة المقر". كما أن الاتفاقية والبروتوكول وُقّعا بين الندوة العالمية ووزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية.
 
التطورات الدولية
 
* هل هناك علاقة بين التطورات الدولية في المنطقة واتفاقية المقر؟
- ربما؛ فالعالم قبل الحادي عشر من سبتمبر 2001 ليس كما هو الآن. ونحن في الندوة استفدنا من تلك الأحداث المؤسفة في تطوير نظم العمل التي تضمن تحقيق المزيد من الضبط المالي والإداري وتعزيز مبدأ الشفافية وذلك في إطار سعينا الدؤوب نحو الأفضل. ونتطلع إلى اتفاقية المقر في الدفع بالعمل نحو آفاق أرحب وأوسع لخدمة الشباب المسلم وتعزيز مكانة أمتنا في المحافل الدولية.
 
 المستحقات والالتزامات
 
* منع التحويلات هل وضعت له اتفاقية المقر حلا أم لا يزال عالقاً؟
- نصت المادة الثانية من البروتوكول الملحق على ما يلي: "للندوة تحويل الأموال اللازمة لجميع المستحقات والالتزامات المترتبة عليها بعد تاريخ دخول هذا البروتوكول حيز النفاذ". وقد تضمنت المادة نفسها بنوداً تفسرها وتوضحها.
 
هيئة إسلامية مستقلة
 
* السؤال المهم: لماذا تحتاج الندوة العالمية المنشأة بموافقة ملكية من الملك فيصل رحمه الله إلى توقيع اتفاقية مع حكومة المملكة؟
- الهدف من الاتفاقية هي تنظيم العمل وبيان العلاقة بين حكومة المملكة والندوة العالمية بوصفها هيئة إسلامية مستقلة وفي رأيي فإن الاتفاقية جاءت لتؤكد أن الندوة هيئة غير حكومية ولا تخضع لسياسات الدولة وهذا بلا شك من صالح الطرفين، وقد سبق الندوة العالمية في توقيع الاتفاقية مع المملكة مؤسسات مرموقة مثل رابطة العالم الإسلامي.
 
الحصانات الوظيفية
* ما مدى تأثير الاتفاقية على الندوة والعاملين فيها؟
- نصت المادة السابعة من الاتفاقية على ما يلي: "يتمتع الأمين العام ومساعدوه وأعضاء الجمعية العمومية ومجلس الأمناء والمستشارون والخبراء المؤقتون والدائمون من غير السعوديين بالحصانات الوظيفية اللازمة أثناء قيامهم بأداء وظائفهم".
 
ونصت المادة الثانية عشرة من الاتفاقية على أن: "يلتزم موظفو الندوة والخبراء التابعون لها ومن في حكمهم باحترام الأنظمة والتقاليد والعادات المعمول بها داخل المملكة طوال مدة إقامتهم، وبألا يتدخل أي منهم في الشؤون الداخلية أو يقوم بأي نشاط غير ما أُوفد من أجله بموجب هذه الاتفاقية".

اعلان
الدكتور "الوهيبي" يكشف لـ "سبق" أسرار اتفاقية "المقر" بين الندوة العالمية والحكومة السعودية وأزمة التحويلات المالية
سبق
سبق- الرياض: كشف الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي، لـ"سبق"، تفاصيل اتفاقية "المقر" التي تم توقيعها بين حكومة المملكة العربية السعودية والندوة العالمية، والبروتوكول الملحق بالاتفاقية، والضوابط  التي تحكم هذه العلاقة، وأثرها على جمع التبرعات من داخل المملكة، وفروع ومكاتب الندوة العالمية في داخل المملكة والعاملين فيها.
 
وأكد الدكتور "الوهيبي" أن "اتفاقية المقر" بين حكومة المملكة والندوة العالمية والبروتوكول المصاحب لها، تعد تطوراً كبيراً للعمل الخيري وتنظيمه في المملكة وأنها نصت على تقديم المملكة التسهيلات المناسبة للندوة، كي تتمكن من القيام بوظائفها وتحقيق أهدافها، مع تمتع الندوة بسلطة كاملة في وضع القواعد التي يُعمل بها داخل المقر.
 
