العلا.. تشهد ميلاد رؤية طموحة بتوقيع ولي العهد لتحويلها لوجهة عالمية للتراث

صخورها تبوح بحكايات لأقوام خلدوا آثارهم بمنحوتات شامخة على جبالها

لم تعد محافظة العلا بالأمس مثل اليوم.. هذه المحافظة الشاهدة على تعاقب الحضارات العريقة على أرضها؛ إذ تبوح صخورها بحكايات لأقوام خلدوا آثارهم ونمط حياتهم بمنحوتات شامخة على جبالها، احتفلت اليوم بميلاد رؤية العلا بتوقيع قائد الرؤية الطموحة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بهدف تحويل المحافظة إلى وجهة عالمية للتراث.

وتمثل رؤية العلا خارطة طريق لتضع المحافظة بتاريخها وتراثها وعراقتها ومجتمعها المحلي ضمن أولويات التطوير الذي من أجله تم إنشاء الهيئة الملكية لمحافظة العلا لتحقيق المصلحة الاقتصادية والثقافية، والأهداف التي قامت عليها رؤية السعودية 2030؛ إذ تتضمن رؤية العلا مجموعة من المشاريع التنموية التطويرية التي تدعم المحافظة من أجل تعزيز موقعها كواجهة حضارية عالمية تماشيًا مع أهداف الرؤية.

ولتحقيق هذه الرؤية فقد تمحورت المبادرات التي أعلنتها الهيئة الملكية لمحافظ العلا في وقت سابق بشكل أساس على التنمية المحلية، وبناء القدرات البشرية. وتُبرز تلك المبادرات الدور الأساس لأهالي العلا في عملية التنمية المستدامة، والمحافظة على المواقع التاريخية والتراثية والطبيعية الاستثنائية في المحافظة.

وتسهم المبادرات المعلنة في دعم طموحات الهيئة، وتطلعاتها في إدارة مسيرة تحوُّل العلا إلى وجهة سياحية رائدة عالميًّا في إطار رؤية 2030، وتطوير منطقة اقتصادية مستدامة للأجيال القادمة.

ووفقًا للمبادرات التي أعلنتها الهيئة سيتولى مجتمع العلا تنفيذ الدور المحوري في تنمية المحافظة، وذلك من خلال تطبيق برامج تدريب وتأهيل سفراء للتراث الطبيعي والثقافي للمنطقة؛ إذ أطلقت مبادرات تعليمية، منها برنامج الابتعاث الدولي الذي يقدم فرصًا واعدة لشباب وشابات العلا للالتحاق ببرامج تعليمية عالمية المستوى في عدد من المؤسسات الأكاديمية العالمية المرموقة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ودول أخرى حول العالم؛ إذ سيسهم ذلك في بناء قدرات الشباب، وتعزيز معارفهم حول ثقافات العالم.

وغادر عدد من الطلاب من أبناء العلا في السنة الأولى للدراسة في الخارج، وقدمت الهيئة في المرحلة الثانية من البرنامج 300 فرصة إضافية لمضاعفة عدد المنح الدراسية المتاحة التي تؤهل المزيد من الطلاب والطالبات للحصول على شهادات دبلوم، ودرجات بكالوريوس وماجستير في مجالات مثل (السياحة، الضيافة، التقنيات الزراعية، علم الآثار، التاريخ.. والتخصصات الأخرى)، بما يساعد في تسريع مسيرة التنمية والتطوير في العلا.

وتعد محافظة العلا من أهم مواقع التراث الثقافي والحضاري عبر التاريخ في المملكة العربية السعودية، وتحوي آثارًا عظيمة، بعضها ظاهر، وبعضها مدفون تحت الأرض، وفيها آثار موغلة في القِدَم، كآثار قوم ثمود ومدائن صالح والحجر.. وهي مدينة سياحية متكاملة. وتعد مدائن صالح أول موقع سعودي تضمه منظمة "اليونسكو" إلى قائمتها للتراث العالمي، وهو موقع تاريخي عريق، يزوره آلاف السياح من مختلف أنحاء العالم سنويًّا.

ومحافظة العلا هي إحدى محافظات منطقة المدينة المنورة، وتبعد عنها ما يقارب 300 كلم شمالاً. وبحسب موقع ويكيبيديا، فإن سبب تسميتها بالعلا أنه كان بها عينان مشهورتان بالماء العذب، هما المعلق وتدعل، وكان على منبع المعلق نخيلات شاهقات العلو، يطلق عليها العلا.

وتقع مدينة العلا بين جبلين كبيرين على واد خصب التربة، تُزرع فيه النخيل والحمضيات والفواكه. كما تتوافر المياه الجوفية على مسافات قريبة على الرغم من الشح الكبير في الأمطار. ومناخها قاري حار صيفًا، وبارد شتاء، ويتبعها قرابة 300 قرية.

