رسالة ماجستير تبرز دور "التعاون الإسلامي" في تسوية النزاع جنوب الفلبين

كشفت عن نجاح المنظمة في إنجاز صيغة مكتملة للحكم الذاتي للمناطق الإسلامية

كشفت رسالة ماجستير في مجال التواصل السياسي، أُجيزت الجمعة الماضي، عن الأدوار التواصلية التي قامت بها منظمة التعاون الإسلامي، والجهود التي بذلتها منذ قرابة نصف قرن في تسوية النزاع جنوب الفلبين، والوصول إلى اتفاق سلام شامل، كانت إحدى مراحله القانون الذي وقّعه الخميس الماضي الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي، والذي يتيح للمسلمين في البلاد التمتع بحكم ذاتي لمنطقة بانغسامورو في مينداناو، وذلك بعد صراع خلف ١٢٠ ألف قتيل ومليونَي مشرد.

وخلصت الرسالة التي حملت عنوان "دور التواصل السياسي في تسوية النزاعات.. حالة منظمة التعاون الإسلامي في جنوب الفلبين" للباحث اليمني زايد سلطان محمد عبدالله، الطالب في المعهد العالي للإعلام والاتصال في الرباط، إلى أن الآليات التواصلية التي اعتمدتها المنظمة في هذا الملف قد أسهمت في بناء الثقة، وتجسير العلاقات بين أطراف النزاع، وذلك عبر تثبيت حالة التفاوض والحوار، وإيجاد هياكل دائمة بين الطرفَين، يرجع لها عند الأزمات، وتعمل على تحقيق الحل النهائي المتمثل في إنجاز صيغة مكتملة للحكم الذاتي للمناطق الإسلامية.

وأوضحت الرسالة أن المنظمة سعت إلى حل النزاع في جنوب الفلبين عن طريق العديد من الآليات، أهمها: المؤتمرات التواصلية، والاتفاقيات والمعاهدات التي بدأت باتفاق طرابلس 1976م الذي وضع الأسس لعملية السلام، والحكم الذاتي لمنطقة مينداناو، ثم القرارات السياسية التي حرصت على تمرير موقف الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من قضية مسلمي الفلبين، وجهودها في حله سلميًّا، وحث الدول الأعضاء للتقيد بمضامينها في التعاطي مع النزاع هناك.

وقال الباحث في تقديمه: "إن المنظمات الدولية القارية من الممكن حين لجوئها إلى التواصل السياسي الفعال أن تسهم في حل النزاعات والأزمات التي يعرفها كثير من مناطق العالم، وهو ما يعني أن وسائل الإعلام والاتصال باستخدامها الإيجابي في السياسة تتحول إلى آليات مهمة مؤثرة على الأطراف للفهم المتبادل، وتقديم التنازلات الضرورية، والوصول إلى نتائج مُرضية لكل الأطراف، وحل النزاعات القائمة".

يُشار إلى أن لجنة المناقشة تشكلت من أساتذة المعهد، وهم: الدكتور أحمد حيداس رئيسًا، الدكتور عبدالوهاب العلالي منسق ماستر التواصل السياسي عضوًا ومشرفًا، الدكتور عبدالصمد مطيع عضوًا وأستاذ التعليم العالي في جامعة محمد الخامس الدكتور أحمد بوجداد عضوًا.

ومُنح الباحث أعلى درجة تُمنح على رسالته، مع التنويه بأصالة بحثه وقيمة محتواه.

اعلان
رسالة ماجستير تبرز دور "التعاون الإسلامي" في تسوية النزاع جنوب الفلبين
سبق

كشفت رسالة ماجستير في مجال التواصل السياسي، أُجيزت الجمعة الماضي، عن الأدوار التواصلية التي قامت بها منظمة التعاون الإسلامي، والجهود التي بذلتها منذ قرابة نصف قرن في تسوية النزاع جنوب الفلبين، والوصول إلى اتفاق سلام شامل، كانت إحدى مراحله القانون الذي وقّعه الخميس الماضي الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي، والذي يتيح للمسلمين في البلاد التمتع بحكم ذاتي لمنطقة بانغسامورو في مينداناو، وذلك بعد صراع خلف ١٢٠ ألف قتيل ومليونَي مشرد.

وخلصت الرسالة التي حملت عنوان "دور التواصل السياسي في تسوية النزاعات.. حالة منظمة التعاون الإسلامي في جنوب الفلبين" للباحث اليمني زايد سلطان محمد عبدالله، الطالب في المعهد العالي للإعلام والاتصال في الرباط، إلى أن الآليات التواصلية التي اعتمدتها المنظمة في هذا الملف قد أسهمت في بناء الثقة، وتجسير العلاقات بين أطراف النزاع، وذلك عبر تثبيت حالة التفاوض والحوار، وإيجاد هياكل دائمة بين الطرفَين، يرجع لها عند الأزمات، وتعمل على تحقيق الحل النهائي المتمثل في إنجاز صيغة مكتملة للحكم الذاتي للمناطق الإسلامية.