  وتابع: وكذلك حق الندوة في فتح حسابات خاصة بها بأي عملة، والاحتفاظ بالمبالغ والعملات الأجنبية من أي نوع، كما لها الحق في قبول الإعانات والهبات والتبرعات والأوقاف والوصايا، وشملت الاتفاقية تمتع الأمين العام والمسؤولين في الندوة من غير السعوديين بالحصانات الوظيفية؛ كما تتمتع الندوة بمعاملة مماثلة لما تعامل به المنظمات الدولية غير الحكومية بالمملكة في مجالات الأفضليات وفئات الأجور والرسوم على الخدمات ووسائل الاتصال.
 
مضامين الاتفاقية
 
* وافق مجلس الوزراء في جلسته ليوم الاثنين الموافق 17 / 4 / 1435هـ على "اتفاقية مقر بين حكومة المملكة والندوة العالمية للشباب الإسلامي والبروتوكول المصاحب لها".. ما أبرز مضامين هذه الاتفاقية؟
- تضمنت اتفاقية المقر الموقعة بين حكومة المملكة العربية السعودية والندوة العالمية للشباب الإسلامي "14" مادة تنظم العلاقة بين الندوة العالمية وحكومة المملكة بلد المقر للندوة العالمية. ولعل من أبرز المضامين نص الاتفاقية على تمتع الندوة- بصفتها هيئة إسلامية عالمية ذات طابع دولي غير حكومي في أراضي المملكة- بالشخصية القانونية الاعتبارية اللازمة لممارسة الاختصاصات المنوطة بها.
 
كما تنص الاتفاقية على تقديم المملكة التسهيلات المناسبة للندوة كي تتمكن من القيام بوظائفها وتحقيق أهدافها، مع تمتع الندوة بسلطة كاملة في وضع القواعد التي يُعمل بها داخل المقر, من ذلك حق الندوة في فتح حسابات خاصة بها بأي عملة، والاحتفاظ بالمبالغ والعملات الأجنبية من أي نوع، كما لها الحق في قبول الإعانات والهبات والتبرعات والأوقاف والوصايا, ومنه تمتع الأمين العام والمسؤولين في الندوة من غير السعوديين بالحصانات الوظيفية؛ كما تتمتع الندوة بمعاملة مماثلة لما تعامل به المنظمات الدولية غير الحكومية بالمملكة في مجالات الأفضليات وفئات الأجور والرسوم على الخدمات ووسائل الاتصال.
 
أما البرتوكول المصاحب للاتفاقية فقد رتب عمل الندوة بشكلٍ أكثر تفصيلاً من النواحي الإجرائية مثل العمل المحاسبي، وتحويل الأموال، وترتيب أوضاع مكاتب الندوة وفروعها، وآلية مخاطبات المسؤولين والجهات الحكومية في دولة المقر والحصول على الموافقات الرسمية لممارسة الأنشطة، وتطبيق الإجراءات والتعليمات الدولية التي تنظم العمل الخيري... إلى غير ذلك.
 
حرص المملكة على دعم العمل الخيري
 
* ماذا تعني اتفاقية المقر للمملكة من جانب وللندوة العالمية من جانب آخر؟
- تعني اتفاقية المقر بين حكومة المملكة والندوة تنظيم العمل الخيري، والحرص على تطويره، والسير به وفق الخطط العلمية الكفيلة بنهوضه واستمراره. كما تبيّن بشكلٍ واضح حرص المملكة على دعم أشكال العمل الخيري المنظم الذي يصل إلى جميع أقطار العالم بشكلٍ مدروس، مع السعي الدائب لتنظيم الجوانب المالية لضمان وصول الأموال الخيرية إلى مستحقيها.
وأحسبُ أن الاتفاقية ستزيد من نشاطات الندوة وبرامجها وتتيح لها مساحات أفضل لعمل منظم وآمن، وتفتح لها آفاق تعاون مثمر مع العديد من الجهات الدولية الفاعلة.
 
