هل يكشف "الرئيس العام" أعداء النجاح؟

لن تنجح رياضتنا والغالبية في الاتحاد السعودي لكرة القدم تنحاز لمصلحة الأندية على حساب مصلحة الوطن، ولن ينجح الاتحاد السعودي طالما هناك من يعبث بداخله لإفساد وإفشال كل خططه التي يضعها لتحقيق الأهداف، ولن ينجح إعلامنا الرياضي طالما هناك من يحاول جر الشارع الرياضي والجماهير الرياضية إلى التعصب وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة.
 
لقد تعبنا نحن المحبين للرياضة والمتابعين لها مما شاهدناه خلال الفترة الماضية عبر القنوات الرياضية، وعبر الصحافة الرياضية ووسائل الاتصال المختلفة، حتى أصبح من حولنا يتدخلون في شؤوننا بداعي إصلاح الخلل الذي بناه التعصب لبنة لبنة، وهدفهم زيادة التوتر بين أبناء الوطن؛ لتتحول قوتنا إلى ضعف؛ فتتحقق بذلك أحلامهم.
 
لم تعد الأندية الرياضية مقراً لمزاولة الألعاب المختلفة، وتطبيق ما تعلمنا من أن "العقل السليم في الجسم السليم"، بل أصبحت الأندية دولاً داخل دولة؛ فعمدت إلى تقسيم أبناء الوطن إلى فئات حسب الميول، وأبعدهم عمى الألوان عن حب الوطن والتضحية من أجله.
 
لقد عمد الكثيرون بعد خسارة كأس الخليج 22 إلى تصفية الحسابات مع بعضهم، وركزوا على جانب واحد، هو الاتحاد السعودي لكرة القدم، وحملوه المسؤولية، في حين أن ما تمر به الرياضة السعودية حالياً من سقوط ذريع لم يكن نتاج عام أو عامين؛ فمنذ سنوات لم تحصل الأندية السعودية على أي بطولة خارجية، وأقصى حد تصل إليه هو الوصافة، وكذا حال المنتخب، لم يحصل على أي بطولة طوال سنوات خلت، والآن بعد هذه الإخفاقات التي يشترك فيها الجميع يأتي البعض ليحمل المسؤولية لأفراد بعينهم، ويطعن فيهم، ويطالب برؤوسهم، بينما الجسد كله متآكل؛ ويحتاج إلى معالجته، وذلك بإعادة بنائه؛ ليتعافى مما أصابه طوال الفترة الماضية، وبعدها يأتي دور الرأس بعد أن نكون أسسنا له قاعدة جيدة، وحينها لن يلقى أي صعوبة في قيادة السفينة إلى بر الأمان.
 
وأخيراً، فإن ما يدور في الجمعية العمومية للاتحاد السعودي من عراك لم ينشأ بين غرف الاتحاد، بل جاء به الأعضاء من أنديتهم، وطالما أن الأصوات ترتفع دون حساب أو عقاب، بأن هذا هلالي وذاك نصراوي والآخر أهلاوي أو اتحادي، فإن المشكلة ستبقى قائمة حتى لو أتينا برئيس الاتحاد الدولي ليدير اتحادنا.  

اعلان
هل يكشف "الرئيس العام" أعداء النجاح؟
سبق
لن تنجح رياضتنا والغالبية في الاتحاد السعودي لكرة القدم تنحاز لمصلحة الأندية على حساب مصلحة الوطن، ولن ينجح الاتحاد السعودي طالما هناك من يعبث بداخله لإفساد وإفشال كل خططه التي يضعها لتحقيق الأهداف، ولن ينجح إعلامنا الرياضي طالما هناك من يحاول جر الشارع الرياضي والجماهير الرياضية إلى التعصب وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة.
 
لقد تعبنا نحن المحبين للرياضة والمتابعين لها مما شاهدناه خلال الفترة الماضية عبر القنوات الرياضية، وعبر الصحافة الرياضية ووسائل الاتصال المختلفة، حتى أصبح من حولنا يتدخلون في شؤوننا بداعي إصلاح الخلل الذي بناه التعصب لبنة لبنة، وهدفهم زيادة التوتر بين أبناء الوطن؛ لتتحول قوتنا إلى ضعف؛ فتتحقق بذلك أحلامهم.
 
لم تعد الأندية الرياضية مقراً لمزاولة الألعاب المختلفة، وتطبيق ما تعلمنا من أن "العقل السليم في الجسم السليم"، بل أصبحت الأندية دولاً داخل دولة؛ فعمدت إلى تقسيم أبناء الوطن إلى فئات حسب الميول، وأبعدهم عمى الألوان عن حب الوطن والتضحية من أجله.
 
