الاتجاه سيكون للشقق.. اقتصادي لـ"سبق": هناك سقف أعلى لأسعار العقار لن نتجاوزه

أرجع سبب "فقاعة الارتفاعات" إلى ارتباط التمويل العقاري بدخل الفرد

أكد خبير اقتصادي ومهتم بسوق العقار أن هناك سقفًا أعلى لأسعار العقار لا يمكن تجاوزه، وذلك بعد فقاعة الارتفاعات التي شهدها السوق مؤخراً، والتي وصفها الكثير بالمبالغ فيها، مشيرًا إلى أن السبب في ذلك يعود لارتباط التمويل العقاري بدخل الفرد في الغالب.

وأوضح أن المعادلة تبين أنه كلما ارتفعت الأسعار كلما انخفض معها حجم الشريحة التي تستطيع شراء هذه العقارات، أو قد تنتقل من البحث في قطاع الفلل إلى قطاع الشقق السكنية؛ مما سيجبر الأسعار على العودة للتوازن.

وبين أن الحلول والتشريعات التي وضعتها الجهات المعنية في السعودية، ومنها البورصة العقارية ورسوم الأراضي البيضاء ومشاريع وزارة الإسكان وغيرها؛ سيكون لها أثر إيجابي كبير على السوق العقارية مستقبلاً من حيث الأسعار والمعروض والقدرة الشرائية للمواطن.

‏وتفصيلًا قال أستاذ المالية والاستثمار بجامعة الملك سعود والمهتم بالتمويل العقاري وبناء المؤشرات الدكتور سعيد ناصر القحطاني، لـ"سبق": إن ارتفاع أسعار العقارات ليس ظاهرة محصورة على سوقنا المحلي فحسب، ولكن ظاهرة أثرت على العديد من الأسواق العالمية، موضحًا أن أحد أهم أسبابها سياسات التحفيز الاقتصادي التي قامت بها العديد من الدول لتخفيض تكلفة الاقتراض في سوق الديون حتى تساعد الحكومات والشركات والأفراد على الاقتراض بتكلفة منخفضة لدعم استثمارات القطاع الخاص والمحافظة على الوظائف خلال الجائحة.

وأضاف أنه نتيجة لذلك انخفضت تكلفة التمويلات العقارية وأصبح الجميع يستطيع ركوب هذه الموجة والحصول على تمويل بتكلفة منخفضة، فزادت السيولة، وزاد معها الطلب على العقارات فارتفعت أسعارها.

وتابع "القحطاني": "بالنسبة للأسباب المحلية المؤثرة على قطاع العقار تأتي من أبرزها ضعف التشريعات وعدم قدرتها على منع المنتفعين من المضاربين التي سمحت للممارسات المضاربية بمزاحمة الباحث عن المسكن"، مشيرًا إلى أن صاحب المسكن الأول "First-Time Home Buyer" يواجه صعوبات في البحث عن سكن نتيجة لتلك الممارسات. ومن الأسباب الأخرى أيضاً انعدام الاستقرار في سوق الإيجارات الذي دفع بالعديد من الأفراد إلى التملك بهذه الأسعار المرتفعة.

وواصل قوله بأن هناك سقفًا للأسعار لا يمكن تجاوزه؛ كون أغلب الصفقات العقارية مرتبطًا بالدخل ولن يتم التمويل العقاري من قبل البنوك والمؤسسات المالية إلا بعد التأكد من أهلية دخل العميل؛ لذلك كلما ارتفعت الأسعار كلما انخفض حجم الشريحة التي تستطيع الشراء أو قد تنتقل من البحث في قطاع الفلل إلى قطاع الشقق السكنية؛ بمعنى أن شريحة عملاء الفلل السكنية سابقاً سوف تزاحم شريحة عملاء الشقق السكنية حالياً.

وقال "القحطاني": "من المتوقع على المدى القريب أن تستمر الأسعار في الارتفاع في قطاع الشقق السكنية، خصوصًا أن الشقق السكنية تصنف على أنها مأوى، ومن الضروريات أكثر من أنها عقار والدرجة الأولى في سلم تملك المسكن".

وتابع: "أيضًا مع ارتفاع الأسعار في قطاع الشقق السكنية وعدم إضافة وحدات سكنية جديدة من خلال برامج الإسكان، سوف يكون لها أثر غير جيدة خلال السنوات القليلة القادمة على سوق العقارات السكنية الإيجارات، وبالتالي ارتفاع تكلفة الإيجار، وقد يتأخر هذا الأثر بسبب ارتباط عقود الإيجار بمدة زمنية".

