أولى نتائج العقوبات.. إيران توافق على اتفاقية "فاتف" خشية الانهيار

خامنئي ومجلس صيانة الدستور عارضاها بشدة ووصفاها بأنها ضد الإسلام

فيما يُعتقد أنها أولى نجاحات العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني، قالت وسائل إعلام حكومية: إن مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران وافق على مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال يوم أمس السبت؛ في خطوة كبيرة باتجاه إصلاحات ستجعل إيران ملتزمة بالأعراف الدولية، وقد تسهل التجارة الخارجية في مواجهة العقوبات الأمريكية.

وظلت إيران تحاول تطبيق المعايير التي وضعتها مجموعة العمل المالي (فاتف)، وهي هيئة دولية لمكافحة عمليات غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

وتقول الشركات الأجنبية: إن التزام إيران بمعايير "فاتف" وشطبها من القائمة السوداء للمنظمة، أمران ضروريان لزيادة استثماراتها؛ خاصة بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.

غير أن المتشددين في إيران عارضوا تمرير تشريع يسمح بالالتزام بمعايير "فاتف"، وقالوا: إنه قد يعطل الدعم المالي الذي تقدمه إيران لحلفاء مثل حزب الله اللبناني، الذي تُدرجه الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب.

ومرر البرلمان العام الماضي مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال، والذي كان واحداً من أربع تعديلات تحتاجها إيران للوفاء بمتطلبات "فاتف"؛ لكن مجلس صيانة الدستور رفضه قائلاً إنه مخالف للإسلام وللدستور.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء يوم أمس السبت، نقلاً عن عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن المجلس المعنيّ بحل النزاعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور؛ وافق على مشروع القانون مع إجراء بعض التعديلات.

يأتي هذا التحرك بعد تعيين آية الله صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية الأسبوع الماضي رئيساً لمجمع تشخيص مصلحة النظام. وهو أخ لعلي لاريجاني رئيس البرلمان.

وبعد سبعة أشهر من رفضه الصارم لجهود البرلمان الرامية إلى تبني فاتف واتفاقيات دولية أخرى حول غسل الأموال؛ يبدو أن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بدأ يقبل بالإصلاحات في تحول يقول خبراء إنه يهدف إلى الحيلولة دون انهيار اقتصاد البلاد.

وفي الأشهر الماضية شهدت المدن تظاهرات حيث احتج عمال المصانع والمدرسون وسائقو الشاحنات والمزارعون على الصعوبات الاقتصادية. وتسببت العقوبات في هبوط قيمة الريال الإيراني وارتفاع معدلات التضخم السنوية أربعة أمثال إلى نحو 40% في نوفمبر.

وانسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتفاق نووي مع إيران العام الماضي وأعاد فرض العقوبات على قطاع الطاقة والقطاع المصرفي على أمل كبح برنامجيْ طهران النووي والصاروخي والتصدي لتنامي نفوذها في الشرق الأوسط.

وما زالت الدول الأوروبية التي وقّعت على الاتفاق النووي ملتزمةً به، وتسعى لإطلاق آلية توصف بأنها ذات غرض خاص؛ بهدف تجنب النظام المالي الأمريكي من خلال استخدام إطار وسيط بالاتحاد الأوروبي لتسيير التجارة مع إيران.

وعبّر المدير العام للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وهو مجلس استشاري أسسه خامنئي، عن دعمه لمشاريع القوانين ذات الصلة بـ"فاتف" يوم الجمعة.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء شبه الرسمية عن عبدالرضا فرجي قوله: "من الأفضل إتمام فاتف وأنظمة مكافحة تمويل الإرهاب في أقرب وقت؛ حتى لا يكون للأوروبيين عذر يمكّنهم من عدم تنفيذ الآلية (ذات الغرض الخاص)".

اعلان
أولى نتائج العقوبات.. إيران توافق على اتفاقية "فاتف" خشية الانهيار
سبق

فيما يُعتقد أنها أولى نجاحات العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني، قالت وسائل إعلام حكومية: إن مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران وافق على مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال يوم أمس السبت؛ في خطوة كبيرة باتجاه إصلاحات ستجعل إيران ملتزمة بالأعراف الدولية، وقد تسهل التجارة الخارجية في مواجهة العقوبات الأمريكية.

وظلت إيران تحاول تطبيق المعايير التي وضعتها مجموعة العمل المالي (فاتف)، وهي هيئة دولية لمكافحة عمليات غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

وتقول الشركات الأجنبية: إن التزام إيران بمعايير "فاتف" وشطبها من القائمة السوداء للمنظمة، أمران ضروريان لزيادة استثماراتها؛ خاصة بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.

غير أن المتشددين في إيران عارضوا تمرير تشريع يسمح بالالتزام بمعايير "فاتف"، وقالوا: إنه قد يعطل الدعم المالي الذي تقدمه إيران لحلفاء مثل حزب الله اللبناني، الذي تُدرجه الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب.

ومرر البرلمان العام الماضي مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال، والذي كان واحداً من أربع تعديلات تحتاجها إيران للوفاء بمتطلبات "فاتف"؛ لكن مجلس صيانة الدستور رفضه قائلاً إنه مخالف للإسلام وللدستور.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء يوم أمس السبت، نقلاً عن عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن المجلس المعنيّ بحل النزاعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور؛ وافق على مشروع القانون مع إجراء بعض التعديلات.

يأتي هذا التحرك بعد تعيين آية الله صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية الأسبوع الماضي رئيساً لمجمع تشخيص مصلحة النظام. وهو أخ لعلي لاريجاني رئيس البرلمان.

