"نيوم" في بؤرة اهتمام الإعلام العالمي

قابلت الأوساط الإعلامية والسياحية العالمية باهتمام كبير نبأ وصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى "نيوم" لقضاء فترة من الراحة والاستجمام بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها – حفظه الله – مؤخرًا.

وقالت كثير من وسائل الإعلام العالمية إن ذلك يعني إعلانًا واضحًا بأن العمل قد قطع شوطًا بعيدًا في الانتهاء من المدينة السياحية التي ستكون علامة فارقة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط برمتها؛ لأنها استحدثت مفاهيم جديدة في صناعة السياحة، وابتعدت عن التقليدية والروتين باعتمادها على التقنية المتطورة، وهو ما يتجلى في التركيز على استخدام الروبوتات وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي في معظم الأعمال؛ وبذلك تصبح المدينة قِبلة رئيسية للمخترعين والمبتكرين ورواد التقنية.

المدينة التي تأتي ضمن الإضافات المتميزة التي وردت في رؤية السعودية 2030 بدأ العمل فيها على الفور بمجرد إعلانها، ولم يتوقف أو تنخفض وتيرته رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بالعالم، وتأثرت بها السعودية كغيرها من الدول نتيجة لجائحة كورونا التي أثرت بشدة على حركة الاقتصاد العالمي. واستمر كما هو مخطط له؛ والدليل على ذلك هو أن المدينة ما كان لها أن تكون قادرة على استقبال شخصية بحجم خادم الحرمين الشريفين لو أن العمل فيها لم يقطع أشواطًا بعيدة؛ لأن ذلك يتطلب اكتمال تجهيزات البنية التحتية والمرافق الضرورية والجوانب اللوجستية الأخرى.

ما سبق يعني حقيقة واضحة، هي أن الجداول الزمنية للإنجاز التي تم وضعها قبل بداية العمل تم الالتزام بها بمنتهى الدقة؛ وهو ما يعطي مصداقية كبيرة للاقتصاد السعودي. فالشركات العالمية التي تتولى العمل في المشروع تضع في مقدمة أولوياتها التقيد بعامل الزمن نسبة لارتباطها بالبورصات العالمية، وأهمية حركة رؤوس الأموال؛ لذلك تتمسك بتضمين شروط جزائية صارمة في العقود؛ فالالتزام بتوفير المواد الضرورية، وسداد الدفعات المالية الخاصة بالمشروع في آجالها المحددة، يعززان التصنيف المالي للمملكة، ويدعمان مكانتها. كذلك تم الاهتمام بتدريب الكوادر البشرية اللازمة لتسلُّم العمل؛ فقد قامت جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز بتوقيع عقد مع جامعة إيكول أوتيليري دو لوزان في سويسرا، وهي من أفضل وأعرق جامعات العالم المتخصصة في الضيافة؛ وذلك للإشراف على تدريب الشباب السعودي حتى يكون جاهزًا وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة. هناك جانب آخر في غاية الأهمية؛ لا ينبغي الإغفال عنه أو تجاهله، هو أن الصور الحية التي بثتها وكالات الأنباء العالمية للحظة وصول الملك إلى مطار نيوم الدولي تمثل خدمة إعلانية بالغة الأهمية؛ فاكتمال المرافق، وجهوزية البنية التحتية، نقلا للعالم أجمع حقيقة ما يجري على الأرض في ذلك المشروع المبتكر، وأعطيا صورة حية، من شأنها أن تدفع كبريات الشركات العالمية للتسابق على الفوز بحصة من العمل في السوق السعودي.

مثل هذه الخدمة ما كان لها أن تتحقق بهذه المصداقية حتى لو تم إنفاق ملايين الدولارات على شركات الدعاية والإعلان العالمية؛ لأن عملها سيكون مصطنعًا، ولن يتمتع بالعفوية والصور الحية التي تناقلتها وسائل الإعلام.

اختيار نيوم لم يكن بطبيعة الحال من قبيل المصادفة، بل كان مدروسًا بعناية فائقة؛ فالمدينة أيضًا - إلى جانب كونها مركزًا تقنيًّا متطورًا - مخصصة لتكون في الأساس واحة لطالبي النقاهة والاستجمام والصحة العلاجية عطفًا على ما تتمتع به من بيئة فريدة وأجواء معتدلة، تدعم ذلك الطبيعة الساحرة المتنوعة التي تتفاوت ما بين مرتفعات شاهقة، وصحارى مترامية الأطراف، وسواحل خلابة، وبيئة بحرية لا مثيل لها. وبعد أن توافرت مقومات الطبيعة، ودقة التخطيط، وعبقرية الإنسان، والإمكانات المادية اللازمة، فإن النجاح سيكون حتمًا هو النتيجة الطبيعية، وهو ما ستجني السعودية ثماره خيرًا ونماء وازدهارًا.