المراحل حتى التوقيع
 
* نعرف أن توقيع الاتفاقية مر بمراحل حتى تم التوقيع عليها، فما المراحل التي مرت بها؟
- أولى الخطوات العملية للاتفاقية بدأت عام 1431هـ ، حين فوّض مجلس الوزراء في 10 / 2 / 1431هـ إلى وزارة الخارجية التباحث مع الندوة العالمية بخصوص الاتفاقية. ومن هنا أبدت الندوة ما لديها من أفكار حيال الاتفاقية المقترحة، وتم إعداد مسودة للاتفاقية، ثم وُقِّعت بين وزارة الخارجية السعودية والندوة العالمية في 16 / 4 / 1434هـ، ووافق عليها مجلس الشورى في 29 محـرم 1435 هـ "2  / 12 / 2013م".  ورُفعت بعد ذلك إلى مجلس الوزراء الذي أقرها في جلسته المنعقدة يوم الاثنين 17 / 4 /1435هـ.
 
التزامات وضوابط
 
* ما المطلوب تحديداً من الندوة الالتزام به طبقاً لاتفاقية المقر؟ وما المطلوب من حكومة المملكة؟
- المطلوب من حكومة المملكة –وفقاً للاتفاقيّة أن تقدم للندوة العالمية - باعتبارها منظمة دولية- ما تحتاج إليه من دعم مالي ولوجستي للقيام بمهماتها على خير وجه. كما أن على الندوة أن تلتزم بما تنص عليه أنظمة المملكة وما تقتضيه أعرافها وتقاليدها.
 
مضاعفة جهودها
 
*هل اتفاقية المقر تعد تحولاً في مسيرة عمل الندوة العالمية أم هي استمرار لدورها؟
بلا شك أن توقيع الاتفاقية استمرار لدور الندوة العالمية، وهو دافع لها لمضاعفة جهودها، والاستفادة من التسهيلات التي تقدمها لها حكومة المملكة. والندوة العالمية لديها خططها الاستراتيجية التي تم صياغتها وفق رؤية علمية رصينة بقيادة خبراء تطوير يعملون في هذا الصرح الشبابي الكبير.
 
عمل مؤسسي
 
* ماذا عن فروع ومكاتب الندوة العالمية في الداخل؟ هل ستستمر وفق ما كانت عليه؟
- عمل الندوة العالمية عمل مؤسسي، ونحن نقوم بجميع المعاملات الرسمية اللازمة عند افتتاح أي مكتب أو فرع داخل المملكة أو خارجها، ونحرص على استيفاء جميع الأمور النظامية اللازمة لفتح المكتب. وقد نظم البرتوكول المرافق للاتفاقية آلية فتح المكاتب والفروع داخل المملكة حيث نص على: "الحصول على موافقة رسمية صريحة من دولة المقر لفتح فروع أو مكاتب جديدة للندوة في دولة المقر". كما أن فتح المكاتب والفروع للندوة يتم عادة وفقاً لخطط التوسع المعتمدة وبحسب الحاجة والطلبات التي تصل إلينا من الجهات التي ترغب في خدمات الندوة.
 
ليس هناك تعتيم
 
* لماذا التعتيم على بنود ونصوص الاتفاقية؟ أم إن الإجراءات الرسمية تتطلب ذلك؟
- ليس هناك تعتيم على بنود الاتفاقية، بل كان هناك التزام أدبي بعدم التصريح بنصوص الاتفاقية وبنودها وعدم نشرها حتى يتم التوقيع عليها واعتمادها، كما هو المتبع في مثل هذه المعاملات الرسمية. ولذا عندما وقعت واعتمدت طفقنا نتحدث عنها. ولدى الجهات المعنية في الحكومة وسائلها للنشر والتبليغ بذلك. أما الندوة فقد بلغت مكاتبها بالاتفاقية, وزودتها بنسخة منها للعمل بموجبها.
 