وأردف بأنه من المتوقع في المدى القريب أيضاً استمرار ارتفاع الأسعار بسبب طول المدة التي يحتاجها المنتج العقاري حتى يتم عرضه في السوق، وبسبب التشريعات الحديثة من الكود وغيرها، والتي سوف تقلل من وتيرة العرض العقاري الذي بدأنا نرى آثارها في انخفاض مبيعات شركات الإسمنت في الفترة الماضية".

وقال: "على المدى البعيد من المتوقع انخفاض أسعار العقار، خصوصًا بعد الانتهاء من برامج التحفيز الاقتصادية ومع ارتفاع أسعار الفائدة المتوقع في سوق الديون الذي أعلن عنه الفدرالي مؤخراً من خلال تخفيض مشترياته من أدوات الدين، والذي قد يصاحبه رفع معدلات أسعار الفائدة خلال منتصف العام القادم".

وأضاف: "بالتالي سوف ترتفع تكلفة التمويلات العقارية فتقل السيولة وينخفض معها الطلب فتقل الأسعار، ومن جهة أخرى وبعد إنجاز مشاريع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان وزيادة المعروض السكني الذي سوف يساهم في تخفيض أسعار العقارات. بجانب تحسن التشريعات وزيادة مستوى الشفافية من خلال منصة البورصة العقارية وما سوف تقدمه من العديد من الخدمات على سبيل المثال رفع جودة قطاع الوساطة العقارية وضمان حد أدنى من الجودة التي سوف تساهم في استقرار الأسعار في المستقبل".

اعلان
الاتجاه سيكون للشقق.. اقتصادي لـ"سبق": هناك سقف أعلى لأسعار العقار لن نتجاوزه
سبق

أكد خبير اقتصادي ومهتم بسوق العقار أن هناك سقفًا أعلى لأسعار العقار لا يمكن تجاوزه، وذلك بعد فقاعة الارتفاعات التي شهدها السوق مؤخراً، والتي وصفها الكثير بالمبالغ فيها، مشيرًا إلى أن السبب في ذلك يعود لارتباط التمويل العقاري بدخل الفرد في الغالب.

وأوضح أن المعادلة تبين أنه كلما ارتفعت الأسعار كلما انخفض معها حجم الشريحة التي تستطيع شراء هذه العقارات، أو قد تنتقل من البحث في قطاع الفلل إلى قطاع الشقق السكنية؛ مما سيجبر الأسعار على العودة للتوازن.

وبين أن الحلول والتشريعات التي وضعتها الجهات المعنية في السعودية، ومنها البورصة العقارية ورسوم الأراضي البيضاء ومشاريع وزارة الإسكان وغيرها؛ سيكون لها أثر إيجابي كبير على السوق العقارية مستقبلاً من حيث الأسعار والمعروض والقدرة الشرائية للمواطن.

‏وتفصيلًا قال أستاذ المالية والاستثمار بجامعة الملك سعود والمهتم بالتمويل العقاري وبناء المؤشرات الدكتور سعيد ناصر القحطاني، لـ"سبق": إن ارتفاع أسعار العقارات ليس ظاهرة محصورة على سوقنا المحلي فحسب، ولكن ظاهرة أثرت على العديد من الأسواق العالمية، موضحًا أن أحد أهم أسبابها سياسات التحفيز الاقتصادي التي قامت بها العديد من الدول لتخفيض تكلفة الاقتراض في سوق الديون حتى تساعد الحكومات والشركات والأفراد على الاقتراض بتكلفة منخفضة لدعم استثمارات القطاع الخاص والمحافظة على الوظائف خلال الجائحة.

وأضاف أنه نتيجة لذلك انخفضت تكلفة التمويلات العقارية وأصبح الجميع يستطيع ركوب هذه الموجة والحصول على تمويل بتكلفة منخفضة، فزادت السيولة، وزاد معها الطلب على العقارات فارتفعت أسعارها.

وتابع "القحطاني": "بالنسبة للأسباب المحلية المؤثرة على قطاع العقار تأتي من أبرزها ضعف التشريعات وعدم قدرتها على منع المنتفعين من المضاربين التي سمحت للممارسات المضاربية بمزاحمة الباحث عن المسكن"، مشيرًا إلى أن صاحب المسكن الأول "First-Time Home Buyer" يواجه صعوبات في البحث عن سكن نتيجة لتلك الممارسات. ومن الأسباب الأخرى أيضاً انعدام الاستقرار في سوق الإيجارات الذي دفع بالعديد من الأفراد إلى التملك بهذه الأسعار المرتفعة.

