اختتام أعمال مؤتمر "دور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف"

رعاه سمو ولي ولي العهد .. بمشاركة (650) من دول العالم والمنظمات الدولية

سبق - الرياض: اختتمت اليوم الخميس وبحضور عربي ودولي واسع أعمال مؤتمر " دور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف" الذي نظمته جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب رئيس المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بمقر الجامعة في الرياض خلال الفترة من 18 إلى 20 /06/1436هـ .
 
ورفع العلماء المشاركون في المؤتمر في ختام أعماله الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد ـ يحفظهم الله جميعاً ــ على ما تقدمه حكومة المملكة العربية السعودية من خدمات جليلة للإسلام والمسلمين في مختلف أنحاء العالم مادياً ومعنوياً وعلى رعايتها لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية التي أضحت منارة إشعاع علمي عم خيره العالمين العربي والإسلامي.
 وعبر أصحاب الفضيلة العلماء عن تقديرهم للرعاية الكريمة للمؤتمر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب رئيس المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ،سائلين الله تعالى أن يوفق سموه الكريم لما فيه خير الأمة وصلاحها .
 
وخرج المؤتمر بجملة من التوصيات المهمة التي تدعو علماء المسلمين إلى تبني خطاب ديني واضح تجاه التيارات والجماعات المتشددة التي تسعى إلى زعزعة أمن المجتمعات العربية والإسلامية واستقرارها، كما دعا المؤتمر إلى الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لنشر فتاوى علماء المسلمين للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الناس وخاصة الشباب والفتيات.
 وأكدوا على أهمية تقوية الصلة بين العلماء المسلمين وأبناء المجتمع بمختلف طبقاته وخاصة فئة الشباب.
وشدد المؤتمر على أهمية الحوار بين الحضارات في الدول العربية والإسلامية و دراسة العوامل المؤثرة في العلاقة بين الحضارات لإيضاح الصورة الحقيقية للإسلام وموقفه من الإرهاب والتطرف.
 
كما أكد المشاركون على ضرورة إيجاد قنوات للتواصل والحوار المستمر مع طلاب وطالبات الجامعات والمؤسسات التربوية في موضوعات الإرهاب والتطرف، ونوهوا إلى أهمية ترسيخ و تفعيل التعاون بين المؤسسات الإعلامية المختلفة والمؤسسات الدينية المختصة، لنشر مبادئ الوسطية والاعتدال في المجتمع وتخصيص المساحات الكافية في وسائل الإعلام المختلفة لعرض الخطاب الإسلامي الوسطي بكل صوره وأشكاله. ودعا المشاركون إلى تأليف موسوعة كبرى للرد على شُبه دعاة الغلو والتكفير والتطرف، والإرهاب تجمع فيها شبهاتهم عبر التاريخ، ويتم وضع الردود العلمية عليها بمنهج الوسطية والاعتدال.
 
وشارك في أعمال المؤتمر (650) مشاركاً من العاملين في وزارات الداخلية والإعلام والأوقاف والشؤون الدينية في الدول العربية والأجهزة الأمنية والكليات الأمنية في الدول العربية،والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بمكافحة الإرهاب،والجامعات والمؤسسات التعليمية،ومؤسسات الإنتاج الإعلامي والقنوات الفضائية والإذاعات العربية،والصحف الورقية والإلكترونية.
 
وناقش المؤتمر على مدار ثلاثة أيام عدداً من الأوراق العلمية المهمة من خلال عدد من المحاور وهي: المحور الأول: دور العلماء في ظل التحولات المجتمعية والدولية الراهنة واشتمل على عدد من الموضوعات وهي :تحديات الخطاب الديني،ودور العلماء بين الأصالة والمعاصرة،والأبعاد الاجتماعية والإنسانية والسياسية لدور العلماء،والخطاب الديني بين الشمولية والاختزال، والخطاب الديني وآليات الحوار مع الآخر، ووسائل الاتصال الحديثة والتطرف الديني.
 
أما المحور الثاني فكان عن المجالات الوقائية لدور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف ودار حول المجال الديني، والمجال الاجتماعي،والمجال الثقافي والتربوي.
وتناول المحور الثالث الوسائل الوقائية لدور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف ومن أبرز النقاط فيه :الإفتاء بين المرجعيات الفقهية والاجتهادات الفردية،والدعوة والإرشاد،والخطاب الديني والأمن الفكري،ووسائل الاتصال الحديثة، فيما خصص المحور الرابع للآفاق المستقبلية لدور العلماء حول دور العلماء في تعزيز مفهوم المواطنة،و مجابهة التحديات المجتمعية، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش.
 