التبرعات بالطرق التقليدية
 
* ماذا عن جمع الندوة للتبرعات في داخل المملكة؟ هل حجمت الاتفاقية هذا الأمر أم قننته أم ماذا؟
- الاتفاقية تحظر جمع التبرعات بالطرق التقليدية التي كانت سائدة، وعوضاً عن ذلك سعت لتأطير آليات استقبال التبرعات وتوثيق ذلك بالمستندات اللازمة وقد نصت الاتفاقية على حق الندوة في قبول الهبات والإعانات النقدية أو العينية على أن يكون تسلُّمها بإيصال رسمي إذا كان في مقر الندوة أو أحد مكاتبها أو فروعها، أو إيداعها في الحساب البنكي الخاص بها. كما خولت الاتفاقية مجلس الأمناء قبول الإعانات والهبات والتبرعات والأوقاف والوصايا.
 
وأحب أن أشير إلى أن الندوة تتلقى معونة سنوية ثابتة من حكومة المملكة, إضافة إلى الدعم المعنوي الذي تنعم به الندوة, ولا غرابة في ذلك فالمملكة رائدة العمل الإسلامي.
 
وزير الشؤون الإسلامية
 
* ماذا عن رئاسة الندوة العالمية التي يتولاها وزير الشؤون الإسلامية، هل جرى عليه تعديل؟
- لم تتطرق الاتفاقية إلى رئاسة الندوة العالمية التي يتولاها الآن وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد؛ وأحب هنا أن أقدم الشكر الجزيل وعظيم التقدير لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ورئيس الندوة العالمية للشباب الإسلامي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ على تعاونه المستمر ودعمه المتواصل للندوة العالمية؛ فشكر الله تعالى له وأثابه خيراً.
 
كما أن الندوة ملتزمة بما تقره حكومة المملكة العربية السعودية في هذا الشأن لتنظيم العمل والارتباط الوزاري.
 
الإشراف على الندوة
 
*هل تعني الاتفاقية انتقال الإشراف على الندوة من وزارة الشؤون الإسلامية إلى وزارة الخارجية وماذا يعني ذلك؟
- نصت المادة الثامنة من البروتوكول الملحق بالاتفاقية على أن: "تلتزم الندوة بأن تكون جميع مخاطبتها للجهات الحكومية في دولة المقر من خلال أمينها العام "الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي"، على أن يكون ذلك عبر وزارة الخارجية في دولة المقر". كما أن الاتفاقية والبروتوكول وُقّعا بين الندوة العالمية ووزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية.
 
التطورات الدولية
 
* هل هناك علاقة بين التطورات الدولية في المنطقة واتفاقية المقر؟
- ربما؛ فالعالم قبل الحادي عشر من سبتمبر 2001 ليس كما هو الآن. ونحن في الندوة استفدنا من تلك الأحداث المؤسفة في تطوير نظم العمل التي تضمن تحقيق المزيد من الضبط المالي والإداري وتعزيز مبدأ الشفافية وذلك في إطار سعينا الدؤوب نحو الأفضل. ونتطلع إلى اتفاقية المقر في الدفع بالعمل نحو آفاق أرحب وأوسع لخدمة الشباب المسلم وتعزيز مكانة أمتنا في المحافل الدولية.
 
 المستحقات والالتزامات
 
* منع التحويلات هل وضعت له اتفاقية المقر حلا أم لا يزال عالقاً؟
- نصت المادة الثانية من البروتوكول الملحق على ما يلي: "للندوة تحويل الأموال اللازمة لجميع المستحقات والالتزامات المترتبة عليها بعد تاريخ دخول هذا البروتوكول حيز النفاذ". وقد تضمنت المادة نفسها بنوداً تفسرها وتوضحها.
 