اعلان
العلا.. تشهد ميلاد رؤية طموحة بتوقيع ولي العهد لتحويلها لوجهة عالمية للتراث
سبق

لم تعد محافظة العلا بالأمس مثل اليوم.. هذه المحافظة الشاهدة على تعاقب الحضارات العريقة على أرضها؛ إذ تبوح صخورها بحكايات لأقوام خلدوا آثارهم ونمط حياتهم بمنحوتات شامخة على جبالها، احتفلت اليوم بميلاد رؤية العلا بتوقيع قائد الرؤية الطموحة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بهدف تحويل المحافظة إلى وجهة عالمية للتراث.

وتمثل رؤية العلا خارطة طريق لتضع المحافظة بتاريخها وتراثها وعراقتها ومجتمعها المحلي ضمن أولويات التطوير الذي من أجله تم إنشاء الهيئة الملكية لمحافظة العلا لتحقيق المصلحة الاقتصادية والثقافية، والأهداف التي قامت عليها رؤية السعودية 2030؛ إذ تتضمن رؤية العلا مجموعة من المشاريع التنموية التطويرية التي تدعم المحافظة من أجل تعزيز موقعها كواجهة حضارية عالمية تماشيًا مع أهداف الرؤية.

ولتحقيق هذه الرؤية فقد تمحورت المبادرات التي أعلنتها الهيئة الملكية لمحافظ العلا في وقت سابق بشكل أساس على التنمية المحلية، وبناء القدرات البشرية. وتُبرز تلك المبادرات الدور الأساس لأهالي العلا في عملية التنمية المستدامة، والمحافظة على المواقع التاريخية والتراثية والطبيعية الاستثنائية في المحافظة.

وتسهم المبادرات المعلنة في دعم طموحات الهيئة، وتطلعاتها في إدارة مسيرة تحوُّل العلا إلى وجهة سياحية رائدة عالميًّا في إطار رؤية 2030، وتطوير منطقة اقتصادية مستدامة للأجيال القادمة.

ووفقًا للمبادرات التي أعلنتها الهيئة سيتولى مجتمع العلا تنفيذ الدور المحوري في تنمية المحافظة، وذلك من خلال تطبيق برامج تدريب وتأهيل سفراء للتراث الطبيعي والثقافي للمنطقة؛ إذ أطلقت مبادرات تعليمية، منها برنامج الابتعاث الدولي الذي يقدم فرصًا واعدة لشباب وشابات العلا للالتحاق ببرامج تعليمية عالمية المستوى في عدد من المؤسسات الأكاديمية العالمية المرموقة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ودول أخرى حول العالم؛ إذ سيسهم ذلك في بناء قدرات الشباب، وتعزيز معارفهم حول ثقافات العالم.

وغادر عدد من الطلاب من أبناء العلا في السنة الأولى للدراسة في الخارج، وقدمت الهيئة في المرحلة الثانية من البرنامج 300 فرصة إضافية لمضاعفة عدد المنح الدراسية المتاحة التي تؤهل المزيد من الطلاب والطالبات للحصول على شهادات دبلوم، ودرجات بكالوريوس وماجستير في مجالات مثل (السياحة، الضيافة، التقنيات الزراعية، علم الآثار، التاريخ.. والتخصصات الأخرى)، بما يساعد في تسريع مسيرة التنمية والتطوير في العلا.

وتعد محافظة العلا من أهم مواقع التراث الثقافي والحضاري عبر التاريخ في المملكة العربية السعودية، وتحوي آثارًا عظيمة، بعضها ظاهر، وبعضها مدفون تحت الأرض، وفيها آثار موغلة في القِدَم، كآثار قوم ثمود ومدائن صالح والحجر.. وهي مدينة سياحية متكاملة. وتعد مدائن صالح أول موقع سعودي تضمه منظمة "اليونسكو" إلى قائمتها للتراث العالمي، وهو موقع تاريخي عريق، يزوره آلاف السياح من مختلف أنحاء العالم سنويًّا.

ومحافظة العلا هي إحدى محافظات منطقة المدينة المنورة، وتبعد عنها ما يقارب 300 كلم شمالاً. وبحسب موقع ويكيبيديا، فإن سبب تسميتها بالعلا أنه كان بها عينان مشهورتان بالماء العذب، هما المعلق وتدعل، وكان على منبع المعلق نخيلات شاهقات العلو، يطلق عليها العلا.

وتقع مدينة العلا بين جبلين كبيرين على واد خصب التربة، تُزرع فيه النخيل والحمضيات والفواكه. كما تتوافر المياه الجوفية على مسافات قريبة على الرغم من الشح الكبير في الأمطار. ومناخها قاري حار صيفًا، وبارد شتاء، ويتبعها قرابة 300 قرية.