يشار إلى أن المؤتمر هدف إلى تشخيص الواقع المعاصر لدور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف, وإبراز أهمية ذلك الدور في دعم الجهود المبذولة لمعالجة الإرهاب والتطرف, وصولاً إلى تقديم تصورات مستقبلية لدور العلماء بما يعزز قيم الاعتدال والوسطية.
 
واستقطبت للمؤتمر هيئة علمية متميزة ضمت نخبة من العلماء في مقدمتهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عام المملكة العربية السعودية، و معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء إمام وخطيب المسجد الحرام، والدكتور عبد الله بن محمد المطلق أمين عام مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، والشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله السند الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدكتور أحمد محمد هليل قاضي القضاة بالأردن وإمام الحضرة الهاشمية، والدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك، وزير الأوقاف والشؤون الدينية الأسبق، والأستاذ الدكتور مهدي بلقاسم مبروك وزير الثقافة التونسي السابق، والدكتور شعبان رمضان موباجي مفتي جمهورية أوغندا، والدكتور فهد الماجد أمين عام هيئة كبار العلماء، و الأستاذ الدكتور عبد الحي عزب عبد العال رئيس جامعة الأزهر بمصر، والدكتور أحمد بن يوسف الدريوش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد، والأستاذ الدكتور أحمد كويسا سنغندو رئيس الجامعة الإسلامية بجمهورية أوغندا، والأستاذ الدكتور الهادي محمد شلوف رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس، والعديد من أصحاب الفضيلة العلماء من مختلف دول العالم.
 
 
يشار إلى أن هذا المؤتمر نظم في إطار الدور الريادي للجامعة في مكافحة الإرهاب وبتوجيه مباشر من سمو رئيس المجلس الأعلى للجامعة ـ يحفظه الله ــ استجابة للدعوة الكريمة التي وجهها خادم الحرمين  الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ــ يرحمه الله ــ لعلماء الأمة ليقوموا بواجبهم وأمانتهم تجاه مكافحة التطرف الفكري والإرهاب واستكمالاً للجهود التي بذلتها وتبذلها الجامعة للتصدي لظاهرة الإرهاب بأبعادها الاجتماعية والأمنية والاقتصادية والسياسية انطلاقاً من حرص مجلس وزراء الداخلية العرب على اتخاذ كل ما يلزم لحماية المواطن العربي من خطر الإرهاب حتى غدت هذه الجهود نماذج يحتذى بها عالمياً سواء من ناحية المكافحة الأمنية أو الاجتماعية أو الفكرية.

اعلان
اختتام أعمال مؤتمر "دور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف"
سبق
سبق - الرياض: اختتمت اليوم الخميس وبحضور عربي ودولي واسع أعمال مؤتمر " دور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف" الذي نظمته جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب رئيس المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بمقر الجامعة في الرياض خلال الفترة من 18 إلى 20 /06/1436هـ .
 
ورفع العلماء المشاركون في المؤتمر في ختام أعماله الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد ـ يحفظهم الله جميعاً ــ على ما تقدمه حكومة المملكة العربية السعودية من خدمات جليلة للإسلام والمسلمين في مختلف أنحاء العالم مادياً ومعنوياً وعلى رعايتها لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية التي أضحت منارة إشعاع علمي عم خيره العالمين العربي والإسلامي.
 وعبر أصحاب الفضيلة العلماء عن تقديرهم للرعاية الكريمة للمؤتمر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب رئيس المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ،سائلين الله تعالى أن يوفق سموه الكريم لما فيه خير الأمة وصلاحها .
 