هيئة إسلامية مستقلة
 
* السؤال المهم: لماذا تحتاج الندوة العالمية المنشأة بموافقة ملكية من الملك فيصل رحمه الله إلى توقيع اتفاقية مع حكومة المملكة؟
- الهدف من الاتفاقية هي تنظيم العمل وبيان العلاقة بين حكومة المملكة والندوة العالمية بوصفها هيئة إسلامية مستقلة وفي رأيي فإن الاتفاقية جاءت لتؤكد أن الندوة هيئة غير حكومية ولا تخضع لسياسات الدولة وهذا بلا شك من صالح الطرفين، وقد سبق الندوة العالمية في توقيع الاتفاقية مع المملكة مؤسسات مرموقة مثل رابطة العالم الإسلامي.
 
الحصانات الوظيفية
* ما مدى تأثير الاتفاقية على الندوة والعاملين فيها؟
- نصت المادة السابعة من الاتفاقية على ما يلي: "يتمتع الأمين العام ومساعدوه وأعضاء الجمعية العمومية ومجلس الأمناء والمستشارون والخبراء المؤقتون والدائمون من غير السعوديين بالحصانات الوظيفية اللازمة أثناء قيامهم بأداء وظائفهم".
 
ونصت المادة الثانية عشرة من الاتفاقية على أن: "يلتزم موظفو الندوة والخبراء التابعون لها ومن في حكمهم باحترام الأنظمة والتقاليد والعادات المعمول بها داخل المملكة طوال مدة إقامتهم، وبألا يتدخل أي منهم في الشؤون الداخلية أو يقوم بأي نشاط غير ما أُوفد من أجله بموجب هذه الاتفاقية".
31 مارس 2014 - 30 جمادى الأول 1435
10:28 PM

قال: حلت مشكلات فتح المقار وتلقي التبرعات وتمويل البرامج الخارجية .. ولهذه الأسباب لم يُعلن عنها

الدكتور "الوهيبي" يكشف لـ "سبق" أسرار اتفاقية "المقر" بين الندوة العالمية والحكومة السعودية وأزمة التحويلات المالية

A A A
0
70,897

سبق- الرياض: كشف الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي، لـ"سبق"، تفاصيل اتفاقية "المقر" التي تم توقيعها بين حكومة المملكة العربية السعودية والندوة العالمية، والبروتوكول الملحق بالاتفاقية، والضوابط  التي تحكم هذه العلاقة، وأثرها على جمع التبرعات من داخل المملكة، وفروع ومكاتب الندوة العالمية في داخل المملكة والعاملين فيها.
 
وأكد الدكتور "الوهيبي" أن "اتفاقية المقر" بين حكومة المملكة والندوة العالمية والبروتوكول المصاحب لها، تعد تطوراً كبيراً للعمل الخيري وتنظيمه في المملكة وأنها نصت على تقديم المملكة التسهيلات المناسبة للندوة، كي تتمكن من القيام بوظائفها وتحقيق أهدافها، مع تمتع الندوة بسلطة كاملة في وضع القواعد التي يُعمل بها داخل المقر.
 
  وتابع: وكذلك حق الندوة في فتح حسابات خاصة بها بأي عملة، والاحتفاظ بالمبالغ والعملات الأجنبية من أي نوع، كما لها الحق في قبول الإعانات والهبات والتبرعات والأوقاف والوصايا، وشملت الاتفاقية تمتع الأمين العام والمسؤولين في الندوة من غير السعوديين بالحصانات الوظيفية؛ كما تتمتع الندوة بمعاملة مماثلة لما تعامل به المنظمات الدولية غير الحكومية بالمملكة في مجالات الأفضليات وفئات الأجور والرسوم على الخدمات ووسائل الاتصال.
 
مضامين الاتفاقية
 
* وافق مجلس الوزراء في جلسته ليوم الاثنين الموافق 17 / 4 / 1435هـ على "اتفاقية مقر بين حكومة المملكة والندوة العالمية للشباب الإسلامي والبروتوكول المصاحب لها".. ما أبرز مضامين هذه الاتفاقية؟
- تضمنت اتفاقية المقر الموقعة بين حكومة المملكة العربية السعودية والندوة العالمية للشباب الإسلامي "14" مادة تنظم العلاقة بين الندوة العالمية وحكومة المملكة بلد المقر للندوة العالمية. ولعل من أبرز المضامين نص الاتفاقية على تمتع الندوة- بصفتها هيئة إسلامية عالمية ذات طابع دولي غير حكومي في أراضي المملكة- بالشخصية القانونية الاعتبارية اللازمة لممارسة الاختصاصات المنوطة بها.
 