10 فبراير 2019 - 5 جمادى الآخر 1440
11:17 PM
اخر تعديل
26 فبراير 2019 - 21 جمادى الآخر 1440
04:04 PM

العلا.. تشهد ميلاد رؤية طموحة بتوقيع ولي العهد لتحويلها لوجهة عالمية للتراث

صخورها تبوح بحكايات لأقوام خلدوا آثارهم بمنحوتات شامخة على جبالها

A A A
0
10,815

لم تعد محافظة العلا بالأمس مثل اليوم.. هذه المحافظة الشاهدة على تعاقب الحضارات العريقة على أرضها؛ إذ تبوح صخورها بحكايات لأقوام خلدوا آثارهم ونمط حياتهم بمنحوتات شامخة على جبالها، احتفلت اليوم بميلاد رؤية العلا بتوقيع قائد الرؤية الطموحة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بهدف تحويل المحافظة إلى وجهة عالمية للتراث.

وتمثل رؤية العلا خارطة طريق لتضع المحافظة بتاريخها وتراثها وعراقتها ومجتمعها المحلي ضمن أولويات التطوير الذي من أجله تم إنشاء الهيئة الملكية لمحافظة العلا لتحقيق المصلحة الاقتصادية والثقافية، والأهداف التي قامت عليها رؤية السعودية 2030؛ إذ تتضمن رؤية العلا مجموعة من المشاريع التنموية التطويرية التي تدعم المحافظة من أجل تعزيز موقعها كواجهة حضارية عالمية تماشيًا مع أهداف الرؤية.

ولتحقيق هذه الرؤية فقد تمحورت المبادرات التي أعلنتها الهيئة الملكية لمحافظ العلا في وقت سابق بشكل أساس على التنمية المحلية، وبناء القدرات البشرية. وتُبرز تلك المبادرات الدور الأساس لأهالي العلا في عملية التنمية المستدامة، والمحافظة على المواقع التاريخية والتراثية والطبيعية الاستثنائية في المحافظة.

وتسهم المبادرات المعلنة في دعم طموحات الهيئة، وتطلعاتها في إدارة مسيرة تحوُّل العلا إلى وجهة سياحية رائدة عالميًّا في إطار رؤية 2030، وتطوير منطقة اقتصادية مستدامة للأجيال القادمة.

ووفقًا للمبادرات التي أعلنتها الهيئة سيتولى مجتمع العلا تنفيذ الدور المحوري في تنمية المحافظة، وذلك من خلال تطبيق برامج تدريب وتأهيل سفراء للتراث الطبيعي والثقافي للمنطقة؛ إذ أطلقت مبادرات تعليمية، منها برنامج الابتعاث الدولي الذي يقدم فرصًا واعدة لشباب وشابات العلا للالتحاق ببرامج تعليمية عالمية المستوى في عدد من المؤسسات الأكاديمية العالمية المرموقة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ودول أخرى حول العالم؛ إذ سيسهم ذلك في بناء قدرات الشباب، وتعزيز معارفهم حول ثقافات العالم.

وغادر عدد من الطلاب من أبناء العلا في السنة الأولى للدراسة في الخارج، وقدمت الهيئة في المرحلة الثانية من البرنامج 300 فرصة إضافية لمضاعفة عدد المنح الدراسية المتاحة التي تؤهل المزيد من الطلاب والطالبات للحصول على شهادات دبلوم، ودرجات بكالوريوس وماجستير في مجالات مثل (السياحة، الضيافة، التقنيات الزراعية، علم الآثار، التاريخ.. والتخصصات الأخرى)، بما يساعد في تسريع مسيرة التنمية والتطوير في العلا.

وتعد محافظة العلا من أهم مواقع التراث الثقافي والحضاري عبر التاريخ في المملكة العربية السعودية، وتحوي آثارًا عظيمة، بعضها ظاهر، وبعضها مدفون تحت الأرض، وفيها آثار موغلة في القِدَم، كآثار قوم ثمود ومدائن صالح والحجر.. وهي مدينة سياحية متكاملة. وتعد مدائن صالح أول موقع سعودي تضمه منظمة "اليونسكو" إلى قائمتها للتراث العالمي، وهو موقع تاريخي عريق، يزوره آلاف السياح من مختلف أنحاء العالم سنويًّا.

ومحافظة العلا هي إحدى محافظات منطقة المدينة المنورة، وتبعد عنها ما يقارب 300 كلم شمالاً. وبحسب موقع ويكيبيديا، فإن سبب تسميتها بالعلا أنه كان بها عينان مشهورتان بالماء العذب، هما المعلق وتدعل، وكان على منبع المعلق نخيلات شاهقات العلو، يطلق عليها العلا.

وتقع مدينة العلا بين جبلين كبيرين على واد خصب التربة، تُزرع فيه النخيل والحمضيات والفواكه. كما تتوافر المياه الجوفية على مسافات قريبة على الرغم من الشح الكبير في الأمطار. ومناخها قاري حار صيفًا، وبارد شتاء، ويتبعها قرابة 300 قرية.