وخرج المؤتمر بجملة من التوصيات المهمة التي تدعو علماء المسلمين إلى تبني خطاب ديني واضح تجاه التيارات والجماعات المتشددة التي تسعى إلى زعزعة أمن المجتمعات العربية والإسلامية واستقرارها، كما دعا المؤتمر إلى الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لنشر فتاوى علماء المسلمين للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الناس وخاصة الشباب والفتيات.
 وأكدوا على أهمية تقوية الصلة بين العلماء المسلمين وأبناء المجتمع بمختلف طبقاته وخاصة فئة الشباب.
وشدد المؤتمر على أهمية الحوار بين الحضارات في الدول العربية والإسلامية و دراسة العوامل المؤثرة في العلاقة بين الحضارات لإيضاح الصورة الحقيقية للإسلام وموقفه من الإرهاب والتطرف.
 
كما أكد المشاركون على ضرورة إيجاد قنوات للتواصل والحوار المستمر مع طلاب وطالبات الجامعات والمؤسسات التربوية في موضوعات الإرهاب والتطرف، ونوهوا إلى أهمية ترسيخ و تفعيل التعاون بين المؤسسات الإعلامية المختلفة والمؤسسات الدينية المختصة، لنشر مبادئ الوسطية والاعتدال في المجتمع وتخصيص المساحات الكافية في وسائل الإعلام المختلفة لعرض الخطاب الإسلامي الوسطي بكل صوره وأشكاله. ودعا المشاركون إلى تأليف موسوعة كبرى للرد على شُبه دعاة الغلو والتكفير والتطرف، والإرهاب تجمع فيها شبهاتهم عبر التاريخ، ويتم وضع الردود العلمية عليها بمنهج الوسطية والاعتدال.
 
وشارك في أعمال المؤتمر (650) مشاركاً من العاملين في وزارات الداخلية والإعلام والأوقاف والشؤون الدينية في الدول العربية والأجهزة الأمنية والكليات الأمنية في الدول العربية،والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بمكافحة الإرهاب،والجامعات والمؤسسات التعليمية،ومؤسسات الإنتاج الإعلامي والقنوات الفضائية والإذاعات العربية،والصحف الورقية والإلكترونية.
 
وناقش المؤتمر على مدار ثلاثة أيام عدداً من الأوراق العلمية المهمة من خلال عدد من المحاور وهي: المحور الأول: دور العلماء في ظل التحولات المجتمعية والدولية الراهنة واشتمل على عدد من الموضوعات وهي :تحديات الخطاب الديني،ودور العلماء بين الأصالة والمعاصرة،والأبعاد الاجتماعية والإنسانية والسياسية لدور العلماء،والخطاب الديني بين الشمولية والاختزال، والخطاب الديني وآليات الحوار مع الآخر، ووسائل الاتصال الحديثة والتطرف الديني.
 
أما المحور الثاني فكان عن المجالات الوقائية لدور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف ودار حول المجال الديني، والمجال الاجتماعي،والمجال الثقافي والتربوي.
وتناول المحور الثالث الوسائل الوقائية لدور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف ومن أبرز النقاط فيه :الإفتاء بين المرجعيات الفقهية والاجتهادات الفردية،والدعوة والإرشاد،والخطاب الديني والأمن الفكري،ووسائل الاتصال الحديثة، فيما خصص المحور الرابع للآفاق المستقبلية لدور العلماء حول دور العلماء في تعزيز مفهوم المواطنة،و مجابهة التحديات المجتمعية، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش.
 
يشار إلى أن المؤتمر هدف إلى تشخيص الواقع المعاصر لدور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف, وإبراز أهمية ذلك الدور في دعم الجهود المبذولة لمعالجة الإرهاب والتطرف, وصولاً إلى تقديم تصورات مستقبلية لدور العلماء بما يعزز قيم الاعتدال والوسطية.
 
واستقطبت للمؤتمر هيئة علمية متميزة ضمت نخبة من العلماء في مقدمتهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عام المملكة العربية السعودية، و معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء إمام وخطيب المسجد الحرام، والدكتور عبد الله بن محمد المطلق أمين عام مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، والشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله السند الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدكتور أحمد محمد هليل قاضي القضاة بالأردن وإمام الحضرة الهاشمية، والدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك، وزير الأوقاف والشؤون الدينية الأسبق، والأستاذ الدكتور مهدي بلقاسم مبروك وزير الثقافة التونسي السابق، والدكتور شعبان رمضان موباجي مفتي جمهورية أوغندا، والدكتور فهد الماجد أمين عام هيئة كبار العلماء، و الأستاذ الدكتور عبد الحي عزب عبد العال رئيس جامعة الأزهر بمصر، والدكتور أحمد بن يوسف الدريوش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد، والأستاذ الدكتور أحمد كويسا سنغندو رئيس الجامعة الإسلامية بجمهورية أوغندا، والأستاذ الدكتور الهادي محمد شلوف رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس، والعديد من أصحاب الفضيلة العلماء من مختلف دول العالم.
 