كما تنص الاتفاقية على تقديم المملكة التسهيلات المناسبة للندوة كي تتمكن من القيام بوظائفها وتحقيق أهدافها، مع تمتع الندوة بسلطة كاملة في وضع القواعد التي يُعمل بها داخل المقر, من ذلك حق الندوة في فتح حسابات خاصة بها بأي عملة، والاحتفاظ بالمبالغ والعملات الأجنبية من أي نوع، كما لها الحق في قبول الإعانات والهبات والتبرعات والأوقاف والوصايا, ومنه تمتع الأمين العام والمسؤولين في الندوة من غير السعوديين بالحصانات الوظيفية؛ كما تتمتع الندوة بمعاملة مماثلة لما تعامل به المنظمات الدولية غير الحكومية بالمملكة في مجالات الأفضليات وفئات الأجور والرسوم على الخدمات ووسائل الاتصال.
 
أما البرتوكول المصاحب للاتفاقية فقد رتب عمل الندوة بشكلٍ أكثر تفصيلاً من النواحي الإجرائية مثل العمل المحاسبي، وتحويل الأموال، وترتيب أوضاع مكاتب الندوة وفروعها، وآلية مخاطبات المسؤولين والجهات الحكومية في دولة المقر والحصول على الموافقات الرسمية لممارسة الأنشطة، وتطبيق الإجراءات والتعليمات الدولية التي تنظم العمل الخيري... إلى غير ذلك.
 
حرص المملكة على دعم العمل الخيري
 
* ماذا تعني اتفاقية المقر للمملكة من جانب وللندوة العالمية من جانب آخر؟
- تعني اتفاقية المقر بين حكومة المملكة والندوة تنظيم العمل الخيري، والحرص على تطويره، والسير به وفق الخطط العلمية الكفيلة بنهوضه واستمراره. كما تبيّن بشكلٍ واضح حرص المملكة على دعم أشكال العمل الخيري المنظم الذي يصل إلى جميع أقطار العالم بشكلٍ مدروس، مع السعي الدائب لتنظيم الجوانب المالية لضمان وصول الأموال الخيرية إلى مستحقيها.
وأحسبُ أن الاتفاقية ستزيد من نشاطات الندوة وبرامجها وتتيح لها مساحات أفضل لعمل منظم وآمن، وتفتح لها آفاق تعاون مثمر مع العديد من الجهات الدولية الفاعلة.
 
المراحل حتى التوقيع
 
* نعرف أن توقيع الاتفاقية مر بمراحل حتى تم التوقيع عليها، فما المراحل التي مرت بها؟
- أولى الخطوات العملية للاتفاقية بدأت عام 1431هـ ، حين فوّض مجلس الوزراء في 10 / 2 / 1431هـ إلى وزارة الخارجية التباحث مع الندوة العالمية بخصوص الاتفاقية. ومن هنا أبدت الندوة ما لديها من أفكار حيال الاتفاقية المقترحة، وتم إعداد مسودة للاتفاقية، ثم وُقِّعت بين وزارة الخارجية السعودية والندوة العالمية في 16 / 4 / 1434هـ، ووافق عليها مجلس الشورى في 29 محـرم 1435 هـ "2  / 12 / 2013م".  ورُفعت بعد ذلك إلى مجلس الوزراء الذي أقرها في جلسته المنعقدة يوم الاثنين 17 / 4 /1435هـ.
 
التزامات وضوابط
 
* ما المطلوب تحديداً من الندوة الالتزام به طبقاً لاتفاقية المقر؟ وما المطلوب من حكومة المملكة؟
- المطلوب من حكومة المملكة –وفقاً للاتفاقيّة أن تقدم للندوة العالمية - باعتبارها منظمة دولية- ما تحتاج إليه من دعم مالي ولوجستي للقيام بمهماتها على خير وجه. كما أن على الندوة أن تلتزم بما تنص عليه أنظمة المملكة وما تقتضيه أعرافها وتقاليدها.
 
