أخطاؤنا تتكرر!!

بدأت الأصوات تطالب برحيل مجلس إدارةالاتحاد السعودي لكرة القدم. ولست اليوم مدافعًا عن الاتحاد وأعضائه، ولكنني مدافع عن الأنظمة واللوائح وتشريعاتها، والقانون الذي نحتكم له في عالم كرة القدم؛ فهذه اللعبة التي لا تقوم ولا تستقيم إلا بتطبيق وممارسة القانون بشكله الصحيح، ولا يمكن أن أكون منصفًا وأنا أحكم على مجلس إدارة لم يكمل 100 يوم من أصل 1460 يومًا هي مدة دورته الانتخابية!

الأندية هي المعنية بمجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم؛ فهي من انتخب هذا الاتحاد، وكلنا يعلم أن مجلس الإدارة الحالي تم تزكيته، أي أن جميع الأندية قامت باختيار هذا المجلس دون منافسة انتخابية، ولا يمكن أن أقبل من هذه الأندية أن تخرج اليوم وتطالب رئيس هيئة الرياضة أو رئيس اللجنة الأولمبية بأن يتدخل، وعليها أن تعرف حقوقها، وطريقة التعامل مع القضايا والأحداث بعيدًا عن التصريحات الغوغائية التي لا تقوم على أساس وفهم للقانون.

وللأسف، إن الاتحاد ولجانه أصبحا شماعة يعلق عليهما رؤساء الأندية إخفاقاتهم. وهذا لا يعني أن لجان الاتحاد ليس بها أخطاء.. هناك أخطاء، بعضها مقبول، وآخر غير مقبول، ولكن طريقة التعاطي مع الأحداث أيضًا غير مقبولة.

الجمعية العمومية تعد المشرع الأول، وتتكون من الأندية الأعضاء، وهي من يملك كل الصلاحيات، أي أن الأندية تستطيع أن تدعو لعقد اجتماع جمعية عمومية غير عادية، وتطالب بحجب الثقة عن الاتحاد، وتعيين إدارةمؤقتة، ومن ثم تنتخب اتحادًا جديدًا، أي أنه لا داعي لصيحات التدخل وهي تملك القرار بقوة النظام. كما أن الأندية تشتكي من اللجان القضائية، وهي في الوقت ذاته عبر الجمعية العمومية قادرة على تغيير وتعيين اللجان القضائية.. وهي أيضًا -أي الأندية- تشتكي من الأنظمة واللوائح، وأنها غير منصفة، وهي في الوقت ذاته تملك تعديل وتطوير وتغيير الأنظمة واللوائح كافة.

ما أود قوله إننا نملك كل الأنظمة واللوائح والصلاحيات، ولكننا لا نريد أن نمارس حقوقنا القانونية، والبعض يريد أن يدير المنظومة كما يريد هو، ولمصالحه، وحسب تعصبه ونظرته للأمور.. وهذا غير صحيح؛ لذلك أرجو من الأندية وإداراتها أن تفهم حقيقة دورها في منظومة العمل، وأن تقوم بمسؤولياتها وفقًا للأنظمة واللوائح.. ولو كنت رئيس ناد، وأشعر بأنني متضرر من هذا الاتحاد، أو أشعر بأن هناك اتحادًا لا يستطيع أن يقود مسيرة كرة القدم، فسأبدأ العمل في تشكيل تكتل، يعمل على دعوة اجتماع غير عادي للجمعية العمومية، ومن ثم أمارس حقوقي القانونية بشكل حضاري، يعكس مدى فهمنا لثقافة الانتخاب وطريقة التعامل مع لغة القانون بشكل صحيح.

علينا أن نتفق بأننا حتى هذه اللحظة لم نتعامل بشكل صحيح مع ثقافة الانتخابات، وما زلنا نمارس الأخطاء نفسها.