وأوضحت الرسالة أن المنظمة سعت إلى حل النزاع في جنوب الفلبين عن طريق العديد من الآليات، أهمها: المؤتمرات التواصلية، والاتفاقيات والمعاهدات التي بدأت باتفاق طرابلس 1976م الذي وضع الأسس لعملية السلام، والحكم الذاتي لمنطقة مينداناو، ثم القرارات السياسية التي حرصت على تمرير موقف الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من قضية مسلمي الفلبين، وجهودها في حله سلميًّا، وحث الدول الأعضاء للتقيد بمضامينها في التعاطي مع النزاع هناك.

وقال الباحث في تقديمه: "إن المنظمات الدولية القارية من الممكن حين لجوئها إلى التواصل السياسي الفعال أن تسهم في حل النزاعات والأزمات التي يعرفها كثير من مناطق العالم، وهو ما يعني أن وسائل الإعلام والاتصال باستخدامها الإيجابي في السياسة تتحول إلى آليات مهمة مؤثرة على الأطراف للفهم المتبادل، وتقديم التنازلات الضرورية، والوصول إلى نتائج مُرضية لكل الأطراف، وحل النزاعات القائمة".

يُشار إلى أن لجنة المناقشة تشكلت من أساتذة المعهد، وهم: الدكتور أحمد حيداس رئيسًا، الدكتور عبدالوهاب العلالي منسق ماستر التواصل السياسي عضوًا ومشرفًا، الدكتور عبدالصمد مطيع عضوًا وأستاذ التعليم العالي في جامعة محمد الخامس الدكتور أحمد بوجداد عضوًا.

ومُنح الباحث أعلى درجة تُمنح على رسالته، مع التنويه بأصالة بحثه وقيمة محتواه.

28 يوليو 2018 - 15 ذو القعدة 1439
11:29 PM

رسالة ماجستير تبرز دور "التعاون الإسلامي" في تسوية النزاع جنوب الفلبين

كشفت عن نجاح المنظمة في إنجاز صيغة مكتملة للحكم الذاتي للمناطق الإسلامية

A A A
1
2,157

كشفت رسالة ماجستير في مجال التواصل السياسي، أُجيزت الجمعة الماضي، عن الأدوار التواصلية التي قامت بها منظمة التعاون الإسلامي، والجهود التي بذلتها منذ قرابة نصف قرن في تسوية النزاع جنوب الفلبين، والوصول إلى اتفاق سلام شامل، كانت إحدى مراحله القانون الذي وقّعه الخميس الماضي الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي، والذي يتيح للمسلمين في البلاد التمتع بحكم ذاتي لمنطقة بانغسامورو في مينداناو، وذلك بعد صراع خلف ١٢٠ ألف قتيل ومليونَي مشرد.

وخلصت الرسالة التي حملت عنوان "دور التواصل السياسي في تسوية النزاعات.. حالة منظمة التعاون الإسلامي في جنوب الفلبين" للباحث اليمني زايد سلطان محمد عبدالله، الطالب في المعهد العالي للإعلام والاتصال في الرباط، إلى أن الآليات التواصلية التي اعتمدتها المنظمة في هذا الملف قد أسهمت في بناء الثقة، وتجسير العلاقات بين أطراف النزاع، وذلك عبر تثبيت حالة التفاوض والحوار، وإيجاد هياكل دائمة بين الطرفَين، يرجع لها عند الأزمات، وتعمل على تحقيق الحل النهائي المتمثل في إنجاز صيغة مكتملة للحكم الذاتي للمناطق الإسلامية.

وأوضحت الرسالة أن المنظمة سعت إلى حل النزاع في جنوب الفلبين عن طريق العديد من الآليات، أهمها: المؤتمرات التواصلية، والاتفاقيات والمعاهدات التي بدأت باتفاق طرابلس 1976م الذي وضع الأسس لعملية السلام، والحكم الذاتي لمنطقة مينداناو، ثم القرارات السياسية التي حرصت على تمرير موقف الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من قضية مسلمي الفلبين، وجهودها في حله سلميًّا، وحث الدول الأعضاء للتقيد بمضامينها في التعاطي مع النزاع هناك.

وقال الباحث في تقديمه: "إن المنظمات الدولية القارية من الممكن حين لجوئها إلى التواصل السياسي الفعال أن تسهم في حل النزاعات والأزمات التي يعرفها كثير من مناطق العالم، وهو ما يعني أن وسائل الإعلام والاتصال باستخدامها الإيجابي في السياسة تتحول إلى آليات مهمة مؤثرة على الأطراف للفهم المتبادل، وتقديم التنازلات الضرورية، والوصول إلى نتائج مُرضية لكل الأطراف، وحل النزاعات القائمة".

يُشار إلى أن لجنة المناقشة تشكلت من أساتذة المعهد، وهم: الدكتور أحمد حيداس رئيسًا، الدكتور عبدالوهاب العلالي منسق ماستر التواصل السياسي عضوًا ومشرفًا، الدكتور عبدالصمد مطيع عضوًا وأستاذ التعليم العالي في جامعة محمد الخامس الدكتور أحمد بوجداد عضوًا.

ومُنح الباحث أعلى درجة تُمنح على رسالته، مع التنويه بأصالة بحثه وقيمة محتواه.