 
يشار إلى أن هذا المؤتمر نظم في إطار الدور الريادي للجامعة في مكافحة الإرهاب وبتوجيه مباشر من سمو رئيس المجلس الأعلى للجامعة ـ يحفظه الله ــ استجابة للدعوة الكريمة التي وجهها خادم الحرمين  الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ــ يرحمه الله ــ لعلماء الأمة ليقوموا بواجبهم وأمانتهم تجاه مكافحة التطرف الفكري والإرهاب واستكمالاً للجهود التي بذلتها وتبذلها الجامعة للتصدي لظاهرة الإرهاب بأبعادها الاجتماعية والأمنية والاقتصادية والسياسية انطلاقاً من حرص مجلس وزراء الداخلية العرب على اتخاذ كل ما يلزم لحماية المواطن العربي من خطر الإرهاب حتى غدت هذه الجهود نماذج يحتذى بها عالمياً سواء من ناحية المكافحة الأمنية أو الاجتماعية أو الفكرية.
10 إبريل 2015 - 21 جمادى الآخر 1436
12:06 AM

رعاه سمو ولي ولي العهد .. بمشاركة (650) من دول العالم والمنظمات الدولية

اختتام أعمال مؤتمر "دور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف"

A A A
0
6,733

سبق - الرياض: اختتمت اليوم الخميس وبحضور عربي ودولي واسع أعمال مؤتمر " دور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف" الذي نظمته جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب رئيس المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بمقر الجامعة في الرياض خلال الفترة من 18 إلى 20 /06/1436هـ .
 
ورفع العلماء المشاركون في المؤتمر في ختام أعماله الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد ـ يحفظهم الله جميعاً ــ على ما تقدمه حكومة المملكة العربية السعودية من خدمات جليلة للإسلام والمسلمين في مختلف أنحاء العالم مادياً ومعنوياً وعلى رعايتها لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية التي أضحت منارة إشعاع علمي عم خيره العالمين العربي والإسلامي.
 وعبر أصحاب الفضيلة العلماء عن تقديرهم للرعاية الكريمة للمؤتمر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب رئيس المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ،سائلين الله تعالى أن يوفق سموه الكريم لما فيه خير الأمة وصلاحها .
 
وخرج المؤتمر بجملة من التوصيات المهمة التي تدعو علماء المسلمين إلى تبني خطاب ديني واضح تجاه التيارات والجماعات المتشددة التي تسعى إلى زعزعة أمن المجتمعات العربية والإسلامية واستقرارها، كما دعا المؤتمر إلى الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لنشر فتاوى علماء المسلمين للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الناس وخاصة الشباب والفتيات.
 وأكدوا على أهمية تقوية الصلة بين العلماء المسلمين وأبناء المجتمع بمختلف طبقاته وخاصة فئة الشباب.
وشدد المؤتمر على أهمية الحوار بين الحضارات في الدول العربية والإسلامية و دراسة العوامل المؤثرة في العلاقة بين الحضارات لإيضاح الصورة الحقيقية للإسلام وموقفه من الإرهاب والتطرف.
 
كما أكد المشاركون على ضرورة إيجاد قنوات للتواصل والحوار المستمر مع طلاب وطالبات الجامعات والمؤسسات التربوية في موضوعات الإرهاب والتطرف، ونوهوا إلى أهمية ترسيخ و تفعيل التعاون بين المؤسسات الإعلامية المختلفة والمؤسسات الدينية المختصة، لنشر مبادئ الوسطية والاعتدال في المجتمع وتخصيص المساحات الكافية في وسائل الإعلام المختلفة لعرض الخطاب الإسلامي الوسطي بكل صوره وأشكاله. ودعا المشاركون إلى تأليف موسوعة كبرى للرد على شُبه دعاة الغلو والتكفير والتطرف، والإرهاب تجمع فيها شبهاتهم عبر التاريخ، ويتم وضع الردود العلمية عليها بمنهج الوسطية والاعتدال.
 