علي آل شرمة
اعلان
"نيوم" في بؤرة اهتمام الإعلام العالمي
سبق

قابلت الأوساط الإعلامية والسياحية العالمية باهتمام كبير نبأ وصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى "نيوم" لقضاء فترة من الراحة والاستجمام بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها – حفظه الله – مؤخرًا.

وقالت كثير من وسائل الإعلام العالمية إن ذلك يعني إعلانًا واضحًا بأن العمل قد قطع شوطًا بعيدًا في الانتهاء من المدينة السياحية التي ستكون علامة فارقة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط برمتها؛ لأنها استحدثت مفاهيم جديدة في صناعة السياحة، وابتعدت عن التقليدية والروتين باعتمادها على التقنية المتطورة، وهو ما يتجلى في التركيز على استخدام الروبوتات وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي في معظم الأعمال؛ وبذلك تصبح المدينة قِبلة رئيسية للمخترعين والمبتكرين ورواد التقنية.

المدينة التي تأتي ضمن الإضافات المتميزة التي وردت في رؤية السعودية 2030 بدأ العمل فيها على الفور بمجرد إعلانها، ولم يتوقف أو تنخفض وتيرته رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بالعالم، وتأثرت بها السعودية كغيرها من الدول نتيجة لجائحة كورونا التي أثرت بشدة على حركة الاقتصاد العالمي. واستمر كما هو مخطط له؛ والدليل على ذلك هو أن المدينة ما كان لها أن تكون قادرة على استقبال شخصية بحجم خادم الحرمين الشريفين لو أن العمل فيها لم يقطع أشواطًا بعيدة؛ لأن ذلك يتطلب اكتمال تجهيزات البنية التحتية والمرافق الضرورية والجوانب اللوجستية الأخرى.

ما سبق يعني حقيقة واضحة، هي أن الجداول الزمنية للإنجاز التي تم وضعها قبل بداية العمل تم الالتزام بها بمنتهى الدقة؛ وهو ما يعطي مصداقية كبيرة للاقتصاد السعودي. فالشركات العالمية التي تتولى العمل في المشروع تضع في مقدمة أولوياتها التقيد بعامل الزمن نسبة لارتباطها بالبورصات العالمية، وأهمية حركة رؤوس الأموال؛ لذلك تتمسك بتضمين شروط جزائية صارمة في العقود؛ فالالتزام بتوفير المواد الضرورية، وسداد الدفعات المالية الخاصة بالمشروع في آجالها المحددة، يعززان التصنيف المالي للمملكة، ويدعمان مكانتها. كذلك تم الاهتمام بتدريب الكوادر البشرية اللازمة لتسلُّم العمل؛ فقد قامت جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز بتوقيع عقد مع جامعة إيكول أوتيليري دو لوزان في سويسرا، وهي من أفضل وأعرق جامعات العالم المتخصصة في الضيافة؛ وذلك للإشراف على تدريب الشباب السعودي حتى يكون جاهزًا وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة. هناك جانب آخر في غاية الأهمية؛ لا ينبغي الإغفال عنه أو تجاهله، هو أن الصور الحية التي بثتها وكالات الأنباء العالمية للحظة وصول الملك إلى مطار نيوم الدولي تمثل خدمة إعلانية بالغة الأهمية؛ فاكتمال المرافق، وجهوزية البنية التحتية، نقلا للعالم أجمع حقيقة ما يجري على الأرض في ذلك المشروع المبتكر، وأعطيا صورة حية، من شأنها أن تدفع كبريات الشركات العالمية للتسابق على الفوز بحصة من العمل في السوق السعودي.

مثل هذه الخدمة ما كان لها أن تتحقق بهذه المصداقية حتى لو تم إنفاق ملايين الدولارات على شركات الدعاية والإعلان العالمية؛ لأن عملها سيكون مصطنعًا، ولن يتمتع بالعفوية والصور الحية التي تناقلتها وسائل الإعلام.

اختيار نيوم لم يكن بطبيعة الحال من قبيل المصادفة، بل كان مدروسًا بعناية فائقة؛ فالمدينة أيضًا - إلى جانب كونها مركزًا تقنيًّا متطورًا - مخصصة لتكون في الأساس واحة لطالبي النقاهة والاستجمام والصحة العلاجية عطفًا على ما تتمتع به من بيئة فريدة وأجواء معتدلة، تدعم ذلك الطبيعة الساحرة المتنوعة التي تتفاوت ما بين مرتفعات شاهقة، وصحارى مترامية الأطراف، وسواحل خلابة، وبيئة بحرية لا مثيل لها. وبعد أن توافرت مقومات الطبيعة، ودقة التخطيط، وعبقرية الإنسان، والإمكانات المادية اللازمة، فإن النجاح سيكون حتمًا هو النتيجة الطبيعية، وهو ما ستجني السعودية ثماره خيرًا ونماء وازدهارًا.