وبعد سبعة أشهر من رفضه الصارم لجهود البرلمان الرامية إلى تبني فاتف واتفاقيات دولية أخرى حول غسل الأموال؛ يبدو أن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بدأ يقبل بالإصلاحات في تحول يقول خبراء إنه يهدف إلى الحيلولة دون انهيار اقتصاد البلاد.

وفي الأشهر الماضية شهدت المدن تظاهرات حيث احتج عمال المصانع والمدرسون وسائقو الشاحنات والمزارعون على الصعوبات الاقتصادية. وتسببت العقوبات في هبوط قيمة الريال الإيراني وارتفاع معدلات التضخم السنوية أربعة أمثال إلى نحو 40% في نوفمبر.

وانسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتفاق نووي مع إيران العام الماضي وأعاد فرض العقوبات على قطاع الطاقة والقطاع المصرفي على أمل كبح برنامجيْ طهران النووي والصاروخي والتصدي لتنامي نفوذها في الشرق الأوسط.

وما زالت الدول الأوروبية التي وقّعت على الاتفاق النووي ملتزمةً به، وتسعى لإطلاق آلية توصف بأنها ذات غرض خاص؛ بهدف تجنب النظام المالي الأمريكي من خلال استخدام إطار وسيط بالاتحاد الأوروبي لتسيير التجارة مع إيران.

وعبّر المدير العام للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وهو مجلس استشاري أسسه خامنئي، عن دعمه لمشاريع القوانين ذات الصلة بـ"فاتف" يوم الجمعة.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء شبه الرسمية عن عبدالرضا فرجي قوله: "من الأفضل إتمام فاتف وأنظمة مكافحة تمويل الإرهاب في أقرب وقت؛ حتى لا يكون للأوروبيين عذر يمكّنهم من عدم تنفيذ الآلية (ذات الغرض الخاص)".

06 يناير 2019 - 30 ربيع الآخر 1440
10:55 AM

أولى نتائج العقوبات.. إيران توافق على اتفاقية "فاتف" خشية الانهيار

خامنئي ومجلس صيانة الدستور عارضاها بشدة ووصفاها بأنها ضد الإسلام

A A A
4
29,477

فيما يُعتقد أنها أولى نجاحات العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني، قالت وسائل إعلام حكومية: إن مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران وافق على مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال يوم أمس السبت؛ في خطوة كبيرة باتجاه إصلاحات ستجعل إيران ملتزمة بالأعراف الدولية، وقد تسهل التجارة الخارجية في مواجهة العقوبات الأمريكية.

وظلت إيران تحاول تطبيق المعايير التي وضعتها مجموعة العمل المالي (فاتف)، وهي هيئة دولية لمكافحة عمليات غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

وتقول الشركات الأجنبية: إن التزام إيران بمعايير "فاتف" وشطبها من القائمة السوداء للمنظمة، أمران ضروريان لزيادة استثماراتها؛ خاصة بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.

غير أن المتشددين في إيران عارضوا تمرير تشريع يسمح بالالتزام بمعايير "فاتف"، وقالوا: إنه قد يعطل الدعم المالي الذي تقدمه إيران لحلفاء مثل حزب الله اللبناني، الذي تُدرجه الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب.

ومرر البرلمان العام الماضي مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال، والذي كان واحداً من أربع تعديلات تحتاجها إيران للوفاء بمتطلبات "فاتف"؛ لكن مجلس صيانة الدستور رفضه قائلاً إنه مخالف للإسلام وللدستور.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء يوم أمس السبت، نقلاً عن عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن المجلس المعنيّ بحل النزاعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور؛ وافق على مشروع القانون مع إجراء بعض التعديلات.

يأتي هذا التحرك بعد تعيين آية الله صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية الأسبوع الماضي رئيساً لمجمع تشخيص مصلحة النظام. وهو أخ لعلي لاريجاني رئيس البرلمان.

وبعد سبعة أشهر من رفضه الصارم لجهود البرلمان الرامية إلى تبني فاتف واتفاقيات دولية أخرى حول غسل الأموال؛ يبدو أن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بدأ يقبل بالإصلاحات في تحول يقول خبراء إنه يهدف إلى الحيلولة دون انهيار اقتصاد البلاد.

وفي الأشهر الماضية شهدت المدن تظاهرات حيث احتج عمال المصانع والمدرسون وسائقو الشاحنات والمزارعون على الصعوبات الاقتصادية. وتسببت العقوبات في هبوط قيمة الريال الإيراني وارتفاع معدلات التضخم السنوية أربعة أمثال إلى نحو 40% في نوفمبر.

وانسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتفاق نووي مع إيران العام الماضي وأعاد فرض العقوبات على قطاع الطاقة والقطاع المصرفي على أمل كبح برنامجيْ طهران النووي والصاروخي والتصدي لتنامي نفوذها في الشرق الأوسط.

وما زالت الدول الأوروبية التي وقّعت على الاتفاق النووي ملتزمةً به، وتسعى لإطلاق آلية توصف بأنها ذات غرض خاص؛ بهدف تجنب النظام المالي الأمريكي من خلال استخدام إطار وسيط بالاتحاد الأوروبي لتسيير التجارة مع إيران.

وعبّر المدير العام للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وهو مجلس استشاري أسسه خامنئي، عن دعمه لمشاريع القوانين ذات الصلة بـ"فاتف" يوم الجمعة.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء شبه الرسمية عن عبدالرضا فرجي قوله: "من الأفضل إتمام فاتف وأنظمة مكافحة تمويل الإرهاب في أقرب وقت؛ حتى لا يكون للأوروبيين عذر يمكّنهم من عدم تنفيذ الآلية (ذات الغرض الخاص)".