اعلان
أخطاؤنا تتكرر!!
سبق

بدأت الأصوات تطالب برحيل مجلس إدارةالاتحاد السعودي لكرة القدم. ولست اليوم مدافعًا عن الاتحاد وأعضائه، ولكنني مدافع عن الأنظمة واللوائح وتشريعاتها، والقانون الذي نحتكم له في عالم كرة القدم؛ فهذه اللعبة التي لا تقوم ولا تستقيم إلا بتطبيق وممارسة القانون بشكله الصحيح، ولا يمكن أن أكون منصفًا وأنا أحكم على مجلس إدارة لم يكمل 100 يوم من أصل 1460 يومًا هي مدة دورته الانتخابية!

الأندية هي المعنية بمجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم؛ فهي من انتخب هذا الاتحاد، وكلنا يعلم أن مجلس الإدارة الحالي تم تزكيته، أي أن جميع الأندية قامت باختيار هذا المجلس دون منافسة انتخابية، ولا يمكن أن أقبل من هذه الأندية أن تخرج اليوم وتطالب رئيس هيئة الرياضة أو رئيس اللجنة الأولمبية بأن يتدخل، وعليها أن تعرف حقوقها، وطريقة التعامل مع القضايا والأحداث بعيدًا عن التصريحات الغوغائية التي لا تقوم على أساس وفهم للقانون.

وللأسف، إن الاتحاد ولجانه أصبحا شماعة يعلق عليهما رؤساء الأندية إخفاقاتهم. وهذا لا يعني أن لجان الاتحاد ليس بها أخطاء.. هناك أخطاء، بعضها مقبول، وآخر غير مقبول، ولكن طريقة التعاطي مع الأحداث أيضًا غير مقبولة.

الجمعية العمومية تعد المشرع الأول، وتتكون من الأندية الأعضاء، وهي من يملك كل الصلاحيات، أي أن الأندية تستطيع أن تدعو لعقد اجتماع جمعية عمومية غير عادية، وتطالب بحجب الثقة عن الاتحاد، وتعيين إدارةمؤقتة، ومن ثم تنتخب اتحادًا جديدًا، أي أنه لا داعي لصيحات التدخل وهي تملك القرار بقوة النظام. كما أن الأندية تشتكي من اللجان القضائية، وهي في الوقت ذاته عبر الجمعية العمومية قادرة على تغيير وتعيين اللجان القضائية.. وهي أيضًا -أي الأندية- تشتكي من الأنظمة واللوائح، وأنها غير منصفة، وهي في الوقت ذاته تملك تعديل وتطوير وتغيير الأنظمة واللوائح كافة.

ما أود قوله إننا نملك كل الأنظمة واللوائح والصلاحيات، ولكننا لا نريد أن نمارس حقوقنا القانونية، والبعض يريد أن يدير المنظومة كما يريد هو، ولمصالحه، وحسب تعصبه ونظرته للأمور.. وهذا غير صحيح؛ لذلك أرجو من الأندية وإداراتها أن تفهم حقيقة دورها في منظومة العمل، وأن تقوم بمسؤولياتها وفقًا للأنظمة واللوائح.. ولو كنت رئيس ناد، وأشعر بأنني متضرر من هذا الاتحاد، أو أشعر بأن هناك اتحادًا لا يستطيع أن يقود مسيرة كرة القدم، فسأبدأ العمل في تشكيل تكتل، يعمل على دعوة اجتماع غير عادي للجمعية العمومية، ومن ثم أمارس حقوقي القانونية بشكل حضاري، يعكس مدى فهمنا لثقافة الانتخاب وطريقة التعامل مع لغة القانون بشكل صحيح.

علينا أن نتفق بأننا حتى هذه اللحظة لم نتعامل بشكل صحيح مع ثقافة الانتخابات، وما زلنا نمارس الأخطاء نفسها.

12 فبراير 2019 - 7 جمادى الآخر 1440
09:25 PM

أخطاؤنا تتكرر!!