وشارك في أعمال المؤتمر (650) مشاركاً من العاملين في وزارات الداخلية والإعلام والأوقاف والشؤون الدينية في الدول العربية والأجهزة الأمنية والكليات الأمنية في الدول العربية،والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بمكافحة الإرهاب،والجامعات والمؤسسات التعليمية،ومؤسسات الإنتاج الإعلامي والقنوات الفضائية والإذاعات العربية،والصحف الورقية والإلكترونية.
 
وناقش المؤتمر على مدار ثلاثة أيام عدداً من الأوراق العلمية المهمة من خلال عدد من المحاور وهي: المحور الأول: دور العلماء في ظل التحولات المجتمعية والدولية الراهنة واشتمل على عدد من الموضوعات وهي :تحديات الخطاب الديني،ودور العلماء بين الأصالة والمعاصرة،والأبعاد الاجتماعية والإنسانية والسياسية لدور العلماء،والخطاب الديني بين الشمولية والاختزال، والخطاب الديني وآليات الحوار مع الآخر، ووسائل الاتصال الحديثة والتطرف الديني.
 
أما المحور الثاني فكان عن المجالات الوقائية لدور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف ودار حول المجال الديني، والمجال الاجتماعي،والمجال الثقافي والتربوي.
وتناول المحور الثالث الوسائل الوقائية لدور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف ومن أبرز النقاط فيه :الإفتاء بين المرجعيات الفقهية والاجتهادات الفردية،والدعوة والإرشاد،والخطاب الديني والأمن الفكري،ووسائل الاتصال الحديثة، فيما خصص المحور الرابع للآفاق المستقبلية لدور العلماء حول دور العلماء في تعزيز مفهوم المواطنة،و مجابهة التحديات المجتمعية، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش.
 
يشار إلى أن المؤتمر هدف إلى تشخيص الواقع المعاصر لدور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف, وإبراز أهمية ذلك الدور في دعم الجهود المبذولة لمعالجة الإرهاب والتطرف, وصولاً إلى تقديم تصورات مستقبلية لدور العلماء بما يعزز قيم الاعتدال والوسطية.
 
واستقطبت للمؤتمر هيئة علمية متميزة ضمت نخبة من العلماء في مقدمتهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عام المملكة العربية السعودية، و معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء إمام وخطيب المسجد الحرام، والدكتور عبد الله بن محمد المطلق أمين عام مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، والشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله السند الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدكتور أحمد محمد هليل قاضي القضاة بالأردن وإمام الحضرة الهاشمية، والدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك، وزير الأوقاف والشؤون الدينية الأسبق، والأستاذ الدكتور مهدي بلقاسم مبروك وزير الثقافة التونسي السابق، والدكتور شعبان رمضان موباجي مفتي جمهورية أوغندا، والدكتور فهد الماجد أمين عام هيئة كبار العلماء، و الأستاذ الدكتور عبد الحي عزب عبد العال رئيس جامعة الأزهر بمصر، والدكتور أحمد بن يوسف الدريوش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد، والأستاذ الدكتور أحمد كويسا سنغندو رئيس الجامعة الإسلامية بجمهورية أوغندا، والأستاذ الدكتور الهادي محمد شلوف رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس، والعديد من أصحاب الفضيلة العلماء من مختلف دول العالم.
 
 
يشار إلى أن هذا المؤتمر نظم في إطار الدور الريادي للجامعة في مكافحة الإرهاب وبتوجيه مباشر من سمو رئيس المجلس الأعلى للجامعة ـ يحفظه الله ــ استجابة للدعوة الكريمة التي وجهها خادم الحرمين  الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ــ يرحمه الله ــ لعلماء الأمة ليقوموا بواجبهم وأمانتهم تجاه مكافحة التطرف الفكري والإرهاب واستكمالاً للجهود التي بذلتها وتبذلها الجامعة للتصدي لظاهرة الإرهاب بأبعادها الاجتماعية والأمنية والاقتصادية والسياسية انطلاقاً من حرص مجلس وزراء الداخلية العرب على اتخاذ كل ما يلزم لحماية المواطن العربي من خطر الإرهاب حتى غدت هذه الجهود نماذج يحتذى بها عالمياً سواء من ناحية المكافحة الأمنية أو الاجتماعية أو الفكرية.