لقد عمد الكثيرون بعد خسارة كأس الخليج 22 إلى تصفية الحسابات مع بعضهم، وركزوا على جانب واحد، هو الاتحاد السعودي لكرة القدم، وحملوه المسؤولية، في حين أن ما تمر به الرياضة السعودية حالياً من سقوط ذريع لم يكن نتاج عام أو عامين؛ فمنذ سنوات لم تحصل الأندية السعودية على أي بطولة خارجية، وأقصى حد تصل إليه هو الوصافة، وكذا حال المنتخب، لم يحصل على أي بطولة طوال سنوات خلت، والآن بعد هذه الإخفاقات التي يشترك فيها الجميع يأتي البعض ليحمل المسؤولية لأفراد بعينهم، ويطعن فيهم، ويطالب برؤوسهم، بينما الجسد كله متآكل؛ ويحتاج إلى معالجته، وذلك بإعادة بنائه؛ ليتعافى مما أصابه طوال الفترة الماضية، وبعدها يأتي دور الرأس بعد أن نكون أسسنا له قاعدة جيدة، وحينها لن يلقى أي صعوبة في قيادة السفينة إلى بر الأمان.
 
وأخيراً، فإن ما يدور في الجمعية العمومية للاتحاد السعودي من عراك لم ينشأ بين غرف الاتحاد، بل جاء به الأعضاء من أنديتهم، وطالما أن الأصوات ترتفع دون حساب أو عقاب، بأن هذا هلالي وذاك نصراوي والآخر أهلاوي أو اتحادي، فإن المشكلة ستبقى قائمة حتى لو أتينا برئيس الاتحاد الدولي ليدير اتحادنا.  
30 نوفمبر 2014 - 8 صفر 1436
12:31 AM

هل يكشف "الرئيس العام" أعداء النجاح؟

A A A
0
12,425

لن تنجح رياضتنا والغالبية في الاتحاد السعودي لكرة القدم تنحاز لمصلحة الأندية على حساب مصلحة الوطن، ولن ينجح الاتحاد السعودي طالما هناك من يعبث بداخله لإفساد وإفشال كل خططه التي يضعها لتحقيق الأهداف، ولن ينجح إعلامنا الرياضي طالما هناك من يحاول جر الشارع الرياضي والجماهير الرياضية إلى التعصب وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة.
 
لقد تعبنا نحن المحبين للرياضة والمتابعين لها مما شاهدناه خلال الفترة الماضية عبر القنوات الرياضية، وعبر الصحافة الرياضية ووسائل الاتصال المختلفة، حتى أصبح من حولنا يتدخلون في شؤوننا بداعي إصلاح الخلل الذي بناه التعصب لبنة لبنة، وهدفهم زيادة التوتر بين أبناء الوطن؛ لتتحول قوتنا إلى ضعف؛ فتتحقق بذلك أحلامهم.
 
لم تعد الأندية الرياضية مقراً لمزاولة الألعاب المختلفة، وتطبيق ما تعلمنا من أن "العقل السليم في الجسم السليم"، بل أصبحت الأندية دولاً داخل دولة؛ فعمدت إلى تقسيم أبناء الوطن إلى فئات حسب الميول، وأبعدهم عمى الألوان عن حب الوطن والتضحية من أجله.
 
لقد عمد الكثيرون بعد خسارة كأس الخليج 22 إلى تصفية الحسابات مع بعضهم، وركزوا على جانب واحد، هو الاتحاد السعودي لكرة القدم، وحملوه المسؤولية، في حين أن ما تمر به الرياضة السعودية حالياً من سقوط ذريع لم يكن نتاج عام أو عامين؛ فمنذ سنوات لم تحصل الأندية السعودية على أي بطولة خارجية، وأقصى حد تصل إليه هو الوصافة، وكذا حال المنتخب، لم يحصل على أي بطولة طوال سنوات خلت، والآن بعد هذه الإخفاقات التي يشترك فيها الجميع يأتي البعض ليحمل المسؤولية لأفراد بعينهم، ويطعن فيهم، ويطالب برؤوسهم، بينما الجسد كله متآكل؛ ويحتاج إلى معالجته، وذلك بإعادة بنائه؛ ليتعافى مما أصابه طوال الفترة الماضية، وبعدها يأتي دور الرأس بعد أن نكون أسسنا له قاعدة جيدة، وحينها لن يلقى أي صعوبة في قيادة السفينة إلى بر الأمان.
 
وأخيراً، فإن ما يدور في الجمعية العمومية للاتحاد السعودي من عراك لم ينشأ بين غرف الاتحاد، بل جاء به الأعضاء من أنديتهم، وطالما أن الأصوات ترتفع دون حساب أو عقاب، بأن هذا هلالي وذاك نصراوي والآخر أهلاوي أو اتحادي، فإن المشكلة ستبقى قائمة حتى لو أتينا برئيس الاتحاد الدولي ليدير اتحادنا.