سلطان رديف - الرياض
A A A
0
547

بدأت الأصوات تطالب برحيل مجلس إدارةالاتحاد السعودي لكرة القدم. ولست اليوم مدافعًا عن الاتحاد وأعضائه، ولكنني مدافع عن الأنظمة واللوائح وتشريعاتها، والقانون الذي نحتكم له في عالم كرة القدم؛ فهذه اللعبة التي لا تقوم ولا تستقيم إلا بتطبيق وممارسة القانون بشكله الصحيح، ولا يمكن أن أكون منصفًا وأنا أحكم على مجلس إدارة لم يكمل 100 يوم من أصل 1460 يومًا هي مدة دورته الانتخابية!

الأندية هي المعنية بمجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم؛ فهي من انتخب هذا الاتحاد، وكلنا يعلم أن مجلس الإدارة الحالي تم تزكيته، أي أن جميع الأندية قامت باختيار هذا المجلس دون منافسة انتخابية، ولا يمكن أن أقبل من هذه الأندية أن تخرج اليوم وتطالب رئيس هيئة الرياضة أو رئيس اللجنة الأولمبية بأن يتدخل، وعليها أن تعرف حقوقها، وطريقة التعامل مع القضايا والأحداث بعيدًا عن التصريحات الغوغائية التي لا تقوم على أساس وفهم للقانون.

وللأسف، إن الاتحاد ولجانه أصبحا شماعة يعلق عليهما رؤساء الأندية إخفاقاتهم. وهذا لا يعني أن لجان الاتحاد ليس بها أخطاء.. هناك أخطاء، بعضها مقبول، وآخر غير مقبول، ولكن طريقة التعاطي مع الأحداث أيضًا غير مقبولة.

الجمعية العمومية تعد المشرع الأول، وتتكون من الأندية الأعضاء، وهي من يملك كل الصلاحيات، أي أن الأندية تستطيع أن تدعو لعقد اجتماع جمعية عمومية غير عادية، وتطالب بحجب الثقة عن الاتحاد، وتعيين إدارةمؤقتة، ومن ثم تنتخب اتحادًا جديدًا، أي أنه لا داعي لصيحات التدخل وهي تملك القرار بقوة النظام. كما أن الأندية تشتكي من اللجان القضائية، وهي في الوقت ذاته عبر الجمعية العمومية قادرة على تغيير وتعيين اللجان القضائية.. وهي أيضًا -أي الأندية- تشتكي من الأنظمة واللوائح، وأنها غير منصفة، وهي في الوقت ذاته تملك تعديل وتطوير وتغيير الأنظمة واللوائح كافة.

ما أود قوله إننا نملك كل الأنظمة واللوائح والصلاحيات، ولكننا لا نريد أن نمارس حقوقنا القانونية، والبعض يريد أن يدير المنظومة كما يريد هو، ولمصالحه، وحسب تعصبه ونظرته للأمور.. وهذا غير صحيح؛ لذلك أرجو من الأندية وإداراتها أن تفهم حقيقة دورها في منظومة العمل، وأن تقوم بمسؤولياتها وفقًا للأنظمة واللوائح.. ولو كنت رئيس ناد، وأشعر بأنني متضرر من هذا الاتحاد، أو أشعر بأن هناك اتحادًا لا يستطيع أن يقود مسيرة كرة القدم، فسأبدأ العمل في تشكيل تكتل، يعمل على دعوة اجتماع غير عادي للجمعية العمومية، ومن ثم أمارس حقوقي القانونية بشكل حضاري، يعكس مدى فهمنا لثقافة الانتخاب وطريقة التعامل مع لغة القانون بشكل صحيح.

علينا أن نتفق بأننا حتى هذه اللحظة لم نتعامل بشكل صحيح مع ثقافة الانتخابات، وما زلنا نمارس الأخطاء نفسها.