مضاعفة جهودها
 
*هل اتفاقية المقر تعد تحولاً في مسيرة عمل الندوة العالمية أم هي استمرار لدورها؟
بلا شك أن توقيع الاتفاقية استمرار لدور الندوة العالمية، وهو دافع لها لمضاعفة جهودها، والاستفادة من التسهيلات التي تقدمها لها حكومة المملكة. والندوة العالمية لديها خططها الاستراتيجية التي تم صياغتها وفق رؤية علمية رصينة بقيادة خبراء تطوير يعملون في هذا الصرح الشبابي الكبير.
 
عمل مؤسسي
 
* ماذا عن فروع ومكاتب الندوة العالمية في الداخل؟ هل ستستمر وفق ما كانت عليه؟
- عمل الندوة العالمية عمل مؤسسي، ونحن نقوم بجميع المعاملات الرسمية اللازمة عند افتتاح أي مكتب أو فرع داخل المملكة أو خارجها، ونحرص على استيفاء جميع الأمور النظامية اللازمة لفتح المكتب. وقد نظم البرتوكول المرافق للاتفاقية آلية فتح المكاتب والفروع داخل المملكة حيث نص على: "الحصول على موافقة رسمية صريحة من دولة المقر لفتح فروع أو مكاتب جديدة للندوة في دولة المقر". كما أن فتح المكاتب والفروع للندوة يتم عادة وفقاً لخطط التوسع المعتمدة وبحسب الحاجة والطلبات التي تصل إلينا من الجهات التي ترغب في خدمات الندوة.
 
ليس هناك تعتيم
 
* لماذا التعتيم على بنود ونصوص الاتفاقية؟ أم إن الإجراءات الرسمية تتطلب ذلك؟
- ليس هناك تعتيم على بنود الاتفاقية، بل كان هناك التزام أدبي بعدم التصريح بنصوص الاتفاقية وبنودها وعدم نشرها حتى يتم التوقيع عليها واعتمادها، كما هو المتبع في مثل هذه المعاملات الرسمية. ولذا عندما وقعت واعتمدت طفقنا نتحدث عنها. ولدى الجهات المعنية في الحكومة وسائلها للنشر والتبليغ بذلك. أما الندوة فقد بلغت مكاتبها بالاتفاقية, وزودتها بنسخة منها للعمل بموجبها.
 
التبرعات بالطرق التقليدية
 
* ماذا عن جمع الندوة للتبرعات في داخل المملكة؟ هل حجمت الاتفاقية هذا الأمر أم قننته أم ماذا؟
- الاتفاقية تحظر جمع التبرعات بالطرق التقليدية التي كانت سائدة، وعوضاً عن ذلك سعت لتأطير آليات استقبال التبرعات وتوثيق ذلك بالمستندات اللازمة وقد نصت الاتفاقية على حق الندوة في قبول الهبات والإعانات النقدية أو العينية على أن يكون تسلُّمها بإيصال رسمي إذا كان في مقر الندوة أو أحد مكاتبها أو فروعها، أو إيداعها في الحساب البنكي الخاص بها. كما خولت الاتفاقية مجلس الأمناء قبول الإعانات والهبات والتبرعات والأوقاف والوصايا.
 
وأحب أن أشير إلى أن الندوة تتلقى معونة سنوية ثابتة من حكومة المملكة, إضافة إلى الدعم المعنوي الذي تنعم به الندوة, ولا غرابة في ذلك فالمملكة رائدة العمل الإسلامي.
 