وواصل قوله بأن هناك سقفًا للأسعار لا يمكن تجاوزه؛ كون أغلب الصفقات العقارية مرتبطًا بالدخل ولن يتم التمويل العقاري من قبل البنوك والمؤسسات المالية إلا بعد التأكد من أهلية دخل العميل؛ لذلك كلما ارتفعت الأسعار كلما انخفض حجم الشريحة التي تستطيع الشراء أو قد تنتقل من البحث في قطاع الفلل إلى قطاع الشقق السكنية؛ بمعنى أن شريحة عملاء الفلل السكنية سابقاً سوف تزاحم شريحة عملاء الشقق السكنية حالياً.

وقال "القحطاني": "من المتوقع على المدى القريب أن تستمر الأسعار في الارتفاع في قطاع الشقق السكنية، خصوصًا أن الشقق السكنية تصنف على أنها مأوى، ومن الضروريات أكثر من أنها عقار والدرجة الأولى في سلم تملك المسكن".

وتابع: "أيضًا مع ارتفاع الأسعار في قطاع الشقق السكنية وعدم إضافة وحدات سكنية جديدة من خلال برامج الإسكان، سوف يكون لها أثر غير جيدة خلال السنوات القليلة القادمة على سوق العقارات السكنية الإيجارات، وبالتالي ارتفاع تكلفة الإيجار، وقد يتأخر هذا الأثر بسبب ارتباط عقود الإيجار بمدة زمنية".

وأردف بأنه من المتوقع في المدى القريب أيضاً استمرار ارتفاع الأسعار بسبب طول المدة التي يحتاجها المنتج العقاري حتى يتم عرضه في السوق، وبسبب التشريعات الحديثة من الكود وغيرها، والتي سوف تقلل من وتيرة العرض العقاري الذي بدأنا نرى آثارها في انخفاض مبيعات شركات الإسمنت في الفترة الماضية".

وقال: "على المدى البعيد من المتوقع انخفاض أسعار العقار، خصوصًا بعد الانتهاء من برامج التحفيز الاقتصادية ومع ارتفاع أسعار الفائدة المتوقع في سوق الديون الذي أعلن عنه الفدرالي مؤخراً من خلال تخفيض مشترياته من أدوات الدين، والذي قد يصاحبه رفع معدلات أسعار الفائدة خلال منتصف العام القادم".

وأضاف: "بالتالي سوف ترتفع تكلفة التمويلات العقارية فتقل السيولة وينخفض معها الطلب فتقل الأسعار، ومن جهة أخرى وبعد إنجاز مشاريع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان وزيادة المعروض السكني الذي سوف يساهم في تخفيض أسعار العقارات. بجانب تحسن التشريعات وزيادة مستوى الشفافية من خلال منصة البورصة العقارية وما سوف تقدمه من العديد من الخدمات على سبيل المثال رفع جودة قطاع الوساطة العقارية وضمان حد أدنى من الجودة التي سوف تساهم في استقرار الأسعار في المستقبل".

24 نوفمبر 2021 - 19 ربيع الآخر 1443
08:42 PM

الاتجاه سيكون للشقق.. اقتصادي لـ"سبق": هناك سقف أعلى لأسعار العقار لن نتجاوزه

أرجع سبب "فقاعة الارتفاعات" إلى ارتباط التمويل العقاري بدخل الفرد

A A A
39
28,842

أكد خبير اقتصادي ومهتم بسوق العقار أن هناك سقفًا أعلى لأسعار العقار لا يمكن تجاوزه، وذلك بعد فقاعة الارتفاعات التي شهدها السوق مؤخراً، والتي وصفها الكثير بالمبالغ فيها، مشيرًا إلى أن السبب في ذلك يعود لارتباط التمويل العقاري بدخل الفرد في الغالب.

وأوضح أن المعادلة تبين أنه كلما ارتفعت الأسعار كلما انخفض معها حجم الشريحة التي تستطيع شراء هذه العقارات، أو قد تنتقل من البحث في قطاع الفلل إلى قطاع الشقق السكنية؛ مما سيجبر الأسعار على العودة للتوازن.

وبين أن الحلول والتشريعات التي وضعتها الجهات المعنية في السعودية، ومنها البورصة العقارية ورسوم الأراضي البيضاء ومشاريع وزارة الإسكان وغيرها؛ سيكون لها أثر إيجابي كبير على السوق العقارية مستقبلاً من حيث الأسعار والمعروض والقدرة الشرائية للمواطن.