14 أغسطس 2020 - 24 ذو الحجة 1441
10:13 PM

"نيوم" في بؤرة اهتمام الإعلام العالمي

علي آل شرمة - الرياض
A A A
0
1,065

قابلت الأوساط الإعلامية والسياحية العالمية باهتمام كبير نبأ وصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى "نيوم" لقضاء فترة من الراحة والاستجمام بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها – حفظه الله – مؤخرًا.

وقالت كثير من وسائل الإعلام العالمية إن ذلك يعني إعلانًا واضحًا بأن العمل قد قطع شوطًا بعيدًا في الانتهاء من المدينة السياحية التي ستكون علامة فارقة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط برمتها؛ لأنها استحدثت مفاهيم جديدة في صناعة السياحة، وابتعدت عن التقليدية والروتين باعتمادها على التقنية المتطورة، وهو ما يتجلى في التركيز على استخدام الروبوتات وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي في معظم الأعمال؛ وبذلك تصبح المدينة قِبلة رئيسية للمخترعين والمبتكرين ورواد التقنية.

المدينة التي تأتي ضمن الإضافات المتميزة التي وردت في رؤية السعودية 2030 بدأ العمل فيها على الفور بمجرد إعلانها، ولم يتوقف أو تنخفض وتيرته رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بالعالم، وتأثرت بها السعودية كغيرها من الدول نتيجة لجائحة كورونا التي أثرت بشدة على حركة الاقتصاد العالمي. واستمر كما هو مخطط له؛ والدليل على ذلك هو أن المدينة ما كان لها أن تكون قادرة على استقبال شخصية بحجم خادم الحرمين الشريفين لو أن العمل فيها لم يقطع أشواطًا بعيدة؛ لأن ذلك يتطلب اكتمال تجهيزات البنية التحتية والمرافق الضرورية والجوانب اللوجستية الأخرى.

ما سبق يعني حقيقة واضحة، هي أن الجداول الزمنية للإنجاز التي تم وضعها قبل بداية العمل تم الالتزام بها بمنتهى الدقة؛ وهو ما يعطي مصداقية كبيرة للاقتصاد السعودي. فالشركات العالمية التي تتولى العمل في المشروع تضع في مقدمة أولوياتها التقيد بعامل الزمن نسبة لارتباطها بالبورصات العالمية، وأهمية حركة رؤوس الأموال؛ لذلك تتمسك بتضمين شروط جزائية صارمة في العقود؛ فالالتزام بتوفير المواد الضرورية، وسداد الدفعات المالية الخاصة بالمشروع في آجالها المحددة، يعززان التصنيف المالي للمملكة، ويدعمان مكانتها. كذلك تم الاهتمام بتدريب الكوادر البشرية اللازمة لتسلُّم العمل؛ فقد قامت جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز بتوقيع عقد مع جامعة إيكول أوتيليري دو لوزان في سويسرا، وهي من أفضل وأعرق جامعات العالم المتخصصة في الضيافة؛ وذلك للإشراف على تدريب الشباب السعودي حتى يكون جاهزًا وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة. هناك جانب آخر في غاية الأهمية؛ لا ينبغي الإغفال عنه أو تجاهله، هو أن الصور الحية التي بثتها وكالات الأنباء العالمية للحظة وصول الملك إلى مطار نيوم الدولي تمثل خدمة إعلانية بالغة الأهمية؛ فاكتمال المرافق، وجهوزية البنية التحتية، نقلا للعالم أجمع حقيقة ما يجري على الأرض في ذلك المشروع المبتكر، وأعطيا صورة حية، من شأنها أن تدفع كبريات الشركات العالمية للتسابق على الفوز بحصة من العمل في السوق السعودي.

مثل هذه الخدمة ما كان لها أن تتحقق بهذه المصداقية حتى لو تم إنفاق ملايين الدولارات على شركات الدعاية والإعلان العالمية؛ لأن عملها سيكون مصطنعًا، ولن يتمتع بالعفوية والصور الحية التي تناقلتها وسائل الإعلام.

اختيار نيوم لم يكن بطبيعة الحال من قبيل المصادفة، بل كان مدروسًا بعناية فائقة؛ فالمدينة أيضًا - إلى جانب كونها مركزًا تقنيًّا متطورًا - مخصصة لتكون في الأساس واحة لطالبي النقاهة والاستجمام والصحة العلاجية عطفًا على ما تتمتع به من بيئة فريدة وأجواء معتدلة، تدعم ذلك الطبيعة الساحرة المتنوعة التي تتفاوت ما بين مرتفعات شاهقة، وصحارى مترامية الأطراف، وسواحل خلابة، وبيئة بحرية لا مثيل لها. وبعد أن توافرت مقومات الطبيعة، ودقة التخطيط، وعبقرية الإنسان، والإمكانات المادية اللازمة، فإن النجاح سيكون حتمًا هو النتيجة الطبيعية، وهو ما ستجني السعودية ثماره خيرًا ونماء وازدهارًا.