وزير الشؤون الإسلامية
 
* ماذا عن رئاسة الندوة العالمية التي يتولاها وزير الشؤون الإسلامية، هل جرى عليه تعديل؟
- لم تتطرق الاتفاقية إلى رئاسة الندوة العالمية التي يتولاها الآن وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد؛ وأحب هنا أن أقدم الشكر الجزيل وعظيم التقدير لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ورئيس الندوة العالمية للشباب الإسلامي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ على تعاونه المستمر ودعمه المتواصل للندوة العالمية؛ فشكر الله تعالى له وأثابه خيراً.
 
كما أن الندوة ملتزمة بما تقره حكومة المملكة العربية السعودية في هذا الشأن لتنظيم العمل والارتباط الوزاري.
 
الإشراف على الندوة
 
*هل تعني الاتفاقية انتقال الإشراف على الندوة من وزارة الشؤون الإسلامية إلى وزارة الخارجية وماذا يعني ذلك؟
- نصت المادة الثامنة من البروتوكول الملحق بالاتفاقية على أن: "تلتزم الندوة بأن تكون جميع مخاطبتها للجهات الحكومية في دولة المقر من خلال أمينها العام "الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي"، على أن يكون ذلك عبر وزارة الخارجية في دولة المقر". كما أن الاتفاقية والبروتوكول وُقّعا بين الندوة العالمية ووزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية.
 
التطورات الدولية
 
* هل هناك علاقة بين التطورات الدولية في المنطقة واتفاقية المقر؟
- ربما؛ فالعالم قبل الحادي عشر من سبتمبر 2001 ليس كما هو الآن. ونحن في الندوة استفدنا من تلك الأحداث المؤسفة في تطوير نظم العمل التي تضمن تحقيق المزيد من الضبط المالي والإداري وتعزيز مبدأ الشفافية وذلك في إطار سعينا الدؤوب نحو الأفضل. ونتطلع إلى اتفاقية المقر في الدفع بالعمل نحو آفاق أرحب وأوسع لخدمة الشباب المسلم وتعزيز مكانة أمتنا في المحافل الدولية.
 
 المستحقات والالتزامات
 
* منع التحويلات هل وضعت له اتفاقية المقر حلا أم لا يزال عالقاً؟
- نصت المادة الثانية من البروتوكول الملحق على ما يلي: "للندوة تحويل الأموال اللازمة لجميع المستحقات والالتزامات المترتبة عليها بعد تاريخ دخول هذا البروتوكول حيز النفاذ". وقد تضمنت المادة نفسها بنوداً تفسرها وتوضحها.
 
هيئة إسلامية مستقلة
 
* السؤال المهم: لماذا تحتاج الندوة العالمية المنشأة بموافقة ملكية من الملك فيصل رحمه الله إلى توقيع اتفاقية مع حكومة المملكة؟
- الهدف من الاتفاقية هي تنظيم العمل وبيان العلاقة بين حكومة المملكة والندوة العالمية بوصفها هيئة إسلامية مستقلة وفي رأيي فإن الاتفاقية جاءت لتؤكد أن الندوة هيئة غير حكومية ولا تخضع لسياسات الدولة وهذا بلا شك من صالح الطرفين، وقد سبق الندوة العالمية في توقيع الاتفاقية مع المملكة مؤسسات مرموقة مثل رابطة العالم الإسلامي.
 
الحصانات الوظيفية
* ما مدى تأثير الاتفاقية على الندوة والعاملين فيها؟
- نصت المادة السابعة من الاتفاقية على ما يلي: "يتمتع الأمين العام ومساعدوه وأعضاء الجمعية العمومية ومجلس الأمناء والمستشارون والخبراء المؤقتون والدائمون من غير السعوديين بالحصانات الوظيفية اللازمة أثناء قيامهم بأداء وظائفهم".
 
ونصت المادة الثانية عشرة من الاتفاقية على أن: "يلتزم موظفو الندوة والخبراء التابعون لها ومن في حكمهم باحترام الأنظمة والتقاليد والعادات المعمول بها داخل المملكة طوال مدة إقامتهم، وبألا يتدخل أي منهم في الشؤون الداخلية أو يقوم بأي نشاط غير ما أُوفد من أجله بموجب هذه الاتفاقية".