‏وتفصيلًا قال أستاذ المالية والاستثمار بجامعة الملك سعود والمهتم بالتمويل العقاري وبناء المؤشرات الدكتور سعيد ناصر القحطاني، لـ"سبق": إن ارتفاع أسعار العقارات ليس ظاهرة محصورة على سوقنا المحلي فحسب، ولكن ظاهرة أثرت على العديد من الأسواق العالمية، موضحًا أن أحد أهم أسبابها سياسات التحفيز الاقتصادي التي قامت بها العديد من الدول لتخفيض تكلفة الاقتراض في سوق الديون حتى تساعد الحكومات والشركات والأفراد على الاقتراض بتكلفة منخفضة لدعم استثمارات القطاع الخاص والمحافظة على الوظائف خلال الجائحة.

وأضاف أنه نتيجة لذلك انخفضت تكلفة التمويلات العقارية وأصبح الجميع يستطيع ركوب هذه الموجة والحصول على تمويل بتكلفة منخفضة، فزادت السيولة، وزاد معها الطلب على العقارات فارتفعت أسعارها.

وتابع "القحطاني": "بالنسبة للأسباب المحلية المؤثرة على قطاع العقار تأتي من أبرزها ضعف التشريعات وعدم قدرتها على منع المنتفعين من المضاربين التي سمحت للممارسات المضاربية بمزاحمة الباحث عن المسكن"، مشيرًا إلى أن صاحب المسكن الأول "First-Time Home Buyer" يواجه صعوبات في البحث عن سكن نتيجة لتلك الممارسات. ومن الأسباب الأخرى أيضاً انعدام الاستقرار في سوق الإيجارات الذي دفع بالعديد من الأفراد إلى التملك بهذه الأسعار المرتفعة.

وواصل قوله بأن هناك سقفًا للأسعار لا يمكن تجاوزه؛ كون أغلب الصفقات العقارية مرتبطًا بالدخل ولن يتم التمويل العقاري من قبل البنوك والمؤسسات المالية إلا بعد التأكد من أهلية دخل العميل؛ لذلك كلما ارتفعت الأسعار كلما انخفض حجم الشريحة التي تستطيع الشراء أو قد تنتقل من البحث في قطاع الفلل إلى قطاع الشقق السكنية؛ بمعنى أن شريحة عملاء الفلل السكنية سابقاً سوف تزاحم شريحة عملاء الشقق السكنية حالياً.

وقال "القحطاني": "من المتوقع على المدى القريب أن تستمر الأسعار في الارتفاع في قطاع الشقق السكنية، خصوصًا أن الشقق السكنية تصنف على أنها مأوى، ومن الضروريات أكثر من أنها عقار والدرجة الأولى في سلم تملك المسكن".

وتابع: "أيضًا مع ارتفاع الأسعار في قطاع الشقق السكنية وعدم إضافة وحدات سكنية جديدة من خلال برامج الإسكان، سوف يكون لها أثر غير جيدة خلال السنوات القليلة القادمة على سوق العقارات السكنية الإيجارات، وبالتالي ارتفاع تكلفة الإيجار، وقد يتأخر هذا الأثر بسبب ارتباط عقود الإيجار بمدة زمنية".

وأردف بأنه من المتوقع في المدى القريب أيضاً استمرار ارتفاع الأسعار بسبب طول المدة التي يحتاجها المنتج العقاري حتى يتم عرضه في السوق، وبسبب التشريعات الحديثة من الكود وغيرها، والتي سوف تقلل من وتيرة العرض العقاري الذي بدأنا نرى آثارها في انخفاض مبيعات شركات الإسمنت في الفترة الماضية".

وقال: "على المدى البعيد من المتوقع انخفاض أسعار العقار، خصوصًا بعد الانتهاء من برامج التحفيز الاقتصادية ومع ارتفاع أسعار الفائدة المتوقع في سوق الديون الذي أعلن عنه الفدرالي مؤخراً من خلال تخفيض مشترياته من أدوات الدين، والذي قد يصاحبه رفع معدلات أسعار الفائدة خلال منتصف العام القادم".

وأضاف: "بالتالي سوف ترتفع تكلفة التمويلات العقارية فتقل السيولة وينخفض معها الطلب فتقل الأسعار، ومن جهة أخرى وبعد إنجاز مشاريع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان وزيادة المعروض السكني الذي سوف يساهم في تخفيض أسعار العقارات. بجانب تحسن التشريعات وزيادة مستوى الشفافية من خلال منصة البورصة العقارية وما سوف تقدمه من العديد من الخدمات على سبيل المثال رفع جودة قطاع الوساطة العقارية وضمان حد أدنى من الجودة التي سوف تساهم في استقرار الأسعار في المستقبل".